وإقامُ الصلاة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2013 4:59 pm

صلاة الاستخارة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الاستخارة لغويا طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ وصلاة الاستخارة هي طَلَبُ الْخِيَرَةِ من الله عز وجل ،وتكون بأن يصلي المسلم ركعتين من غير الفريضة ويسلم، ثم يحمد الله ويصلي على نبيه، ثم يدعو بنص الدعاء الذي رواه البخاري وسيتم ذكره لاحقا.

حكمها

يرى الْعُلَمَاءُ أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ، وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ، وسيتم ذكره، وعن سعد بن أبي وقاص : أن النبي قال:" من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن سعادة بني آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله".

الاسْتِشَارَةُ قَبْلَ الاسْتِخَارَةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَشِيرَ قَبْلَ الاسْتِخَارَةِ مَنْ يَعْلَمُ مِنْ حَالِهِ النَّصِيحَةَ وَالشَّفَقَةَ وَالْخِبْرَةَ، وَيَثِقُ بِدِينِهِ وَمَعْرِفَتِهِ.... إلى اخره

فالاستخارة تكون بعد الاخذ بالأسباب ومن الاخذ بالأسباب الاستشارة، قالَ تَعَالَى : { وَشَأوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ }.

لارؤية ولااحلام

يعتقد العامة بـأن لصلاة الاستخارة رؤية بعدها، تكون بشارة لتفيذ الامر أو نحوه وهذا خطأ شائع فلا رؤيا ولا أحلام أو منامات أو غيره بل تتوكل على الله في أداء الامر قال الله تعالي {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ } فان هيأ الله لك الامر وسددك فيه وسهله لك فهو كذلك وان ابعدك عنه فهذا قدر الله.

استخارة الزواج

اذا اراد الرجل أو المراة الاستخارة في الخطبة أي (الزواج) وجب أيضا الاستشارة والاخذ بالأسباب واذكر هنا حديث فاطمة بنت قيس ا عندما خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له ولكن انكحي أسامة بن زيد فكرهته ثم قال انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله عز وجل فيه خيرا واغتبطت به.

[color=#FF00FF]نص الدعاء[/color]

من حديث جابر قال: "كان رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن فيقول:

" إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ قَالَ أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ [ واصرفه عني ] وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ."

رواه البخاري 6841 وله روايات أخرى في الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد

الشروط

النية.
الاخذ بالأسباب.
الاستخارة في الأمور المباحة فقط.
التوبة، رد المظالم، عدم الكسب أو المأكل من حرام.
أن لا تستخير في شيء وقد تمكن هذا الأمر منك وصار عندك الميل والرغبة في الأمر.
الرضا بقضاء الله.


صورة



كيف تعرف نتيجة صلاة الإستخارة
http://www.youtube.com/watch?v=RoMzo72TyrQ
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2013 5:20 pm

صلاة الحاجة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

صلاة قضاء الحاجة أو صلاة الحاجة هي صلاة يصليها المسلمون طلبا للمساعدة من الله لقضاء حوائجهم. و الحديث الذي ذكرت فيه هذه الصلاة ضعفه بعض علماء الحديث وهذا هو نص الحديث:

روي عن عبد الله بن أبي أوفى في سنن الترمذي ( 479 ) وسنن ابن ماجه ( 1384 ) :

صلاة الحاجة قال: قال رسول الله: من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين





صلاة التهجد

هي الصلاة التي تبدأ من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل, ويفضل أن تكون في آخر الليل لمن تيسر له لقول النبي محمد ': « من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل.» [1]، ولقوله: «صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، قال: وهي أفضل الصلاة.»[2]





صلاة التطوع
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

صلاة التطوع النفل، والراتبة، شيء واحد، ولكن التطوع هو المعنى الاشمل لهذة المصطلحات فصلاة النوافل من التطوع وكذلك صلاة الرواتب
تعريف

صلاة التطوع
هي الصلاة التي يطلب من المسلم والمسلمة فعلها زيادة على الصلاة المفروضة والصلاة المفروضة هي (الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء)

الرواتب:
الصلوات المشروعة مع الفرض .

النوافل المطلقة:
فهي التي جاءت النصوص بالحث على فعلها دون تقييد بعدد أو وقت، إلا أنها لا تصلى في أوقات الكراهة.وليعلم أن السنن الراتبة مقدمة على غيرها من النوافل، وهي أعظم أجراً كذلك. [1]

حكمة مشروعيتها

شرعت صلاة التطوع لتكون جبرا لما عسى أن يكون قد وقع في الصلاة المفروضة من نقص ففى الحديث الشريف عن تميم بن اوس الداري أن رسول الله – - قال " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة. يقول الله لملائكته وهو أعلم : انظروا في صلاة عبدى أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال : انظروا عل لعبدى من تطوع ؟ فإن كان له تطوع قال : أتمو لعبدى فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك "

انواع صلاة التطوع

وصلاة التطوع منها :
ما هو مسنون
ومنها ما هو مندوب
ومنها ما هو مؤكد
ومنها ما هو غير مؤكد

صلاة النافلة عند الحنفية

الحنفية قالوا : تنقسم صلاة النافلة إلى قسمين : مسنونة ومندوبة :

المسنونة فهي خمس صلوات :

ركعتان قبل الصبح وأربع ركعات قبل صلاة الظهر وركعتان بعد صلاة الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء

المندوبة فهي أربع صلوات :

أربع ركعات قبل العصر وست ركعات بعد المغرب وأربع قبل صلاة العشاء وأربع بعدها

صلاة النافلة عند المالكية

والمالكية قالوا : النوافل التابعة للفرائض قسمان : رواتب وغير رواتب :

أما الرواتب :
فهي النوافل التي تكون قبل صلاة الظهر وبعدها وقبل صلاة العصر وبعد صلاةالمغرب دون تحديد لعدد معين

وأما غير الرواتب:
فهي ركعتان قبل صلاة الفجر وصلاة الشفع وصلاة الوتر وهي سنة مؤكدة

صلاة النافلة عند الشافعية

والشافعية قالوا : النوافل التابعة للفرائض قسمان نوافل مؤكدة ونوافل غير مؤكدة أما الموكدة فهي : ركعتان قبل الفجر وركعتان قبل الظهر وركعتان بعده وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعة الوتر وغير المؤكدة اثنتا عشرة ركعة : ركعتان قبل الظهر وركعتان بعده سوى ماتقدم واربع قبل العصر وركعتان قبل المغرب وركعتان بعد العشاء سوى ماتقدم

صلاة النافلة عند الحنابلة

والحنابلة قالوا : تنقسم صلاة التطوع التابعة للصلاة المفروضة إلى قسمين : راتبة وغير راتبة فالراتبة عشر ركعات : ثنتان قبل الظهر وثنتان بعده وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح وغير الراتبة عشرون ركعة : أربع قبل الظهر وأربع بعده وأربع قبل العصر وأربع بعد المغرب وأربع بعد صلاة العشاء

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9% ... 9%88%D8%B9
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2013 7:26 pm

صلاة الجمعة

أحكام وآداب الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فهذه جملة من البحوث العلمية الشاملة المتعلقة بفقه الجمعة، تطرقنا من خلالها لأهم ما يحتاجه المسلم من فقه هذا اليوم المبارك.

ومن الاداب ما يلى :
السواك
حكم صلاة الجمعة
تخصيص لباس للجمعة
التهيؤ لها
التبكير للجمعة
الغسل لها
استحباب المشي
التنظف
تخطي الرقاب
الطيب والدهن

حكم صلاة الجمعة :
صلاة الجمعة واجبة و هي من آكد فروض الإسلام ، و فرضها ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع (*)
· الأدلة من القرآن :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله و ذروا البيع ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون ) [ الجمعة : 9 ] .
قال ابن قدامة : فأمر بالسعي ، و مقتضى الأمر الوجوب ، و لا يجب السعي إلا إلى واجب ، و نهى عن البيع ، لئلا يشتغل به عنها ، فلو لم تكن واجبة لما نهى عن البيع من أجلها (2).
قال القرطبي : " فرض الله تعالى الجمعة على كل مسلم ، ردَّا علي من يقول : أنها فرض على الكفاية و جمهور الأمة و الأئمة أنها فرض على الأعيان ، لقول الله تعالى : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله و ذروا البيع ) … " (3) .

· الأدلة من السنة :
1-قوله صلى الله عليه و سلم : " لينتهين أقوام عن وَدْعِهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين " (1).
2-قوله صلى الله عليه و سلم : " من ترك ثلاث جُمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه "(2) .
3-قوله صلى الله عليه و سلم : " رواح الجمعة واجب على كل محتلم " (3).
· من الإجماع :
حكى ابن المنذر الإجماع على أنها فرض عين (4).

فضل من أتى الجمعة :
ففي صحيح البخاري عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يغتسل رجل يوم الجمعة و يتطهر ما استطاع من طُهر ، و يدَّهن من دُهنه أو يمس من طيب بيته ، ثم يخرج ، فلا يفرق بين اثنين ، ثم يُصلي ما كتب له ، ثم يُنصت إذا تكلم الإمام ، إلا غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى " (5).
و روى الإمام أحمد في مسنده عن سلمان قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أتدري ما يوم الجمعة ؟ قلت : هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم آدم . قال : " و لكني أدري ما يوم الجمعة ، لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ، ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته ، إلا كانت كفارة لما بينه و بين الجمعة المُقبلة ما اجتنبت المَقتلة " (6)

و عن أوس بن أوس الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من غسَّل يوم الجمعة ، و اغتسل ، ثم بكر و ابتكر ، و مشى و لم يركب ، و دنا من الإمام فاستمع ، و لم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنته ، أجر صيامها و قيامها " (1).
و عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من اغتسل ثم أتى الجمعة ، فصلى ما قُدَّر له ، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ، ثم يُصلي معه ، غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى و فضل ثلاثة أيام " (2).

فائدة
قال النووي : " من جاء في أول ساعة من هذه الساعات و من جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة أو البقرة أو غيرهما ، و لكن بدنة الأول أكمل من بدنة من جاء في آخر الساعة ، و بدنة المتوسط متوسطة … " (2).

التهيؤ للجمعة و الاهتمام بها :
1-الاشتغال عن القيلولة (3) و الغذاء بالتهيؤ و الاستعداد للجمعة :
فروى البخاري عن سهل رضى الله عنه قال : " ما كنا نقيل و لا نتغدى إلا بعد الجمعة "(4) .
قال الحافظ : فيه أنهم كانوا يتشاغلون عن الغداء و القائلة بالتهيؤ للجمعة ثم بالصلاة ، و ينصرفون فيتداركون ذلك (5).

الغسل للجمعة (1)و حكمه و وقته :
· حكم غسل الجمعة :
جاءت أحاديث و آثار كثيرة في بيان فضل غسل الجمعة و التأكيد عليه ، فمن ذلك :
1- ما أخرجه الجماعة عن ابن عمر مرفوعاً : " إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل " ، و في لفظ لمسلم : " إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل " (2).
2- ما أخرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد مرفوعاً : " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ، و السواك و أن يمس من الطيب ما يقدر عليه " (3).
3- ما أخرجاه أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً : " حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً يغسل فيه رأسه و جسده " (4).
4- ما أخرجاه أيضاً عن ابن عمر أن عمر بينا هو قائم في الخطبة يوم الجمعة ، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين فناداه عمر : أيةُ ساعة هذه ؟! فقال : إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أن توضأتُ . قال : و الوضوء أيضاً ؟! و قد علمَّت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأمر بالغسل ! " (5).

فهذه الأحاديث و غيرها تدل علي مشروعية غسل الجمعة و تأكيده ، و قد اختلف الناس في ذلك .
قال النووي : " و اختلف العلماء في غسل الجمعة ، فحكي وجوبه عن طائفة من السلف حكوه عن بعض الصحابة ، و به قال أهل الظاهر ، و حكاه ابن المنذر عن مالك و حكاه شارع الغنية لابن سريج قولاً للشافعي .
و قد حكى الخطابي و غيره الإجماع علي أن الغسل ليس شرطاً في صحة الصلاة و أنها تصح بدونه ، و ذهب جمهور العلماء من السلف و الخلف و فقهاء الأمصار إلي أنه مستحب . قال القاضي عياض: و هو المعروف من مذهب مالك و الصحابة .

و احتج من أوجبه بظواهر هذه الأحاديث ، و احتج الجمهور بأحاديث صحيحة :
منها : حديث الرجل الذي دخل و عمر يخطب و قد ترك الغسل ، و قد ذكره مسلم ، و هذا الرجل هو عثمان بن عفان جاء مبيناً في الرواية الأخرى .و وجه الدلالة أن عثمان فعله و أمَرَّه عمر و حاضرو الجمعة و هم أهل الحل و العقد ، و لو كان واجباً لما تركه و لألزموه .
و منها : قوله صلى الله عليه و سلم : " من توضأ فبها و نعِمتْ،و من اغتسل فالغسل أفضل " (1)حديث حسن في السنن مشهور . و فيه دليل علي أنه ليس بواجب .
و منها : قوله صلى الله عليه و سلم : " لو اغتسلتم يوم الجمعة " (2). و هذا اللفظ يقتضي أنه ليس بواجب ، لأن تقديره لكان أفضل و أكمل و نحو هذا من العبادات .
و منها : قوله صلى الله عليه و سلم : " من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة فاستمع و أنصت غفر له ما بين الجمعة إلي الجمعة و زيادة ثلاثة أيام "(3) .

قال القرطبي في تقرير الاستدلال بهذا الحديث علي الاستحباب : ذكر الوضوء و ما معه مرتباً عليه الثواب المقتضي للصحة ، و يدل علي أن الوضوء كاف .
و قال ابن حجر في التلخيص : إنه من أقوى ما استدل به على عدم فرضية الغسل يوم الجمعة .
و أجابوا عن الأحاديث الواردة في الأمر به أنها محمولة علي الندب جمعاً بين الأحاديث "(4).


مسألة :
هل يجزئ غسل الجنابة لمن حصلت له عن غسل الجمعة ؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال :
الأول : وهو الارجح : أن غسل الجنابة يجزئ عن غسل الجمعة و إن لم ينوه ، و أن الغسل حيث وقع في الجمعة قبل الصلاة كفى، أياً كان سببه . و هذا قول جمهور العلماء . قال ابن المنذر : حفظنا الإجزاء عن أكثر أهل العلم من الصحابة و التابعين (6).
قال الحافظ في شرح قوله صلى الله عليه و سلم : " اغتسلوا يوم الجمعة و إن لم تكونوا جنباً "
قال : " معناه : اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنباً للجنابة ، و إن لم تكونوا جنباً للجمعة " و أخذ منه أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزئ عن الجمعة سواء نواه للجمعة أم لا
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2013 7:59 pm

فقه الجمعة

مبدأ الحمعة
فضل يوم الجمعة
من خصائصه أنه
يوم عيد متكرر
موافق ليوم المزيد
فيه ساعة الإجابة
قراءة السجدة
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيه
قراءة سورة الكهف
الصلاة نصف النهار
مزية الأعمال الصالحة
فيه تقوم الساعة
أقسم الله به

شروط وجوب الجمعة
لإسلام ، والعقل
الذكورية

شروط مختلف فيها
البلوغ
الحرية
الإقامة
عدم العذر

العدد الذي تنعقد به
الاستيطان ببناء؟
اشتراط المدن للجمعة
اشتراط المسجد
إذن السلطان ؟
سماع النداء؟

شروط صحة الجمعة
الوقت
الخطبة قبل الصلاة

السفر يوم الحمعة
ساعة الإجابة
إفراد الجمعة بصيام
الجماع قبل الجمعة
الجمعة على المسجون
تعددها في المصر الواحد
اجتماعها مع العيدين

المزيد على الرابط
http://www.alminbar.net/fiqhaljuma/




فقه الخطبة

الهدي النبوي في الخطبة

أيها الإخوة الأفاضل رواد المنابر وفرسانها، حري بنا ونحن نردد كل جمعة: وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، أن نكون أول من يتأسى به في كل كبيرة وصغيرة، سيما خطبة الجمعة. والنقاط التي بين يديك تذكرة مختصرة قطفها إخوانك في المنبر من "زاد المعاد من هدي خير العباد" لابن القيم، بتصرف وزيادات يسيرة (1/ 186-191 و 364-440)

كان صلى الله عليه وسلم ينتظر اجتماع الناس، ثم يخرج إليهم ويسلم.
ثم يتوجه إلى المنبر، وكان منبره ثلاث درجات.
وكان في جانب المسجد الغربي قريباً من الحائظ.
فإذا صعد المنبر استقبل الناس وسلّم عليهم.
ثم يجلس فيشرع بلال في الأذان.

فإذا فرغ بلال من الأذان شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة من غير فصل (أي بين الأذان والخطبة).
فيقوم ويستقبل الناس بوجهه.
ويستفتح الخطبة بحمد الله تعالى، والثناء عليه بما هو أهله.
ويتشهد فيها بكلمة الشهادة، ويشير بالسبابة.
ويقول: أما بعد.
وكانت تحمرّ عيناه.
ويعلو صوته.
ويشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم.
ويكثر من ذكر الله عز وجل.
وينتقي جوامع الكلم.

فيعلمّهم قواعد الإسلام، ويذكر الجنة والنار، ويأمر بتقوى الله تعالى، ويُبيّن موارد غضبه، ومواقع رضاه.
ويخطب أحياناً بالقرآن، فيقرأ سورة (ق) ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم كان يرتلها، على كثرة ما قرأها على المنبر.
وكان يخطب في كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم.
وكان يأمر وينهى ويعلم أثناء الخطبة إذا عرض ما يقتضي ذلك.
وكان يقطع الخطبة لحاجة تعرض له.
وكان يدعو الرجل باسمه في خطبته.
وكان يشير بالسبابة عند ذكر الله تعالى ودعائه.
ويستسقي إذا قحط المطر, ويرفع يديه.
وكان يختم خطبته بالاستغفار.

فإذا انتهى من الخطبة الأولى جلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيخطب الخطبة الثانية. {ولم يصح أنه كان يخطب خطبتين في غيرخطبة الجمعة، وقياس خطبة العيدين على الجمعة، لا وجه له}.
وكان يُقصر الخطبة غالباً، ويطيلها أحياناً بحسب حاجة الناس.
فإذا فرغ من الخطبة الثانية نزل فصلى بالناس.
وكان يطيل الصلاة، فيقرأ بسبّح والغاشية، أو بالجمعة والمنافقون، ولم ينقل عنه أنه قرأ بغير ما ذكر. فتنبه والزم غرزه تهتدي.
فإذا فرغ من الصلاة دخل بيته وصلى ركعتين.
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا

كان صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً :
وهذا القيام مذكور في كتاب الله تبارك وتعالى ، قال الله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً إنفضوا اليها وتركوك قائماً .. }1 ، أي على المنبر تخطب ، هكذا ذكره غير واحد من التابعين منهم: أبو العالية، والحسن، وزيد بن أسلم، وقتادة .
وقال ابن كثير : وفي قوله: {وتركوك قائماً} دليل على أن الإمام يخطب قائماً2، وسبب نزول هذه الآية مارواه سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: قدمت عير مرة المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فخرج الناس وبقي إثنا عشر رجلاً، فنزلت {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً}3، ورواية مسلم صريحة في قيام النبي صلى الله عليه وسلم : فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فأنتقل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً ، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة {وإذا رأوا تجارة أو لهواً إنفضوا إليها وتركوك قائماً}4 .

وفي لفظ آخر للحديث عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: بينما النبي يخطب يوم الجمعة، وقدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لايبقى منكم أحد لسال بكم الوادي النار)) فنزلت هذه الآية {وإذا رأوا تجارة .... الآية}5.
وقد إشتد إنكار السلف على من يخطب قاعداً: فعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة رضي الله عنه : أنه دخل المسجد وعبدالرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً ، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً}6 .

المزيد
http://www.alminbar.net/alkhutba/




صلاة الجمعة،

هي صلاة تقام كل يوم جمعة بعد دخول وقت صلاة الظهر في منتصف النهار، وتتكون من خطبة قبل الصلاة تسمى خطبة الجمعة ثم صلاة ركعتين بعد الاستماع للخطبة، وهي صلاة جهرية (الصلاة الجهرية الوحيدة في وضح النهار دوناً عن بقية الصلوات الخمس)، وهي صلاة فرض عين على كل المسلمين الذكور الأحرار البالغين المقيمين المستوطنين في أبنية إن كانوا غير معذورين. واختلف الفقهاء الإسلاميون على تحديد أقل عدد تجب به صلاة الجمعة فمنهم من قال إن كان في بلدة من البلدات أربعون ممن تنطبق عليهم الشروط السابقة فتجب عندها صلاة الجمعة ومنهم من أوجبها بأقل من ذلك العدد وهناك من قال إنها من الممكن أن تعقد بمصليين اثنين.

السنة الراتبة

يسن بعد صلاة الجمعة الصلاة بأربع ركعات أو بركعتين قال : " من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل ‏أربعاً" وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:((كان رسول الله يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته))

فمن صلى بعد الجمعة ركعتين فهو حسن، ومن زاد فصلى أربعاً فهو أفضل، وقد جمع شيخ الإسلام ابن تيمية بين الحديثين السابقين فقال: (إن صلى في المسجد صلى أربعاً، وإن صلى في بيته صلى ركعتين)[1].

خطيب الجمعة هو الشخص الذي يلقي الخطبة على المسلمين قبل صلاة الجمعة.


كيفية صلاة الجمعة

صلاة الجمعة لا تصح إلا في المساجد أين يجتمع فيها المسلمون و يخطب فيهم إمام فيعظهم و يبشرهم و يحذرهم, ووقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر لأنها عوض عنها.
فإذا كان يوم الجمعة فمن السنة قبل ذهابك إلى الجامع أن تستحم أي: تجدد الغسل ثم تتطيب بالرائحة الزكية و تلبس أجمل ثيابك و أنظفها و الأبيض مرغب فيه ثم تتوجه إلى الجامع بكل سكينة ووقار ذاكراً شاكراً مصلياً على الرسول صلى الله عليه وسلم.وتقول عند دخولك المسجد: بسم الله الرحمن الرحيم، رب إغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.
وقبل جلوسك لانتظار الصلاة تصلي ركعتين، سنة تحية المسجد, لقول النبي صلى الله عليه و سلم: -إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين-.
وبعد ذلك لا تشتغل إلا بتلاوة القرآن أو سماع تلاوته، ولك أن تصلي ركعتين أو أربعاً تطوعاً لا سنة مؤكدة, كما يحسب البعض، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على التطوع في يوم الجمعة من دون تعيين.
http://noreman99.ahlamontada.net/t986-topic
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2013 9:50 pm

أخطاء شائعة في الصلاة
http://www.saaid.net/rasael/salah/sfhsalahx.htm
صورة




صلاة الجنازة

* ينبغي للمسلم أن يستعد لنزول الموت به بالإكثار من الأعمال الصالحة والابتعاد عن المحرمات ، وأن يكون حاضراً في ذهنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا من ذكر هادم اللذات )) 1
* إذا مات المسلم فأنه ينبغي على من عنده عدة أشياء :
1- أن يغمضوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض عينَيْ أبي سلمة رضي الله عنه وقال : (( إن الروح إذا قُبض تبعه البصر ))2 .
2- أن يلينوا مفاصله لكي لا تتصلب ، ويضعوا على بطنه شيئاً حتى لا ينتفخ .
3- أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه ، لقول عائشة رضي الله عنها : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفى سُجِّي ببُرد حَبره ))3 . أي غطي بثوب مخطط .
4- أن يُعَجلوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسرعوا بالجنازة ))4 .
5- أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد أمر أن يُدفن القتلى في مضاجعهم – أي أماكنهم – ولا يُنْقلوا 5.

* غسل الميت :
* غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرضُ كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين .
* أولى الناس بغسل الميت وصيهُ ، أي الذي أوصى له الميت أن يقوم بغسله .
* ثم أبوه لأنه أشد شفقة وأعلم من الابن ، ثم الأقرب فالأقرب .
* الأنثى تغسلها وصيتها ، ثم أمها ثم ابنتها ثم القربى فالقربى .
* للزوج أن يغسل زوجته لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة – رضي الله عنها - : (( ما ضرك لو متِ قبلي فغسلتك ........ ))6 ، وللزوجة أن تغسل زوجها ، لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته7 .
- للرجل والمرأة غسل من له أقل من سبع سنين ، سواء كان ذكراً أو أنثى ، لأن عورته لا حكم لها .
* إذا مات رجل بين نساء ، او امرأة بين رجال ، فلا يُغَسَل بل يُيَمَم ، وذلك بان يضرب أحد الحاضرين التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه .
* يَحْرم أن يُغسل المسلمُ الكافر أو يدفنه ، لقوله تعالى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا }8 فاذا نهي عن الصلاة عليهم وهي أعظم ، نهي عما دونها .
* يسن عند تغسيل الميت أن يستر عورته ثم يجرده من ثيابه ، ويستره عن عيون الناس ، لأنه قد يكون على حال مكروهة [ انظر صورة 1 ] ، ثم يرفع رأسه إلى قُرب جلوسه ، ويعصر بطنه برفق ليخرج الأذى منه ، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى [ انظر صورة 2 ] .
* ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو ( قفازاً ) فينجّي بهما الميت ( أي يغسل فرجيه ) دون أن يرى عورته أو يمسها ، إذا كان للميت سبع سنين فأكثر [ انظر صورة 3 ] ، ثم يسمي ويوضئه كوضوء الصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم لغسالات ابنته زينب : (( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ))9 ولكن لا يُدخل الماء في أنفه ولا فمه ، بل يُدخل الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما خرقة مبلولة بين شفتي الميت فيمسح أسنانه ، وفي منخريه فينظفهما ، ثم يستحب أن يغسل برغوة السدر رأسه ولحيته [ انظر صورة 4 و 5 ] ، وباقي السدر لجسده .
المزيد
http://www.saaid.net/rasael/janasah/index.htm


صفة الجنازة pdf
http://www.saaid.net/rasael/janasah/Jinaza.pdf


صفة الجنازة Ppt
http://www.saaid.net/rasael/janasah/Jinaza.pps


فلاش تغسيل وتكفين الميت
http://www.saaid.net/flash/janasah.htm


فلاش صفة الصلاة على الميت
http://www.saaid.net/flash/salah-j.htm
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أغسطس 23, 2013 10:58 am

مشمولات صلاة الليل

فؤاد أبو الغيث
http://saaid.net/mktarat/ramadan/559.htm

بسم الله الرحمن الرحيم

صلاة الليل تشمل: صلاة التهجد، وصلاة الوتر، وصلاة التراويح في رمضان، وسائر الصلاة في الليل.
فصلاة التهجد من صلاة الليل.
وصلاة الوتر من صلاة الليل.
وصلاة التراويح في رمضان من صلاة الليل.

والفرق بينها:

أن صلاة التهجد:
اسم لصلاة الليل التي تنشأ آخر الليل بعد نوم، كما قال الله تعالى: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا)، وقال: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا).

وصلاة الوتر:
جزء مخصوص من صلاة الليل، يتميز عن سائر صلاة الليل بأنه:

1- من حيث العدد:
خمس ركعات: لا يجلس، ولا يسلم، إلا في الخامسة .
كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- في المسند أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقد، فإذا استيقظ تسوك، ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات؛ يجلس في كل ركعتين، فيسلم، ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس إلا في الخامسة، ولا يسلم إلا في الخامسة.

أو ثلاث ركعات: لا يجلس، ولا يسلم، إلا في الثالثة .
لما روى البيهقي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث؛ لا يقعد إلا في آخرهن.

أو ثلاث ركعات: ركعتان، ثم يسلم، ثم ركعة، وهذا هو الأكثر من هديه عليه الصلاة والسلام، كما قال الإمام أحمد.
وخرّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة: بكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر؟ قالت: بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشرة وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولا بأنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتين قبل الفجر.

قال العلامة الحافظ ابن رجب في فتح الباري له: ففي هذه الرواية: أن مجموع صلاة الليل تسمى وتراً، وأنه كان يوتر بثلاث عشرة سوى ركعتي الفجر، ولعلها أدخلت في ذلك الركعتين بعد صلاة العشاء حتى توافق سائر الروايات عنها.

أو ركعة واحدة.

وقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة.
وقد روى ابن ماجه في السنن عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوتر حق، فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة.

2- وتتميز صلاة الوتر من حيث الترتيب بأنها آخر صلاة الليل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) ولا يلزم من كونها آخر صلاة الليل أن تكون في آخر الليل؛ ففي الصحيح أيضًا (من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر)؛ يعني: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر أحيانًا من أول الليل، وأحيانًا من وسطه، وأحيانًا من آخره، كما صرحت بهذا إحدى الروايات، وليس المراد: أن وتره وقع في كل ساعة ساعة من الليل، أو في كل جزء جزء منه.

3- وتتميز صلاة الوتر من حيث الطول بأنها أقصر صلاة الليل، كما تدل على ذلك السنة في هذا الباب، ومن ذلك: ما في السنن من حديث عائشة وابن عباس أبي بن كعب وعبد الرحمن بن أبزى -رضي الله عنهم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث؛ يقرأ "بسبح اسم ربك الأعلى"، و"قل يا أيها الكافرون"، و"قل هو الله أحد".

وصلاة التراويح: اسم لصلاة الليل التي تصلى في أول الليل جماعة في ليالي رمضان، وأصلها: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل، فصلى، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس، فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم، فصلى، فصلوا معه، فأصبح الناس، فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة،
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى صلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف عليَّ مكانكم، ولكن خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك... وذلك في رمضان. والقصة في الصحيحين.

وخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر ليلة من رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلى بصلاته الرهط، فقال عمر: إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد؛ لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هذه...

يعني بدعة في اللغة، لكونهم فعلوا ما لم يكونوا يفعلونه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه، وهي سنة من الشريعة؛ فقيام رمضان سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، كما تقدم، وكانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون جماعة وفرادى، لكن لم يداوم على جماعة واحدة؛ لئلا يفترض عليهم، فلما مات صلى الله عليه وسلم؛ استقرت الشريعة؛ فلما كان عمر -رضي الله عنه- جمعهم على إمام واحد، والذي جمعهم أبي بن كعب؛ جمع الناس عليها بأمر عمر، وعمر من الخلفاء الراشدين الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي؛ عضوا عليها بالنواجذ) ؛ فليس ذلك بدعة شرعية؛ فإن البدعة الشرعية التي هي ضلالة هي ما فعل بغير دليل شرعي.

ويدل على أنها سنة قوله صلى الله عليه وسلم في قصة صلاته بهم تلك الليال الرمضانية: (إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة).

ويدخل في هذا صلاة التهجد جماعة في رمضان، كما قال عمر -رضي الله عنه- في تتمة حديثه السابق عن صلاة الليل في رمضان جماعة: (والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون) يريد بذلك آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.

قال العلامة الحافظ ابن حجر: (هذا تصريح منه بأن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله، لكن ليس فيه أن الصلاة في قيام الليل فرادى أفضل من التجميع).

ففهم منه أن التجميع في صلاة الليل في رمضان مشروع مطلقًا؛ في أول الليل، وفي آخره، وإن لم يكن أفضل من الصلاة فرادى، وفي البيوت.

والله أعلم
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أغسطس 23, 2013 11:03 am

مقدار القراءة في صلاة الليل

إبراهيم بن محمد الحقيل
http://saaid.net/mktarat/ramadan/345.htm

أخي المسلم:
شهر رمضان شهر عظيم يكثر فيه المسلمون من القيام وقراءة القرآن، ومقبلون على عشر مباركات فضلت لياليها على سائر الليالي بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وشرع قيامها، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحيها، ويجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، بل إنه يعتكف في العشر طلبا لها.

ومن توفيق الله تعالى للمسلم أن لا يشغله شغل عن القرآن والصلاة في هذه الليالي العشر المباركات، ويكون موفقا أكثر وأكثر إن تلمس سنة النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك.
هذا؛ وقد نقل الناقلون من صحابته رضي الله عنهم بعض ما حضروا معه من قراءته عليه الصلاة والسلام في صلاته بالليل، والواحد منا قد يكون في حياته كلها لم يقرأ ولو مرة واحدة بعض ما نقل إلينا من قراءة النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته بالليل، فكيف بجميع ما نقل إلينا في سنته العطرة!!

والناس في عدد ركعات القيام ومقدار القراءة فيها مرتهنون في رمضان بما يقرأ به أئمتهم، والأئمة مقيدون بما لا يشق على الناس؛ ولذا فإني أرى أن أنسب وقت للتأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام في هذه الصفات الواردة عنه عليه الصلاة والسلام في ليالي العشر بين صلاتي أول الليل وآخره، سواء للمعتكفين أو غيرهم لما يلي:

أولا: طول الوقت بين صلاة أول الليل وآخره، وهو وقت حرٌّ له يصلي فيه أو يقرأ ما شاء، وليس مؤتما بإمام كما في صلاة أول الليل وآخره، فيدرك فضيلة القيام مع الإمام، الذي يكتب له به قيام ليلة، ويشغل الوقت بين القيامين بتطبيق سنن النبي عليه الصلاة والسلام في مقدار قراءته وصفتها، وركوعه وسجوده.

ثانيا: إقبال القلوب على الله تعالى في ليالي العشر.

ثالثا: أن المعتكف أو من عود نفسه على المكث في المسجد في ليالي العشر أو بعضها لقراءة القرآن أو الصلاة، قد يكسل أو يغفل أو يمل، لكنه إذا نوع الصلاة، وأخذ بهذه السنن الواردة كان حريا أن لا يمل ولا يكسل.
فإذا ما تذكر أنه يتأسى بالنبي عليه الصلاة والسلام في مقدار القراءة التي قرأها في كل ركعه فرح قلبه بذلك، وكان أنشط له، مع محاولته التأسي به في إطالة الركوع والسجود، والترسل في القراءة مع التدبر، إذا مرَّ بآية تسبيح سبح، أو بآية استغفار استغفر، أو آية وعد سأل، أو آية وعيد تعوذ، ويجاهد نفسه على ذلك قدر المستطاع، وإذا علم الله تعالى صدق نيته في التأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام في سنته في القيام بلغه إياها أو قريبا منها.

ومن فعل ذلك مع مجاهدة نفسه في الإخلاص فسيجد لذة عظيمة في تطبيقه للسنة، وإحيائها وقد قلَّ في الناس من يحييها، وربما عاش الإنسان عمره كله لم يطبق سنة واحدة منها، وكم هو جميل أن يأتي المسلم على كل ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام من صفات صلواته في الليل ولو مرة في عمره، ومن استزاد فقد استزاد من السنة، وأهيأ وقت لذلك هو هذه الليالي الفاضلة المباركة.

ومن تأسى بسنة النبي صلى الله عليه وسلم مع إخلاصه فهو أحرى بقبول الله تعالى من غيره، وما ترك القائمون لذة المنام، والسهر مع الأصحاب، وخلو بربهم إلا طلبا لقبوله ومغفرته ورحمته.
لأجل ذلك رتبت هذه الأحاديث المنوعة في مقدار قراءة النبي عليه الصلاة والسلام في قيامه بالليل؛ لتكون دليلا لمن أراد استثمار هذه الليالي الفاضلة بإحياء سنن النبي عليه الصلاة والسلام فيها.

طول صلاة النبي عليه الصلاة والسلام:
(1) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:( صَلَّيْتُ مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطَالَ حتى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قال: قِيلَ: وما هَمَمْتَ بِهِ؟ قال: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ)رواه البخاري(1084) ومسلم(773).

(2) وعن الْمُغِيرَةَ رضي الله عنه قال: إنْ كان النبيُ صلى اللهُ عليه وسلم لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حتى تَرِمُ قَدَمَاهُ أو سَاقَاهُ، فَيُقَالُ له، فيقول: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) رواه البخاري(1078) ومسلم(2819)

(3) وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم كان يَقُومُ من اللَّيْلِ حتى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فقالت عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هذا يا رَسُولَ الله وقد غَفَرَ الله لك ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؟ قال: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا!! فلما كَثُرَ لَحْمُهُ صلى جَالِسًا، فإذا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قام فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ)رواه البخاري(4557) ومسلم(2820)

(4) وعن أَنَسٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في رَمَضَانَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَامَ أَيْضًا حتى كنا رَهْطًا فلما حَسَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ في الصَّلَاةِ ثُمَّ دخل رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، قال: قُلْنَا له حين أَصْبَحْنَا: أَفَطَنْتَ لنا اللَّيْلَةَ؟ قال: فقال: نعم ذَاكَ الذي حَمَلَنِي على الذي صَنَعْتُ ...) رواه مسلم(1104)

(5) وعن زَيْدِ بن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قال: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ؛ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً)رواه مسلم (765)

السنة افتتاح قيام الليل بركعتين خفيفتين:
(6) عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) رواه مسلم(767)

(7) وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم من اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)رواه مسلم(768)
وفيه أيضا حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه المذكور آنفا.

قراءة البقرة والنساء وآل عمران في ركعة:
(8) عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال:( صَلَّيْتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فقلت يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فقلت يُصَلِّي بها في رَكْعَةٍ فَمَضَى فقلت يَرْكَعُ بها ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إذا مَرَّ بِآيَةٍ فيها تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وإذا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وإذا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يقول سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا من قِيَامِهِ ثُمَّ قال سمع الله لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قام طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ فقال سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا من قِيَامِهِ ...)رواه مسلم(772).
بعض العلماء يرى أنه قرأ هذه السور في ركعتين، وظاهر الحديث أنه قرأها في ركعة واحدة؛ لأن حذيفة رضي الله عنه قد فصَّل، وأخبر متى كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه فتكون الركعة الثانية مسكوتا عنها، فيقرأ فيها المصلي ما شاء.
وجاء في رواية عند أبي داود عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الأربع الطوال في أربع ركعات: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام، شك شعبة راوي الحديث فيهما.
وفي متن الحديث اختلاف عن رواية مسلم وزيادات ليست فيها، فيُحمل إن صحت رواية أبي داود واختلف مخرجها على تعدد الصلاة، وأن حذيفة صلى الاثنتين مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كانت القصة واحدة فالعمل على رواية مسلم.

قراءة البقرة في ركعة، وآل عمران وسورة في الثانية:
(9) عن عَوْفَ بن مَالِكٍ رضي الله عنه قال:( قُمْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قام يصلي وَقُمْتُ معه فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ لاَ يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلا وَقَفَ فَسَأَلَ الله وَلاَ يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إلا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعاً بِقَدْرِ قِيَامِهِ يقول في رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ ذي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ ثُمَّ سُورَةً فَفَعَلَ مِثْلَ ذلك )رواه أحمد(6/24)

قسمة البقرة بين ركعتين:
(10) عن عائشة رضي الله عنها:( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم سورة البقرة في ركعتين)رواه أبو يعلى(4924)

الوتر بمائة آية من النساء:
(11) عن أبي مِجْلَزٍ رحمه الله تعالى:( أَنَّ أَبَا مُوسَى كان بين مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قام فَصَلَّى رَكْعَةً أَوْتَرَ بها فَقَرَأَ فيها بِمِائَةِ آيَةٍ من النِّسَاءِ ثُمَّ قال: ما أَلَوْتُ أَنْ أَضَعَ قَدَمَيَّ حَيْثُ وَضَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدَمَيْهِ وأنا أَقْرَأُ بِمَا قَرَأَ بِهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم)رواه النسائي3/243 وأحمد4/419 وصححه الألباني.

القيام بآية يرددها:
(12) عن أبي ذر رضي الله عنه قال:( قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها، والآية [إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ] {المائدة:118} رواه النسائي2/177، وابن ماجه(1350) وصححه الحاكم1/367، وحسنه الألباني.
(13) وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت:(قام النبي صلى الله عليه وسلم بِآيَةٍ من الْقرْآنِ لَيْلَةً)رواه الترمذي وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من هذا الْوَجْهِ (448) وصححه الألباني.
(14) وعن أبي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه:( أَنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم رَدَّدَ آيَةً حتى أَصْبَحَ)رواه أحمد3/62
قلت: قد يتأتى للمتهجد الخشوع عند آية وتأثر قلبه بها، فلا يزال يرددها ويرى أثر ذلك في قلبه، فتكون هي قيامه تلك الليلة.

القيام بألف آية:
(15) عن عبد الله بن عَمْرِو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام بِعَشْرِ آيَاتٍ لم يُكْتَبْ من الْغَافِلِينَ وَمَنْ قام بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ من الْقَانِتِينَ وَمَنْ قام بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ من الْمُقَنْطِرِينَ ) رواه أبو داود(1398) وصححه ابن حبان(2572) والألباني.

القيام بسور من المفصل:
(16) عن عبد الله بن شَقِيقٍ قال: قلت لِعَائِشَةَ: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بين السُّوَرِ في رَكْعَة؟ قالت: الْمُفَصَّلُ)رواه أحمد6/204، وصححه ابن خزيمة(539).
(17) وعن أَبَي وَائِلٍ قال: جاء رَجُلٌ إلى بن مَسْعُودٍ فقال: قرأت الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ في رَكْعَةٍ، فقال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عَرَفْتُ النَّظَائِرَ التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ فذكر عِشْرِينَ سُورَةً من الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ في كل رَكْعَةٍ)رواه البخاري(742) ومسلم(822)
وفي رواية لمسلم عن أبي وَائِلٍ قال: جاء رَجُلٌ يُقَالُ له نَهِيكُ بن سِنَانٍ إلى عبد الله فقال: .... إني لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فقال عبد الله: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنَّ أَقْوَامًا يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنْ إذا وَقَعَ في الْقَلْبِ فَرَسَخَ فيه نَفَعَ، إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ الرُّكوعُ وَالسُّجُودُ، إني لَأَعْلَمُ النَّظَائِرَ التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ سُورَتَيْنِ في كل رَكْعَةٍ ثُمَّ قام عبد الله فَدَخَلَ عَلْقَمَةُ في إِثْرِهِ ثُمَّ خَرَجَ فقال: قد أخبرني بها)
وفي رواية لمسلم:فقال رَجُلٌ من الْقَوْمِ: قرأت الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ، قال: فقال عبد الله: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنَّا لقد سَمِعْنَا الْقَرَائِنَ وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ التي كان يَقْرَؤُهُنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثَمَانِيَةَ عَشَرَ من الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ من آلِ حم)

وجاء تفصيل هذه السور في رواية أبي داود(1396) عن عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قالا:( أتى ابنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ فقال: إني أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فقال: أَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ!! لَكِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يَقْرَأُ النَّظَائِرَ السُّورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ: الرحمن والنجم في رَكْعَةٍ، وَاقْتَرَبَتْ وَالْحَاقَّةَ في رَكْعَةٍ، وَالطُّورَ وَالذَّارِيَاتِ في رَكْعَةٍ، وإذا وَقَعَتْ وَنونَ في رَكْعَةٍ، وَسَأَلَ سَائِلٌ وَالنَّازِعَاتِ في رَكْعَةٍ، وَوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبَسَ في رَكْعَةٍ، وَالْمُدَّثِّرَ وَالْمُزَّمِّلَ في رَكْعَةٍ، وَهَلْ أتى ولا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ في رَكْعَةٍ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَالْمُرْسَلَاتِ في رَكْعَةٍ، وَالدُّخَانَ وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ في رَكْعَةٍ، قال أبو دَاوُد: هذا تَأْلِيفُ ابن مَسْعُودٍ.
وقول أبي داود: هذا تأليف ابن مسعود، يعني ترتيبه لهذه السور في مصحفه.

القيام بسورة الإخلاص:
(18) عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه:( أَنَّ رَجُلًا سمع رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هو الله أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فلما أَصْبَحَ جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بيده إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) رواه البخاري(4726)

التسوية بين الركعات في القراءة:
(19) سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العشاء تجوز بركعتين ثم ينام وعند رأسه طهوره وسواكه فيقوم فيتسوك ويتوضأ ويصلي ويتجوز بركعتين ثم يقوم فيصلي ثمان ركعات يسوي بينهن في القراءة ثم يوتر بالتاسعة ويصلي ركعتين وهو جالس فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ اللحم جعل الثمان ستا ويوتر بالسابعة ويصلي ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وإذا زلزلت)صححه ابن خزيمة(1104) وابن حبان(2635)

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومن جميع المسلمين، وأن يوفقنا جميعا لإدراك سنة النبي عليه الصلاة والسلام، والحمد لله أولا وآخرا.


المصدر : الإسلام اليوم
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين سبتمبر 30, 2013 4:58 pm

سمع الله لمن حمده

صلاة المسلم كلها تكبير لله فى الاقامة نكبر الله بقولنا الله اكبر وفى الركوع نكبر الله وفى السجود نكبر الله وفى القيام من السجود نكبر الله وفى الجلوس نكبر الله عدا الرفع من الركوع فاننا نقول سمع الله لمن حمده او ان كانت الصلاة فى جماعة فيقول الامام عند الرفع من الركوع سمع الله لمن حمده فيرد الماموم ربنا ولك الحمد

السؤال هل سالت نفسك اخى المسلم لماذا نقول فى الرفع من الركوع سمع الله لمن حمده ولا نقول الله اكبر؟
اذن ركزوا معى .
كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فى جماعة وقد تاخر سيدنا ابوبكر الصديق عن الصلاة قليلا وقد فاته وقت الاقامة فجاء مهرولا لحضور الصلاة فى جماعة وعند وصوله وجد النيى راكعا فقال سيدنا ابوبكر الصديق فى سره الحمدلله فقد ادركت الركعة قبل الرفع من الركوع
فاوحى الله سبحانه وتعالى للنبى وهو راكع بان الله سمع حمد ابوبكر
فبدل ان يقول النبى الله اكبر فى الرفع من الركوع قال سمع الله لمن حمده وكان بقصد ان الله سمع حمدك له يا ابابكر فردد المصلين خلف النبى ربنا ولك الحمد
فهذا سر سمع الله لمن حمده فى الرفع من الركوع نفعنا الله وياكم بهدى الحبيب وصلى الله عليك يا حبيبى يا رسول الله وبشراك يا صديق رسول الله ايها الصديق ابو بكر .
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأحد ديسمبر 08, 2013 7:42 am

وسيلة لتعشق الصلاة


قبل أن تؤدي الصلاة
هل فكرت يوماً
...
و أنت تسمع الآذان
بأن جبار السماوات و الأرض يدعوك للقائه في الصلاة،،،

و أنت تتوضأ
بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك،،،

و أنت تكبر تكبيرة الإحرام
بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم،،،

و أنت تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة
بأنك في حوار خاص بينك و بين خالقك ذي القوة المتين،،،

و أنت تؤدي حركات الصلاة
بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون و آخرون ساجدون
منذ آلاف السنين حتى أطَّلت السماء بهم،،،

و أنت تسجد
بأن أعظم و أجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه
الواحد الأحد،،،

و أنت تسلم في آخر الصلاة
بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم،
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصلاة

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء ديسمبر 11, 2013 10:06 pm

صورة
صورة

السابقالتالي

العودة إلى الموسوعة الاسلامية الكبرى

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron