الاحاديث القدسية

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء إبريل 09, 2014 5:58 pm

تعريف الحديث القدسي اصطلاحا:

هو الحديث الذي يحكيه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة عز وجل ويتصرف في لفظه صلى الله عليه وسلم - على أرجح الأقوال - على حسب ما يشاء من التعبير وقد أوحي إليه معناه سواء كان ذلك يقظة أو مناما عن طريق الوحي أو إلهاما مع عدم منحه خصائص القرآن.

بعض أقوال أهل العلم في تعريف الحديث القدسي:

قال الجرجاني:
(الحديث القدسي هو من حيث المعنى من عند الله تعالى ومن حيث اللفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ما أخبر الله تعالى به نبيه بإلهام أو بالمنام فأخبر عليه السلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه فالقرآن مفضل عليه لأن لفظه منزل أيضا).

قال الملا علي القاري:
(«أوحى إلي» أي وحيا خفيا غير متلو، وهو يحتمل أن يكون بواسطة جبريل أو لا، وله نقله ولو بالمعنى، وبهذه القيود فارق الحديث القدسي الكلام القرآني).

قال المناوي:
(الحديث القدسي إخبار الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام معناه بإلهام أو بالمنام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك المعنى بعبارة نفسه).

قال المناوي:
(الحديث القدسي ما أخبر الله نبيه بإلهام أو منام فأخبر عن ذلك المعنى بعبارته فالقرآن مفضل عليه بإنزال لفظه أيضا).

قال الزرقاني:
(الحديث القدسي أُوحيت ألفاظه من الله على المشهور والحديث النبوي أوحيت معانيه في غير ما اجتهد فيه الرسول والألفاظ من الرسول).


أسماء الحديث القدسي:
اصطلح أهل العلم على تسمية الحديث القدسي بعدة أسماء فمنهم من يسميه بالحديث القدسي وهو الأشهر والأغلب، ومنهم من يسميه بالحديث الإلهي، وبعضهم يطلق عليه الحديث الرباني.
بعض مَن قال فيه: الحديث الإلهي:

قال ابن تيمية:
(في أول هذا الحديث الإلهي الذي قال فيه الإمام أحمد هو أشرف حديث لأهل الشام أنه حرم الظلم على نفسه).
وقال في موضع أخر:
(كما قال فى الحديث الإلهي «يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعونى».

وقال الحافظ ابن حجر:
(الأحاديث الإلهية: وهي تحتمل أن يكون المصطفى صلى الله عليه وسلم أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة).

وقال الطيبي:
(إن القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية، وإن كان من غير واسطة ملك غالبا؛ لأن المنظور فيه المعنى دون اللفظ، وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث).
__________________
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة إبريل 11, 2014 1:17 pm

عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “أتاني جبريل ـ عليه السلام ـ من عند الله تبارك وتعالى، فقال: يا محمد إن الله عز وجل قال لك: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات، من وافاهن على وضوئهن ومواقيتهن، وسجودهن، فإن له عندي بهن عهد أن أدخله بهن الجنة، ومن لقيني قد انقص من ذلك شيئا ـ أو كلمة تشبهها ـ فليس له عندي عهد، إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة إبريل 11, 2014 1:18 pm

عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما
قال (يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم):
أتاني ربي في احسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربي لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب، قال: يا محمد، فقلت لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات، والكفارات، وفي تقل الأقدام إلي الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن يحافظ عليهن عاش بخيرٍ، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه
__________________
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة إبريل 18, 2014 7:48 pm

عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: نزلت (يا أيها الناس اتقوا ربكم) إلي قوله (ولكن عذاب الله شديد) على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: “أتدرون أي يوم؟” هذا يوم يقول الله لآدم: قم فابعث بعثاً إلي النار: من كل ألف تسع مائةٍ وتسعة وتسعين إلي النار وواحداً إلي الجنة” فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “سددوا وقاربوا وابشروا، فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس
--------
شرح ورواية ( إسلام ويب )
فإنه قد ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، قال: يقول أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار ؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فذلك حين يشيب الصغير, وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى, ولكن عذاب الله شديد, فاشتد ذلك عليهم, فقالوا: يا رسول الله، أينا ذلك الرجل؟ قال: (أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفًا ومنكم رجلًا، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة), قال: فحمدنا الله وكبَّرنا، ثم قال: (والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ).
وقد أفاض المباركفوري في شرح هذا الحديث والتوفيق بينه وبين بعض الأحاديث الواردة في هذا الأمر فقال:

قال الحافظ :البعث بمعنى المبعوث, وأصلها في السرايا التي يبعثها الأمير إلى جهة من الجهات للحرب وغيرها, ومعناها هنا: ميز أهل النار من غيرهم, وإنما خص بذلك آدم؛ لكونه والد الجميع, ولكونه كان قد عرف أهل السعادة من أهل الشقاء, فقد رآه النبي صلى الله عليه و سلم ليلة الاسراء وعن يمينه أسودة وعن شماله أسودة الحديث, وما بعث النار: الواو عاطفة على شيء محذوف, تقديره: سمعت وأطعت, وما بعث النار, أي: وما مقدار مبعوث النار؟ وفي حديث أبي هريرة فيقول: يا رب, كم أخرج؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون في النار, وواحد إلى الجنة, وفي حديث أبي سعيد: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون, وفي حديث أبي هريرة: أخرج من كل مائة تسعة وتسعين, فحديث أبي هريرة مخالف لحديث عمران بن حصين وأبي سعيد مخالفة ظاهرة, وأجاب الكرماني: بأن مفهوم العدد لا اعتبار له, فالتخصيص بعدد لا يدل على نفي الزائد, والمقصود من العددين واحد, وهو تقليل عدد المؤمنين, وتكثير عدد الكافرين, قال الحافظ: ومقتضى كلامه الأول تقديم حديث أبي هريرة على حديث أبي سعيد, فإنه يشتمل على زيادة, فإن حديث أبي سعيد يدل على أن نصيب أهل الجنة من كل ألف واحد, وحديث أبي هريرة يدل على أنه عشرة, فالحكم للزائد, ومقتضى كلامه الأخير أن لا ينظر إلى العدد أصلًا, بل القدر المشترك بينهما ما ذكره من تقليل العدد, قال: وقد فتح الله تعالى في ذلك بأجوبة أخر, وهو حمل حديث أبي سعيد ومن وافقه على جميع ذرية آدم, فيكون من كل ألف واحد, وحمل حديث أبي هريرة ومن وافقه على من عدا يأجوج ومأجوج, فيكون من كل ألف عشرة, ويقرب ذلك أن يأجوج ومأجوج ذكروا في حديث أبي سعيد دون حديث أبي هريرة, ويحتمل أن يكون الأول يتعلق بالخلق أجمعين, والثاني بخصوص هذه الأمة, ويقربه قوله في حديث أبي هريرة: إذا أخذ منا, لكن في حديث ابن عباس: وإنما أمتي جزء من ألف, ويحتمل أن تقع القسمة مرتين: مرة من جميع الأمم قبل هذه الأمة فقط, فيكون من كل ألف واحد, ومرة من هذه الأمة فقط فيكون من كل ألف عشرة, ويحتمل أن يكون المراد ببعث النار الكفار ومن يدخلها من العصاة, فيكون من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون كافرًا, ومن كل مائة تسعة وتسعون عاصيًا. انتهى
__________________
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة إبريل 18, 2014 7:49 pm

عن خزيمة بن ثابت ـ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام،
يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين

---------معنى الحديث :
لما أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذاً إلى أهل اليمن لدعوتهم ، أرشده إلى بعض القواعد المهمة لدعوة الناس إلى الحق الذي جاء به ، وكان مما جاء في إرشاده خطابه لمعاذ - رضي الله عنه - للتركيز على وضع أسس العدل بين أفراد المجتمع ، والتحذير من دعوة المظلوم ؛ لأن دعوته لا تُرد ، كما جاء في التعبير النبوي : (..ليس بينها وبين الله حجاب ) ، فالطريق أمامها مفتوح غير موصد ، لا يصُدّها صادّ ، ولا يمنعها مانع .

دعوة المظلوم
أشار هذا الحديث العظيم إلى قضية جوهرية لها أعظم الأثر في مسيرة الدعوة ، ألا وهي قضية الحرص على تحقيق مبدأ العدل ، والتحذير من مقارفة الظلم ،نجد ذلك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( واتق دعوة المظلوم ) ومعناها : احذر دعوة المظلوم ، واجعل بينك وبينها وقاية بفعل العدل وترك الظلم ، ثم جاء البيان بعظم شأنها عند الله بقوله : ( فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ، أي : ليس لها ما يصرفها ولو وُجد في المظلوم مانع من موانع الإجابة ، كأن يكون مطعمه حراماً أو غير ذلك ، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن : دعوة المظلوم.. ) رواه ابن ماجه ، وليس شرطاً أن يكون المظلوم مؤمناً ، فدعوة الكافر المظلوم تصعد إلى الله تعالى ؛ لأن كفره على نفسه كما جاء في رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه - : ( دعوة المظلوم وإن كان كافرا ليس دونها حجاب ) رواه أحمد في مسنده .

وفي الحديث إشارة إلى بيان دعوة المظلوم عند الله تعالى ، لا سيما وأنه تكفّل بنصرته كما جاء في الحديث : ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه الطبراني ، والتاريخ مليء بصفحات أمم سادت ثم بادت ، وما أطاح عروشها إلا دعوات المظلومين والمعذبين ، هذا فرعون تمادى في طغيانه ، وتجبّر في ملكه ، فأذاق بني إسرائيل صنوف العذاب ، وقتّل أبناءهم واستحيى نساءهم ، فما كان من موسى - عليه السلام - إلا أن أوضح لقومه سبيل النصر على العدو ، فقال لهم : {استعينوا بالله واصبروا } ( الأعراف:128 ) ، فأمرهم باللجوء إلى الله تبارك وتعالى ، ولم يكتف بالقول ، بل أتبعه بالفعل كي يقتدي به قومه ، فرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ، واجتهد في الدعاء على فرعون وأعوانه ، كما قال تعالى : { وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } ( يونس:88 ) ، فأجاب الله دعاءه ، فما كان جزاء فرعون ؟ أغرقه الله هو وجنوده في اليم ، وما نفعه ملكه ولا جبروته ، هذا جزاؤه في الدنيا ، أما في الآخرة فليس له إلا النار ، قال تعالى : { النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ( غافر:46 ) .

الظلم وحقيقته :
والظلم من الصفات الدنيئة والأخلاق الرذيلة ، ولهذا نزّه الله سبحانه وتعالى نفسه عنه ، فقال : { إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون } ( يونس:44 ) ، بل وحرمه تعالى على نفسه ، كما في الحديث القدسي : ( يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) رواه مسلم ، ثم إن الظلم من أعظم البلايا التي ابتُليت بها البشرية ، وهو شقاء على الفرد والمجتمع معاً ، وما من مصيبة تقع على مستوى الأفراد والشعوب إلا وكان الظلم سببها ، وقد قرر القرآن هذه الحقيقة وبيّن أن سبب هلاك القرى والأمم ظلم أهلها ، قال الله تعالى : { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } ( القصص:59 ) ، وقال أيضاً : {وما كان ربك ليُهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } ( هود:117 ) .

وكان من سنن الله الكونية - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - خذلان الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة ، و نصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ؛ فالعدل والحق هو الأساس الذي قامت عليه السموات والأرض ، يقول الله عزوجل : { ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى } ( الأحقاف:3 ) .

قال عزوجل : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى } ( النحل:90 ) وقال : { ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى } ( المائدة:8 ) ، وأحيانا يأتي ذم الظلم بذم أهله مقروناً بمقت الله لهم ، كقوله تعالى : { وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما } ( طه:111 ) ، ووصف سبحانه ما دون الشرك من المعاصي بالظلم فقال سبحانه : { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } ( الأعراف:23 )

وأما السنة - فإضافةً إلى الحديث الذي بين أيدينا - فقد جاء فيها الكثير من الأحاديث الشريفة التي تنفّر من هذا الخلق الذميم ، فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : ( اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) رواه مسلم ، وأصّل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الحقيقة في نفوس أصحابه الكرام ، وبيّن لهم أنها من سنن الله الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل ، فنهى عن الظلم ، وذكر قصص الأمم السابقة التي كانت ظالمة ، فلقيت جزاء ظلمها في الدنيا قبل الآخرة.

وللظلم عواقب سيئة على الأفراد خاصةً والشعوب عامةً ، فلا تستقيم الحياة بدون عدل ؛ لذلك حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على ترسيخ هذا المبدأ لمعاذ ، وأرشده اتقاء دعوة المظلوم ، كما ورد عنه في دعائه : (...وأعوذ بك أن أَظلِم أو أُظلم ) ، نسأل الله تعالى أن يجيرنا من الظلم وأهله ، والحمد لله أولا وآخرا.
_________________
_
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة إبريل 18, 2014 7:50 pm

عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده
قال الله: اكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس إبريل 24, 2014 3:41 pm

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة.
قال الله جل وعلا: أتشتهون شيئاً ؟ قالوا : ربنا وما فوق ما أعطيتنا ؟ فيقول : بل رضاي اكبر
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس إبريل 24, 2014 3:42 pm

عن العرباض بن سارية ـ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( يعني عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: )
إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرض له ثواباً دون الجنة، إذا حمدني عليهما
---------
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال بن هلال عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
من صبر على فقد عينيه قال صلى الله عليه وسلم : " قال الله تعالى : " إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ( يريد عينيه ) ثم صبر عوضته منهما الجنة " . وفي رواية : قال الله تعالى : " إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له بهما ثواباً دون الجنة إذا حمدني عليهما
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس إبريل 24, 2014 3:48 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم رجلا يقول: قد هلك الناس فهو أهلكهم
يقول الله : إنه هو هالك

------
هذا معناه عند أهل العلم أن يقولها الرجل احتقارا للناس وإزدراء عليهم وإعجابا بنفسه
وأما إذا قال ذلك تأسفا وتحزنا وخوفا عليهم لقبح ما يرى من أعمالهم فليس ممن عني بهذا الحديث
والفرق بين الأمرين أن يكون في الوجه الأول راضيا عن نفسه معجبا بها حاسدا لمن فوقه محتقرا لمن دونه
ويكون في الوجه الثاني ماقِتا لنفسه موبخا لها غير راض عنها

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم
قوله صلى الله عليه وسلم( اذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) روي أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الاولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكهم قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا
وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم انما هو فيمن قاله على سبيل الازدراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح احوالهم لانه لا يعلم سر الله في خلقه قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في امر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا هكذا فسره الامام مالك وتابعه الناس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو اهلكهم اي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الاثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك الى العجب بنفسه و رؤيته أنه خير منهم والله اعلم ) انتهى.
( منقول ملتقى أهل الحديث )
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الاحاديث القدسية

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء إبريل 30, 2014 6:02 pm

عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلي كل مسلم يهودياً أو نصرانياً فيقول: هذا فكاكك من النار

---------

وهذا الحديث صحيح ولم يطعن فيه أحد بأية شبهة سواء في سنده أو في متنه، كما أنه قد ورد أيضا في صحيح مسلم وغيره بروايات أخرى تعضد هذه الرواية وتقويها، ومن هذه الروايات:
· عن قتادة أن عونا وسعيد بن بردة حدثاه أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا، قال: فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو! ثلاث مرات؛ أن أباه حدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فحلف له».
· وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى»[4].

· وهاك رواية أخرى للحديث صححها الألباني وهي:
«إذا كان يوم القيامة بعث إلى كل مؤمن بملك معه كافر، فيقول الملك للمؤمن: يا مؤمن! هاك هذا الكافر، فهذا فداؤك من النار» .

وهذه الأحاديث تؤكد الحديث الشريف الذي معنا: أن الكتابي يكون فداء للمسلم من النار يوم القيامة، ولا غرابة في ذلك؛ وهذا لا يتصادم مع قوله تعالى: )ولا تزر وازرة وزر أخرى( (الأنعام: ١٦٤).

قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإذا مات، فدخل النار، ورث أهل الجنة منزله» لاستحقاقه ذلك بكفره،
ومعنى «فكاكك من النار»: أنك كنت معرضا لدخول النار، وهذا فكاكك؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - قدر لها عددا يملؤها، فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين.

أما عن مجموعة الروايات الأخرى للحديث، فهي تؤكد صحة هذا الحديث ومتنه؛ ففي الرواية الأولى: «فاستحلفه عمر بن عبد العزيز أن أباه حدثه» فهو لزيادة الاستيثاق والطمأنينة، وهذا دليل على صحة الحديث؛ إذ يوضح لنا خوف علمائنا والأئمة وأولي الأمر، وحرصهم البالغ على تحري الصدق بكل ما وصلنا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أما عن الرواية الثانية: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين...»، فمقصودها أن استحقاق الكافرين دخول النار بعيد عن أي ظلم وبهتان، فقد استحقوا ذلك؛ لكفرهم وصدهم عن سبيل الله بشتى الطرق.
وقد عقب النووي - رحمه الله - على تلك الرواية قائلا:
فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين، ويسقطها عنهم، ويضع على اليهود والنصاري مثلها بكفرهم وذنوبهم، فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين...
وقوله «ويضعها» مجاز، والمراد: يضع عليهم مثلها بذنوبهم، فكان إسقاط ذنوب المسلمين - بعفو الله ورحمته - وإبقاء ذنوب الكافرين شبيه بمن حمل إثم الفريقين؛ لكونهم حملوا الإثم الباقي، وهو إثمهم، ومن المحتمل أن يكون المراد آثاما كان الكفار سببا فيها بأن سنوها، وجعلوها سنة متبعة.

أما عن مسألة إبدال المسلم بالكافر، ودخوله الجنة بعد أن كاد يلقى في النار؛ هو إبدال مجازي، يوضحه حديث أبي هريرة السابق: «ما منكم من أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات، فدخل النار ورث أهل الجنة منزله».
من خلال ما سبق يتبين صحة حديث فداء المسلم بالكتابي يوم القيامة؛ فقد أخرجه مسلم في صحيحه، مع ذكره شواهد كثيرة تؤيده وتعضده، بالإضافة إلى الحديث الذي رواه الطبراني وابن عساكر وصححه الألباني، فإنه أيضا يؤكد صحته، وهذا الحديث إنما هو تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وله منزلان...»

المركز العالمى للقرآن الكريم وعلومه
صورة

التالي

العودة إلى الاحاديث

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron