"وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

"وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 9:41 pm

"وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"





عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ".أخرجه أبو داود (1/115 ، رقم 425) ، ومحمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (2/955 ، رقم 1034) ، والبيهقي (2/215 ، رقم 2985) ، والضياء (8/320 ، رقم 385) . وأخرجه أيضًا : الطبراني فى الأوسط (5/56 ، رقم 4658) وصححه الألباني (صحيح الجامع طبعة المكتب الاسلامي رقم 3242) .
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 9:47 pm

كل يوم تذكرة جديدة



مماذا أعددت لأول منزل من منازل الآخرة، القبر؟

أخي المسلم، هل أنت مؤمن حقاً أن الموت حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث بعد الموت حق؟ لأن كثيراً من الناس إيمانهم بذلك إيمان نظري أشبه بالشك، كما قال الخليفة الراشد الخامس، عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (لم أر يقيناً أشبه بالشك كيقين الناس بالموت، موقنون أنه حق ولكن لا يعملون له).
إن كنت مؤمناً بذلك حق الإيمان فماذا عملت لأول منزل من منازل الآخرة؟ ولذلك اليوم الذي له ما بعده؟ ولتلك الليلة، ليلة قبرك، التي صبحها يوم القيامة؟

عن هاني مولى عثمان رضي الله عنه قال: (كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن القبر أول منازل الآخرة. فإن نجا منه أحد فما بعده أيسر، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه").

هذا المنزل الموحش الغريب الذي يفرد فيه الميت، ليس فيه أنيس ولا جليس إلا عمله، وهذا المنظر الذي ليس هناك منظر أفظع منه ماذا أعددت له؟ وأنت تعلم علم اليقين أنك ستبقى فيه زماناً طويلاً ودهراً مديداً، أضعاف أضعاف بقائك في منزلك الدنيوي الذي تبذل فيه كل غالٍ ونفيس، ولا تدخر عنه مالاً دسيساً تليداً ولا جديداً، ولا يحذر البعض من بنائه وتشييده بكل ما تيسر لديه ووقع في يديه من مال حلال أو حرام أو مشبوه.

وهل تعلم أن عذاب القبر ونعيمه حق لا مرية فيه، قال تعالى عن آل فرعون: "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ" وقال صلى الله عليه وسلم فيما صح عن عائشة رضي الله عنها: "أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: نعم عذاب القبر. قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر" زاد غندر: "عذاب القبر حق" .

عذاب القبر، أعاذنا الله وإياكم منه وكذلك نعيمه حسي ومعنوي يصيب الجسد والروح معاً وهما نائلان كل ميت قبر أم لم يقبر، أكلته السباع، أم أحرق بالنار فالله قادر والقادر لا يعجزه شيء.

يدل على ذلك ما صح عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد إذا وضع على قبره، وتولى عنه أصحابه ـ وإنه ليسمع قرع نعالهم ـ أتاه ملكان4، فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً".
قال فتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس قال: "وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمضارب من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين".

يتبع
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 9:49 pm

وهل تعلم أخي الحبيب أن غالب عذاب القبر من الغيبة وعدم التنزه من البول؟ فعليك الاحتراز عن ذلك فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله".

وهل تعلم أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار كما صح بذلك الخبر.
وهل تعلم أن قبور أهل الكبائر من أهل السنة روضة من رياض الجنة وقبور الزهاد من أهل البدع حفرة من حفر النار كما قال الإمام أحمد رحمه الله؟

وهل تعلم أن للقبر ضغطة، وضمة، لو نجا منها أحد لنجا منها الشهيد البطل السابق للإسلام سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي اهتز لموته عرش الرحمن، وشيعته الملائكة الكرام؟

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هذا الذي تحرك له عرش الرحمن، وفتحت له أبواب السموات، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه".

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه".

هل تعلم أخي الحبيب أن حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيد سعة إحداهن عن سعة حمام في وقتنا هذا حوالي (مترين في مترين) وأن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بجل يليط بيته (يصلحه بالزبل) فقال له: "الأمر أهون من ذلك"؟

هل تعلم أخي المسلم أنه من أدوى الأدواء القلبية التي ابتلينا بها في هذا العصر حب الدنيا، وطول الأمل، والغفلة عن الآخرة، وكراهية الموت، فكانت سبباً لقسوة قلوبنا؟

روى ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل جاء فيه: "...ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ألا إن كل آتٍ قريب، وإنما البعيد ما ليس بآتٍ...".

قال أحد الحكماء: (بطول الأمل تقسو القلوب، وبإخلاص النية تقل الذنوب، وما أنصف من نفسه من أيقن بالحشر والحساب وزهد في الأجر والثواب).

يتبع
" alt="صورة" width="200" class="hoverbox resize_me" />
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 9:52 pm

قال الغزالي: (إذا أملت العيش الطويل شغل قلبك، وضاع وقتك، وكثر همك وغمك بلا فائدة ولا طائل. ومن طال أمله لا يذكر الموت، فمن لم يذكره فمن أين لقلبه الحرقة؟ فإذا طولت أملك قلت طاعتك، فإنك تقول: سوف أفعل والأيام بين يدي وتأخرت توبتك، واشتد حرصك، وقسا قلبك، وعظمت غفلتك عن الآخرة، وذهبت والعياذ بالله آخرتك. "ألا إن كل آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت" فكأنكم بالموت وقد حل بكم والساعة أدهى وأمر).

وقال الطائي: من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن طال أمله ساء عمله.
وقال يحيى بن معاذ: الأمل قاطع عن كل خير، والطمع مائع من كل حق، والصبر صائر إلى كل ظفر، والنفس داعية إلى كل شر. ومن ثمرات طول الأمل ترك الطاعة والتكاسل فيها، وترك التوبة وتسويفها، والحرص على الجمع والاشتغال بالدنيا عن الآخرة مخافة الفقر والنسيان للآخرة.

ورحم الله ابن أبي الدنيا حين قال:
يا فرقـة الأحباب لا بد لي منك ويـا دار دنيا إنني راحـل عنك
ويـا قصـر الأيام مالي وللمنى ويا سكرات الموت مالي وللضحك
ومـالي لا أبكي لنفسي بعبـرة إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي؟
ألا أي حي ليس بالموت موقنـاً وأي يقــين منه أشبـه بالشـك؟

هل تعلم أخي الحبيب أن الدور ثلاثة:
دار الدنيا،
ودار البرزخ،
والدار الآخرة؟ فهي: "الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" أي هي الدار الدائمة الأبدية، وعلى الإنسان أن يعد منازل لهذه الدور الثلاثة ولكن ينبغي أن يكون اهتمامه وحرصه على منزلي دار البرزخ والآخرة أهم وأولى لأن بقاءه في دار الدنيا مؤقت وبقاؤه الأكثر في دار البرزخ وبقاؤه الأبدي في الدار الآخرة،

فما الذي يجعلنا نحرص على منزلنا في الدار الدنيا الفانية التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كن في الدنيا كأمنك غريب أو عابر سبيل" قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما موصياً ومرشداً وهو آخذ بمنكبيه، ولهذا كان ابن عمر يقول: (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك) وكانت وصيته حاضرة عنده لتوقعه الموت في هل لحظة.

هل تعلم أخي المسلم الحبيب أن لله عباداً فطناء أكياس عقلاء
كما قال القائل وقد أحسن وأجاد:
إن لله عبــاداً فـُطنـاً طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظـروا فيها فلما علموا أنـها ليست لحـي وطنا
جعلـوها لجة واتخـذوا صالح الأعمال فيها سفنا

كما أن لله عباداً حمقى سفهاء جهلاء ركنوا إلى الدنيا ولذاتها، وغفلوا عن الآخرة وما أعده الله لعباده المتقين "إن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال بشر".

فكن أخي الحبيب من الصنف الأول من العقلاء الأكياس واحذر أن تكون ممن سفه نفسه "وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ".

اللهم يسرنا لليسرى وانفعنا بالذكرى، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك، شهادة ألا إله إلا الله ولم نعصك في أبغض الأشياء إليك، الشرك، فاغفر لنا ما دون ذلك.
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.
والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً والصلاة والسلام على إمام الزهاد والمتوكلين وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:14 pm

ترك المعاصى

________________________________________
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

الكثير منا يحاول أن يترك المعاصي والذنوب أو العادات السيئة التي في شخصيته،

ولكن تواجهنا

مشكلة وهي:

العودة لما كنا عليه من المعاصي والذنوب أو العادات السيئة .

وفي الحقيقة أن هذا الأمر مهم، ولابد من تسليط الضوء عليه، ونتكاتف كلنا لحل هذه المشكلة التي نعاني منها، ووضع النقاط على الحروف حتى نستطيع التخلص منها.

فمثلاً: صاحب المعاصي والذنوب أو العادة السيئة يقول: حاولت أن أتركها، ولم استطيع.
أو يقول: تركتها مدة أسبوع ثم عدت .
أو يقول: لا استطيع تركها أبداً.

وفعلاً هذا هو حالنا مع هذه الأمور، دائماً نقول هذه الكلمات.

ولكن هل جربنا أن ندع هذه الكلمات، ونغير فكرنا قليلاً ؟!

سيقول البعض: كيف ندع هذه الكلمات، ونغير فكرنا قليلاً ؟!

لفعل أي شيء أو ترك أي شيء يحتاج الإنسان للقيام به ثلاثة أمور:

1- إرادة.


2- عمل.


3- صبر.

فمثلاً: أريد أن أترك عادة الشرب باليد اليسرى، أو أترك التدخين، أو أريد القيام لصلاة الفجر، أو أريد حفظ القرآن .. الخ.

فلا بد لك أولاً أن تعزم وتقوي إرادتك للقيام بهذا الشيء، لا تقول سأحاول، ولا تقول هذا الأمر صعب علي.

دع عنك هذه الكلمات السلبية، هذه الكلمات التي تحطمك وتثبط من عزيمتك، حولها إلى كلمات إيجابيه، بل قل:

سأترك هذا الشيء بإذن الله، وأسأل الله أن يعينني على ذلك، فالإنسان لا يستطيع عمل أي شيء إلا بتوفيق من الله، فالعبد إن وفقه الله، فسيجد الأمور ميسرة عليه.

فلهذا لابد أن نخلص في عملنا لله، ولو كانت عادة، حتى أن بعض أهل العلم قال: "أن عادات العلماء عبادات .."

لماذا عاداتهم عبادات ؟ هل يعقل أن يكون النوم عبادة ؟

فأقول: نعم عبادة إذا احتسبنا الأجر لله .

تذكر دائماً أن الله سيعوضك خيراً من ذلك إذا تركت المعاصي والذنوب، سيعوضك خيراً في الدنيا وخيراً في الأخرة .

ولهذا قلت لك يا أخى لابد أن تعزم على الفعل، وتجعله خالصاً لله، وتطلب العون والتوفيق والسداد على ذلك من الله.
فبعد هذا الأمر، لابد أن تعمل، فمثلا: القيام لصلاة الفجر، لابد لك أن تنام مبكراً، وتذكر أذكار النوم، وتسأل الله أن يعينك على الاستيقاظ للصلاة، وتضع المنبه، أو تخبر من يستطيع إيقاظك للصلاة، ثم تنام، وسترى التوفيق من الله .

ولابد أن ننتبه لأمر مهم يغفل عنه الكثير من الناس، ألا وهو: الذنوب والمعاصي، الذنوب والمعاصي سبب لعدم استيقاظنا لصلاة الفجر، بل سبب لتضييع الصلوات..

الذنوب تسبب لك قسوة القلب، فتبعدك عن عبادة الله، والتقرب إليه، ومناجاته .
فكم من شخص كان قائماً لليل، ذاكراً لله في النهار، ولكن بسبب ذنب أو معصية حُرم من هذه الخيرات والأجور، ونسأل الله العافية.

ولهذا لا بد لنا من العمل والمثابرة على ذلك، فالمدخن يبتعد عن التدخين، لا يقول: سأحاول، ولكن يقول سأترك الدخان لله، وابتغي الأجر من الله، فإنها معصية وذنب، وأنا تائب منها، وأسأل الله أن يعيني على ذلك، ويعمل ويبدأ من نفس اللحظة، لا يقول غداً سأبدأ، فإن هذا من تسويف الشيطان.

فبعد أن يبدأ بالعمل، يأتي ما لا يستطيع عليه الكثيرون، ألا وهو: الصبر، الصبر بدايته مٌرة، ولكن في النهاية لها حلاوة ولذة في القلب.

إذا استطعت أن تنتصر على نفسك وحبك للشهوات ستجد السعادة فيما قمت به، ستجد أنك انتصرت في أكبر معركة خضتها، وستجد نفسك أنك ملزم بخوض معارك أخرى .

ولكن متى ... ؟!

إذا صبرت على ما عزمت القيام به، اصبر واحتسب الأجر، ألا تريد الأجر والثواب من الله، فصبرا يا أخى الكريم.

قال تعالى:

{وَبَشّرِ الصّابِرينَ }

[البقرة:155].

وقال تعالى:

{وَاللّهُ يُحِبُ الصّابِرِينَ}

[آل عمران:146]،

وقال جل شأنه:

{إنَمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجّرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ}


[الزمر:10].

وأذكركم احبابي اعضاء المنتدى بقوله تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}

[البقرة:153].

أخي وحبيبي في الله : إن الله يخاطبنا بصفة الإيمان، يدعونا بالاستعانة بالصبر والصلاة، ثم يقول عز وجل:{إنّ الله مَعَ الصّابِرينَ} [البقرة:153] إن الله معنا إذا صبرنا واحتسبنا الأجر، وسألنا الله الإعانة والتوفيق.

فماذا بعد هذا كله ؟!

هل ستحاول ؟

هل ستفكر ؟

أم أنك ستعمل من الآن وتعزم وتثابر، وهذا الكلام ليس فقط في ترك المعاصي والذنوب، بل نستطيع أن نطبقه في حياتنا

العملية حتى نكون ناجحين فيها، ومتميزين.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:17 pm

"وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين"

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ

وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِثَلاثَ مَرَّاتٍ
قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ". أخرجه الترمذى والنسائى

قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي":
قَوْلُهُ: (مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ) بِأَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالِكُ الْجَنَّةَ.. أَوْ قَالَ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ (ثَلااثَ مَرَّاتٍ) أَيْ كَرَّرَهُ فِي مَجَالِسَ أَوْمَجْلِسٍ بِطَرِيقِ الإِلْحَاحِ عَلَى مَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ
(وَمَنْ اِسْتَجَارَ) أَيْ اِسْتَحْفَظَ (مِنْ النَّارِ) بِأَنْ قَالَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ (قَالَتِ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ) أَيْ اِحْفَظْهُ أَوْ
أَنْقِذْهُ (مِنْ النَّارِ) أَيْ مِنْ دُخُولِهِ أَوْ خُلُودِهِ فِيهَا.

ومن باب الفائدة ؛ فإن تقييد هذا الدعاء بسبع مرات قد ثبت - والحمد لله - .
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما استجار عبد من النار سبع مرات في يوم إلا قالت النار : يا رب إن عبدك فلانا قد استجارك مني فأجره ،

و لا يسأل الله عبدا الجنة في يوم سبع مرات إلا قالت الجنة : يا رب ! إن عبدك فلانا سألني
اللهم انا نسألك الجنه ونعوذ بك من النار
اللهم انا نسألك الجنه ونعوذ بك من النار
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:21 pm

فضل الأستغفار

قال الله تعالى "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون" آية 135 آل عمران.

عن أسماء بن الحكم الفزاري قال سمعت عليا يقول إني كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني به وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته

وإنه حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ هذه الآية (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون). أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن حبان.

وقال تعالى: "للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد، الذين يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار" آية 15-17 آل عمران.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له" رواه مسلم.

وروى النسائي وأبو داود وابن ماجة والبيهقى عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب" قال الحاكم: صحيح الإسناد.

قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا" آية 11 نوح. وقال تعالى "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين" آية 133 آل عمران.

وقال تعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، آية 33 الأنفال. وهذه الآية مؤذنة بالأمان من العذاب كما صرح بذلك الفخرالرازى.

وكان على كرم الله وجهه يقول: العجب ممن يهلك ومعه النجاة، قيل وما هي: قال: الاستغفار. قاله فى فيض القدير.
وورد في فضل الاستغفار آيات وأحاديث كثيرة:

ففي حديث أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه أن رسول الله قال: "إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم.. فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني"، أخرجه أحمد وأبو يعلى والحاكم وقال صحيح الأسناد.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالى، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالى.. يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة" رواه الترمذي.

وأخرج مسلم في صحيحه من حديث معرور بن سويد عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة ".

يتبع
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:23 pm

وروى البغدادى عن أنس قال كنا مع رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فقال: "استغفروا فاستغفرنا فقال أتموها سبعين مرة قال فأتممناها سبعين مرة فقال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد ولا امة استغفر في كل يوم سبعين مرة الا غفر الله له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو امة عمل في اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب".
وأخرج أحمد من
طريق أخشن السدوسى قال: دخلت على أنس فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بيده أو قال والذي نفس محمد بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله عز وجل لغفر لكم والذي نفس محمد بيده أو والذي نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم".


استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم


قال البخاري: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن قال: قال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة". وفى حديث أنس "أنى لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة"، رواه ابن حبان وابن ماجة.

وأخرج ابن ماجة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". قال الهيثمى حديث أبى هريرة صحيح ورجاله ثقات. وفى رواية أحمد والنسائى والطبرانى بلفظ "...فى كل يوم مائة مرة".

قال حذيفة "كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي قلت يا رسول الله قد خشيت أن يدخلني لساني النار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأين أنت من الاستغفار؟ إني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة"؛ رواه أحمد والحاكم والنسائى وابن حبان.

وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الناس فقال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة مرة"؛ أخرجه مسلم والنسائى وأحمد

وروى مسلم عن الأغر المزني الصحابي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال "كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة: رب اغفر لي، وتب على، إنك أنت التواب الرحيم" رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
الحض على الاستغفار والاكثار منه

واخرج النسائى وابن ماجة عن عبدالله بن بسر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا" قال الهيثمى إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال الأمام النووي: جيد الإسناد.

وجاء في هذا المعنى حديث الزبير بن العوام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار" رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.

وعن أبى هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عبدا أصاب ذنبا وربما قال أذنب ذنبا فقال رب أذنبت وربما قال أصبت فاغفر لي فقال ربه أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا فقال رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره فقال أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا وربما قال أصاب ذنبا قال قال رب أصبت أو قال أذنبت آخر فاغفره لي فقال أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثا فليعمل ما شاء" رواه البخاري ومسلم.

وعن علي بن ربيعة قال شهدت عليا أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهره قال الحمد لله ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين [ إلى قوله ] وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاثا الله أكبر ثلاثا سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك قلت من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين قال رأيت النبي النبي صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله قال إن ربك ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي قال علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري".. رواه الحاكم وأحمد والترمذى وقال حسن صحيح.

وعن حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صل الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا"، أخرجه أحمد وابن ماجة وابى يعلى.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس نوفمبر 28, 2013 10:49 pm

صورة


حسن الظن بالله

ثق بربك و ارفع أكف الخضوع و التضرع و اعلم أن فوق سبع سماوات
رب حكيم كريم
رب رحمن رحيم
ما لنا غيرك يا الله
اللهم اني فوضت امري إليك


يَقول إبن القيّم:
[ لو أن أحدكم همّ بإزالة جبل
وهو (واثق باللّه )
لأزاله ..
اللهَم زدنا ثقٌة وحَسن الظن بِك.


قآل الامام علي رضي الله عنه :
إني أدعو الله في حاجة..
فإذا أعطاني إيآهآ.. فرحتُ ( مرة ) ،
و إذآ لم يعطيني إيآهآ.. !
فرحتُ ( عشر مرآت )
لأن الأولى: " إختيآري " ..
والثانية: " اختيآر الله " علام الغيوب
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: "وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة نوفمبر 29, 2013 7:24 am

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( قال رجل : لأتصدقنّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق،
فأصبحوا يتحدثون : تُصُدِّق على سارق، فقال : اللهم لك الحمد !، لأتصدقنّ بصدقة،

فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية،
فأصبحوا يتحدثون : تُصُدِّق الليلة على زانية، فقال : اللهم لك الحمد ، لأتصدقنّ بصدقة،

فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني،
فأصبحوا يتحدثون : تُصُدِّق على غني، فقال : اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني !،

فأُتي فقيل له : أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته،
وأما الزانية، فلعلها أن تستعف عن زناها،
وأما الغني، فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله ) متفق عليه .

معاني المفردات

يستعف عن سرقته: يمتنع عن سرقة الناس.




تفاصيل القصّة


النيّة والصدقة، كلمتان تربطهما علاقةٌ وطيدة، وصلةٌ أكيدة، تجعل من الأولى ( النيّة ) سبباً في قبول الثانية ( الصدقة ) عند الله تعالى، حتى لو لم تقع في مكانها الصحيح .
ومسألة الخوف من عدم وصول المال إلى مستحقّيه كانت ولا تزال قضيّة تؤرّق الكثيرين من المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء، وتشكّل هاجساً لديهم، إلا أن الحديث الذي بين يدينا جاء مطمئناً ومبشّراً، أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عمله وأخلص نيّته، ومؤكّداً في الوقت ذاته أن المقصود الأعظم هو البذل والإنفاق بقطع النظر عن وصول الصدقة إلى أهلها .
وقد اشتمل الحديث الشريف على قصّة تدور أحداثها في غابر الزمان، وبطلها رجلٌ من الصالحين، حرص على معاني الجود والعطاء بعيداً عن أعين الناس وكلامهم، وزهد في مدحهم وثنائهم، وقصد بنفقاته وإحسانه رضا الخالق وحده .

يتبع
صورة

التالي

العودة إلى الموسوعة الاسلامية الكبرى

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron