وصوم رمضان

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

وصوم رمضان

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الثلاثاء إبريل 16, 2013 4:57 pm

الصوم في الإسلام

تعريف

الصَّوْمُ لغةً
الصَّوْمُ - صَوْمُ: الصَّوْمُ : الإمساك عن أيَّ فعلٍ أو قَوْل كان.

والصَّوْمُ (شَرْعًا) :
إمساكٌ عن المُفْطِرَاتِ من طلوع الفَجْرِ إلى غروب الشمس مع النِّيَّة.
و الصَّوْمُ الصَّمْتُ. وفي التنزيل العزيز : سورة مريم فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا المعجم الوسيط .

الصوم بالانجليزية: (Ṣawm) - (Fasting)

الاهمية
الصوم هو الركن الرابع من أركان الإسلام، لقول النبي محمد: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"،

شرعاً
وأما معناه في اصطلاح الشرع فهو الإمساك عن المفطرات يوماً كاملاً، من طلوع الفجر الصادق، إلى غروب الشمس، بالشروط التي وضعها الفقهاء وهذا التعريف متفق عليه بين الحنفية؛ والحنابلة، أما المالكية والشافعية فإنهم يزيدون في آخره كلمة "بنيّة" فالنية محل خلاف. فرض صوم رمضان في شهر شعبان من السنة الثانية من هجرة الرسول إلى المدينة.

أدلة الصَّوْم من القرآن الكريمُ
قوله تعالى في: سورة البقرة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

فضل الصوم
"قال رسول الله" : من صام رمضان ايمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه. (رواه أبو هريرة)
كل عمل ابن اّدم يضاعف: الحسنة بعشر امثالها الي سبعمائة ضعف، قال الله تعالي: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به. يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي.

للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل : إني امرؤ صائم.

روى عن أبو هريرة ان رسول الله -صلى اله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فقد قال رسول الله- -"أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر"

من الآراء التي ذكرت في حكمة الصيام
1-الإنسان تحكمه عاداته، ويصل به الأمر إالى أن يصبح مجموعة من العادات، فتتحكم فيه إلى درجة فيعدو معها، كأنه آلة من الآلات فيبتعد عن المرونة التي تفرق بينه وبين الآلات. والإنسان الذي تحكمه عاداته : يصبح عبدا لها وفرض الله الصيام لتحرير الإنسان من هذه العبودية، فإن الصيام يعلم الإنسان نوعا من المرونة، حتى لا يتصرف تصرف الآلة.
2-يشير المرحوم فريد وجدى إلى فائدة الصيام من الناحية الطبية ففى عهد أبقراط علم الناس بأنه ينقى الجسم من سموم الأغذية، فإن المواد الحيوانيه تحتوى على مواد دهنية الإكثار منها يؤدى إلى إصابه اإنسان بآفات مرضية ومن ثم فالصيام ذو تأثير بالغ في تخفيف الأعراض التي تنتاب الأعضاء الظاهرة والباطنة.
3-فرض الله الصيام ليحس الغنى بألم الجوع، فيحسن على الفقير، وبذلك يتم العطف والمودة، وينشأ عنهما تماسك المجتمع.
4—فرض الله الصيام لتقوية العزيمة وتهذيب للنفس وتدريب المسلم على الصبر.

عن سهل بن سعد، عن النبى " إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم. يقال أين الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم، اغلق فلا يدخل منه أحد.

عن أبى هريرة قال : قال رسول الله " ثلاثة حق على الله ألا يرد لهم دعوة : : الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع".

أنواع الصوم
عند المالكية، والشافعية، والحنابلة الصيام ينقسم إلى أربعة أقسام:

صيام مفروض: وهو صيام شهر رمضان أداءً وقضاءً، وصيام الكفارات، والصيام المنذور.
الصيام المسنون
الصيام المحرم
الصيام المكروه

أما الحنفية فقالوا ففيها رأيان. الرأي الأول يرى أن النذر واجب لا فرض ولذا تنقسم الصيامات عندهم إلى ثمانية أقسام:

الصيامة المفروض فرضاً معيناً، كصوم رمضان أداءً في وقته.
الصيام المفروض فرضاً غير معين، كصوم رمضان قضاءً في غير وقته؛ فمن فاته صيام شهر رمضان أو بعضه، فإنه لا يلزمه أن يقضيه في وقت خاص، ومثله صوم الكفارات، فإنه فرض غير معين.
صيام واجب معين، كالنذر المعين.
صيام واجب غير معين، كالنذر المطلق.
صيام النفل.
الصيام المسنون.
الصيام المستحب.
الصيام المكروه تنزيهاً أو تحريماً.
الرأي الثاني يرى أن النذر فرض ولذا تنقسم إلى سبعة أقسام:
فرض معين، وهو ماله وقت خاص كصوم رمضان أداء، والنذر المعين.
فرض غير معين، وهو ما ليس له وقت خاص؛ كصوم رمضان قضاءً، والنذر غير المعين.
الواجب وهو صوم التطوع بعد الشروع فيه، فمن أراد أن يتطوع بصوم يوم الخميس مثلاً. ثم شرع فيه فإنه يجب عليه أن يتمه، بحيث لو أفطر يأثم إثماً صغيراً، وكذلك يجب عليه قضاؤه إذا أفطره. ومثله صوم الاعتكاف غير المنذور، فإنه واجب كذلك.
الصيام المحرم:كصيام ايام العيدين وهما عيد الفطر وعيد الأضحى وكذالك صيام يوم عرفه للحاج وصيام الحائض أو النفساء
الصيام المسنون:كصيام يوم الاثنين والخميس ويوم عرفه وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة لغير الحاج وصوم عاشوراء وهو العاشر من محرم وصوم ستة أيام من شوال
صيام النفل.
الصيام المكروه
وعلى القول الراجح من كراهة صوم الدهر, فيكون أفضل منه صوم الإثنين والخميس, وأيام البيض, لكن صيام الإثنين والخميس أفضل من صيام الأيام البيض, ومن الأفضل الجمع بين صيام الأيام المذكورة؛

أركان الصوم

الإمساك (عند الحنفية، والحنابلة، والشافعية، والمالكية)
النية (عند المالكية) ورجح بعضهم أن النية شرط

شروط الصوم

الشافعية
الشافعية قالوا: تنقسم شروط الصيام إلى قسمين:

شروط وجوبه وهي:

البلوغ
الإسلام
العقل
الإطاقة حسا وشرعا

شروط صحته وهي:

الإسلام حال الصيام.
التمييز.
خلو الصائم من الحيض والنفاس والولادة وقت الصوم وإن لم تر الوالدة دماً.
أن يكون الوقت قابلاً للصوم.

الحنفية

الحنفية قالوا: شروط الصيام ثلاثة أنواع:
شروط وجوبه وهي:
الإسلام.
العقل.
البلوغ.

شروط وجوب الأداء وهي:
الصحة.
الإقامة.
شروط صحة الأداء وهي:
الطهارة من الحيض والنفاس.
النية؛ فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية تمييزاً للعبادات عن العادات.

المالكية
المالكية قالوا: شروط الصيام ثلاثة أنواع:

شروط وجوبه وهي:
البلوغ.
القدرة على الصوم.

شروط صحتة وهي:
الإسلام.
الزمان القابل للصوم.
النية على الراجح من الآراء.

شروط وجوبه وصحتة معا وهي:
العقل
النقاء من دم الحيض والنفاس.
دخول شهر رمضان فلا يجب صوم رمضان قبل ثبوت الشهر.

الحنابلة
الحنابلة قالوا: شروط الصيام ثلاثة أنواع:
شروط وجوبه وهي:

الإسلام.
البلوغ.
القدرة على الصوم.

شروط صحتة وهي:
النية.
انقطاع دم الحيض.
انقطاع دم النفاس.
شروط وجوبه وصحتة معا وهي:
الإسلام.
العقل
التمييز

الإمساك عن إيصال شيء إلى الجوف عمدا، مع ذكر الصوم، فيفسد بالأكل والشرب عمدا. هذه هي شروط الصوم الصحيحة من الناحية المادية ووللصالحين شروط أخرى :

1- غض البصر عما حرم الله.
2- حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب.
3- كف السمع عن المحرم حتى لا يدخل فيمن قال الله فيهم "سماعون للكذب"

رمضان وقول الزور
عن أبي هريرة أن رسول الله قال : "من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الثلاثاء يونيو 18, 2013 6:12 pm

الأعذار المبيحة للفطر

هناك بعض الأعذار تبيح الفطر في رمضان على أن يقوم المفطر بالقضاء، أي أن يصوم بدلاً من الأيام التي فطرها، ويجب عليه انهاؤها قبل حلول رمضان الثاني.
ولا يشترط أن يصومها متصلة بل يجوز له أن يفرقها.فإذا حل عليه رمضان الثاني قبل اتمامها فيكون عليه الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطره والفدية مقدارها وجبتين كاملتين من أوسط ما يأكله ويجوز إعطائه للمسكين قيمتها.

ونذكر فيما يلي الأعذار المبيحة للفطر:
المرض: إذا لحق بالصائم مرض شديد أو خاف من زيادة مرضه إذا صام سواء بتفاقم المرض أو زيادة مدته؛ فيكون له أن يفطر، ويحدد هذا الأمر الطبيب.
السفر: لمسافة لا تقل عن 84 كم، فإذا تضرر المسافر من الصيام فله أن يفطر.
الحيض والنفاس.
الرضاعة والحمل: إذا كان الصوم يضر بالحامل أو المرضع أو الطفل فلها أن تفطر أيضاً على أن تقضي أو تخرج الفدية كما أسلفنا البيان.
كبر السن: إذا لم يطق العجوز الصيام أو لحق به مشقة فله أن يفطر ويخرج الفدية.
العمل الشاق: للصائم الذي لا يجد سبيلاً آخر للرزق مثل الفعلة أو عمال المناجم له أن يفطر ولكن عليه الفدية.

مبطلات الصيام

يبطل الصيام إذا قام المسلم أو المسلمة بأي من: 1- الاكل 2- الشرب 3- الجماع 4- مايقوم مقام الاكل والشرب مثل الابر المغذية 5- انزال المني بشهوة بفعل الإنسان 6- القيئ العمد 7- الحجامة 8- خروج دم الحيض أو النفاس

صوم رمضان

مقال تفصيلي :رمضان (شهر)
صيام رمضان فرض وقيامه سنة
في رواية للنسائى، أن رسول الله قال : "إن الله فرض صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" اللهم اجزينا في شهر رمضان خيرا باارحم الراحمين واغفر للمسلميت والمسلمات الأحياء منهم والاموات امين

صيام التطوع

1- صيام ستة أيام من شوال:
عن أبى أيوب الأنصاري: أن النبي قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر"،

2- صيام تسع ذي الحجة وتأكيد يوم عرفة لغير الحاج:
عن أبى قتادة قال: قال رسول الله --: "صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية" رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.

3- صيام المحرم وتأكيد صوم عاشوراء ويوم قبلها ويوم بعدها:
عن ابن عباس قال: قدم النبي—المدينة، فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم صالح، نجَّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، فقال --: "أنا أحق بموسى منكم"، فصامه، وأمر بصيامه. متفق عليه. - عن ابن عباس قال: لما صام رسول الله—يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظِّمه اليهود والنصارى… فقال: إذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله --. رواه مسلم وأبو داود. وفي لفظ قال رسول الله : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع: (يعني مع يوم عاشوراء) رواه أحمد ومسلم.

4- صيام أكثر شعبان:
كان رسول الله يصوم أكثر شعبان. قالت عائشة: "ما رأيت رسول الله -- استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان".

5- صيام الأشهر الحرم:
الأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. وسميت بذلك لأنها يحرم فيها القتال. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "أفضل صيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".

6- صيام ثلاثة أيام من كل شهر
قال أبو ذر الغفاري أمرنا رسول الله أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض؛ ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقال: "هي كصوم الدهر".

7- صيام يوم وفطر يوم:
قال رسول الله "أحب الصيام إلى الله صوم داودوكان يصوم يومًا ويفطر يومًا".


6- صيام يومي الاثنين والخميس:
عن أبي هريرة أن النبي كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس، فقيل له؟ فقال: "إن الأعمال تعرض كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم، أو لكل مؤمن، إلا المتهاجرين فيقولون: أخرهما" رواه أحمد.

فضل صيام الإثنين و الخميس


ثمانية نوايا في صيام يومى الاثنين و الخميس

(1) ابتغاء مرضاة الله تعالى

(2) اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس "
صحيح : رواه ابن ماجة والترمذي والنسائي

(3) أن يباعد الله منك جهنم مسيرة مائة عام
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام يوماً في سبيل الله ؛ باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام "
السلسلة الصحيحة ( 6 / 2565 )

(4) أن يجعل الله بينك وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام يوماً في سبيل الله ؛ جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض "
حسن : السلسلة الصحيحة ( 2 / 563 )

(5) أن يشفع لك الصيام يوم القيامة
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة ؛ فشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل ، فشفعني فيه ، قال : فيشفعان "
إسناده صحيح : رواه أحمد ( 2/174 )

(6) أن تدخل من باب الريان يوم القيامة
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة باباً يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ؛ فلم يدخل منه أحد "
و في رواية عند ابن خزيمة : " ....... فإذا دخل آخرهم أغلق ، و من دخل شرب ، و من شرب لم يظمأ أبداً "
] رواه البخاري (1896) ، و مسلم (1152) ، و الترمذي (765) ، و ابن ماجة (1640) ، و النسائي (4/118) ، و ابن خزيمة (1902) [

(7) رجاء أن يُختم لك بصيام يوم فتدخل الجنة
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من خُتم له بصيام يوم ؛ دخل الجنة "
رواه البزار عن حذيفة ، و صححه الألباني في صحيح الجامع (6224)

(8) أن يُرفع عملُك وأنت صائم
عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين والخميس ، فسألته ؟ فقال : " إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم "
صحيح : فتح الباري ( 4 / 278 )


مصادر
^ http://www.almaany.com/home.php?languag ... d=2&dspl=0
^ http://en.wikipedia.org/w/index.php?tit ... ction=edit
^ أركان الإسلام الإسلام سؤال وجواب، تاريخ الوصول 28 سبتمبر 2009
^ شرح صالح آل شيخ لحديث: بني الإسلام على خمس موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية، تاريخ الوصول 8 أكتوبر 2012
^ رواه البخارى.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين يوليو 01, 2013 7:20 am

تعريف الصوم وأحكامه

الصوم لغة وشرعا

الصوم والصيام مصدران لصام ، يقال : صام يصوم صوما وصياما . ومعناه لغة : الإمساك عن الطعام والكلام والسير ونحو ذلك قال تعالى حكاية عن مريم عليها السلام { فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا } مريم (26) أي : إمساكا عن الكلام .


وأما المعنى الشرعي للصوم : فهو عبارة عن إمساك عن مفطر شرعي بنية مخصوصة من الفجر إلى المغرب في يوم قابل للصوم ، لقوله تقدست أسماؤه : { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ } البقرة (187)
فالمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود بياض النهار وسواد الليل وهذا يحصل بطلوع الفجر ، والخيط هاهنا استعارة لدقته وخفائه .
قال الشاعر :
فلما أضاءت لنا سدفة .
ولاح من الصبح خيط أنارا .
ولقوله ( ( إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) .

أدلة وجوب صوم رمضان

صوم رمضان فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة والأصل في وجوبه الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة (183)
وقوله تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } البقرة (185) .
وأما السنة فقوله ( ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) رواه البخاري ومسلم
وعن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ( فقال ( أخبرني بما فرض الله علي من الصيام ، فقال : شهر رمضان إلا أن تطوع ) رواه البخاري من حديث طويل .
وعن ابن عمر ( قال : ( صام النبي ( عاشوراء وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه ) رواه البخاري . وفي رواية للبخاري أيضا ( أن قريشا كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله ( بصيامه حتى فرض رمضان وقال رسول الله ( من شاء فليصمه ومن شاء أفطره ) .
وقد انعقد إجماع المسلمين على وجوب صيام هذا الشهر الكريم .

فضل الصيام

وقد ورد في فضل الصيام آيات وأحاديث نقتطف منها ما يلي :
قال جل وعز : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } البقرة (185) .
وقال ( : ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ) رواه البخاري .
وفي رواية له : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ) .
[الصوم وأحكامه لعبدالرحمن الأهدل ص: 2]
وقال عليه الصلاة والسلام : ( قال الله عزوجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنة وإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه ) رواه البخاري .
( معنى يصخب : يصيح ويخاصم )
وقال ( ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
وقال ( ( إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) رواه البخاري ومسلم .
وقال ( ( فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ) رواه البخاري .
وقال ( ( ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا ) رواه البخاري ومسلم
.
نواصل إن شاء الله تعالي.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين يوليو 01, 2013 7:23 am

ما هي و إلا أيام قلائل يطل علينا فيها ضيف عزيز ترافقه ملائكة الرحمة تٌوصد أبواب النيران وتفتح ابواب الجنان وتقول الجنة اللهم أجعل عبادك سكاني وتقول الحور العين اللهم اجعل عبادك هم ازواجي

فلنستعد للقاء هذا الضيف بغسل قلوبنا بالتوبة وتزيين بيوتنا بتلاوة القرآن ونرطب ألسنتنا بذكر الله حتي نقضي اجمل أيام واسعدها مع هذا الضيف

إنه ضيف كريم يكرمنا قبل ان نكرمه

إنه رمضان.

__________________



الطريقة الشرعية التي يثبت بها دخول شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


موقع المسلم

السؤال

ما الطريقة الشرعية التي يثبت بها دخول الشهر؟ وهل يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية في ثبوت الشهر وخروجه؟ وهل يجوز للمسلم أن يستعمل ما يسمى (بالدربيل) في رؤية الهلال؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال، وينبغي أن يكون ذلك ممن يوثق به في دينه وفي قوة نظره، فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذه الرؤية صوماً إن كان الهلال هلال رمضان، وإفطاراً إن كان الهلال هلال شوال.
ولا يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية إذا لم يكن رؤية، فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة؛ لعموم قول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غٌمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يوماً"، أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه_.
أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه.
وأما استعمال ما يسمى "بالدربيل"، وهو المنظار المقرب في رؤية الهلال فلا بأس به، ولكن ليس بواجب؛ لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المعتادة لا على غيرها، ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية، وقد كان الناس قديماً يستعملون ذلك لما كانوا يصعدون المنائر في ليلة الثلاثين من شعبان، أو ليلة الثلاثين من رمضان فيتراءونه بواسطة هذا المنظار، وعلى كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية؛ لعموم قوله _صلى الله عليه وسلم_:" إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا..." الحديث ، والله تعالى أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


صورة


موقع المسلم

وعند رؤيه الهلال يستحب ان ندعوا :

‏اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام هلال خير ورشد ربي وربك الله

==================

اللهم اهلّه علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجلله ودفاع الاسقام والعون على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن
اللهم سلمنا لرمضان وسلمه لنا وتسلمه منا متقبلا برحمتك وعفوك ياارحم الراحمين
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين يوليو 01, 2013 7:31 am

أنا رمضان

أسكب الأنوار فجراً في قلوب مظلمة

أملأ الأرواح طهراً في نفوس هائمة

اجعل التقوى دليلاً كي تعود إلى الطريق

أمة عزت وسادت يوم عاشت مسلمة

أنا رمضان

دمعة الماضي بليل خجلة ممن عصاه

سجدة الملهوف للرحمن يستجدي رضاه

موجة الإيمان ألقت نحو شطآن النجاه

نفحة من فضل ربي جل ربي في علاه

أنا رمضان

قوة الإيمان في حربٍ لظاها دائرة

نجدة الأقصى الذي يشكو الجراح الغائرة

دمعة المسكين أمحوها بوعد لن يغيب

نصركم آتٍ قريبُ يا قلوباً طاهرة

يا رمضان ..

مرحباً بك زائراً حبيباً .. غائباً هزّنا الشوق إليه . قادماً
ساقه إلينا الحنين .

يا رمضان ..

هذا هلالك يسبقك .. يطلب الإذن ويطرق الباب ليدخل ، فعلى الرحب والسعة ، وعلى العينين والرأس .

يا رمضان ...

انشر نورك في الأرجاء .. بدد ظلمات الأهواء .. اقتل فينا
بذر الشر .. اغرس فينا حب الخير .. اشف القلب من
الأهواء ..

يا رمضان ..

جفت مآقينا فأدركها ، وأرهقت كاهلنا الذنوب فخففها ،
وتلاحقت على أفئدتنا الشهوات فواسها ، وتدنست الضمائر
والنيات فطهرها ، وتعرَّضت الأجساد لسخط الجبار فأنقذها
، وتوالت صيحات الاستغاثة فأسرع !!

يا رمضان ...

احمل عبق الذكريات ونسيم التجليات ، فكم تاق القلب إلى
السجدات! وتعلقت النفوس بالنفحات ، وأُعلن في الكون
خبر عُرس جديد هو عُرس الطهر على البركات ، ودوَّت
في الأفق ترانيم الذكريات ، وهوت الملائكة بأجنحتها إلى
حلق المتهجدين فرحة ...هلموا إلى جنة ربكم يا ساكبي
الدمعات .

أخـي

إن لم يحيا القلب في رمضان فمتى يحيا؟! ومتى تبرأ الروح من دائها إن لم يكن ذلك في شهر الشفاء ؟! ويل لمن نزل أرض المغفرة ولم يخرج منها بسهم ..ويل من شهد
موسم الأرباح ، ولم يظفر من الجنة بقصر .. ويل لمن حضر سوق الرحمات فنام والسوق سينفض آخر الشهر .. ويل له .. ثم ويل له .

أخـي

دبَّر لدينك كما دبَّرت لدنياك .. لو دخلت في قدميك شوكة لسهرت تتألم شاكياً طالباً الطبيب لدواك ، وهذه أشواك المعاصي ملأت قلبك منذ سنين فأين صوت الأنين ؟! ، وأين طلب المعين ؟! ويحك يا فتى ، وما أصبرك يا فتى !! ألا تتألم لقلبك كما تألمت لبدنك المزدان ؟!

صورة

.... اللهم بلغنا رمضان ....
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين يوليو 01, 2013 5:28 pm

فكرة دعوية لاستقبال شهر رمضان ..
مصلى البيــت ..!

أيام .. وينزل ضيف عزيز على قلب كل مسلم ومسلمة ..يطل علينا بعد طول غياب .. محملاً بنسائم الإيمان والنفحات المباركة من الرحمن
شهرالخيروالنور .. شهر القرآن .. شهرالرحمة والغفران .. شهرالتسامح يصوم بها القلب عن الذنوب ويفطر على التصالح
هذه أفكار لاستقبال شهر رمضان بتخصيص مصلى في البيت

مقتــرحـــات وأهـــــداف ..

1تعظيم شعائر الله وتعظيم حرمات الله في قلب الأسرة
2القرار في البيت امتثالاً لقول الله تعالى (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ))
3 قراءة القرآن بتدبر وخشوع مع توفير حاملات المصاحف لأفراد الأسرة
4اجتماع العائلة في حلقات ذكر ومسابقات دينية ترفيهية تضفي جو رائع من المتعة والإفادة خلال الشهر الفضيل
5 وضع ملصق( أذكار بعد الصلاة ) و(أذكار الصباح والمساء) ليتسنى للصغار قراءته وحفظه
6تشجيع الأبناء على كتابة أدعية وأذكار وتعليقها على الجدران
7تعلق قلوب الصغار بالصلاة والحرص على نظافة المكان وتبخيره وتعطيره
8 تدريب الأولاد الصغارعلى إقامة الأذان وزرع الثقة في نفوسهم
9 قراءة في كتب التفسير والسير والأحاديث والتنافس على الحفظ ومكافأة الفائز
10 توفير صندوق لجمع التبرعات كسوة العيد للأيتام والأسر الفقيرة(يتم فتحة آخر الشهر) وتولي أحد الأبناء المسئولية عليه
11توفير صندوق لمشروع إفطار صائم (يتم فتحه يومياً) وتولي أحد الأبناء المسئولية عليه
12عمل جدول للزيارات وتنظيم الأوقات للاستفادة من كل دقيقة بما يثمر الكثير

نصيحة لك أختي المسلمة ...

شراء لوازم العيد قبل شهر رمضان أفضل .. لكسب الوقت للعبادة وبعيداً عن ازدحام الأسواق والاختلاط.

اللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إنك أنت السميع العليم



صورة


صورة

بـ أي شيء نستقبل رمضان؟ وبأي عدة نتجهز لرمضان؟ أبشراء أنواع العصائر والمشروبات؟!


أبتوفير أصناف المأكولات ؟! أبتجهيز المطابخ وصالات الطعام؟! أبأخذ إجازة من العمل والتفرغ للنوم؟

س: ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر العظيم؟

ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات، وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها،
قال الله - تعالى -: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون" الآية [المطففين: 26].

نستقبل رمضان بأشياء منها :


أولا: الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الدعاء هو العبادة . وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.
إذا بلغت رمضان ورأيت الهلال تقول كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى الهلال قال
: اللهم أهله علينا باليمن و الإيمان و السلامة و الإسلام ربي و ربك الله

صورة

ثانيا: الحمد والشكر على بلوغه، قال النووي - رحمه الله - في كتاب الأذكار:
(اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله - تعالى - أو يثني بما هو أهله)
فكم من رجل كان يصلى بجانبك في القيام العام الماضي وهو الأن يرقد في التراب
ينتظر دعوة صالحة ولو قيل له تمنى لقال ساعة من رمضان فكن أنت هو

صورة

ثالثا: الفرح والابتهاج، ثبت عن رسول الله أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول:
{جاءكم شهر رمضان، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه
تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم... }
وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان،
ويفرحون بقدومه، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات، وتنزل الرحمات.
وتخيل ضيف عزيز عليك لم تره منذ سنة وجاء إليك فماذا أنت فاعل له فرمضان هو هو فأين
الترحيب بالعمل الصالح

صورة

رابعا: عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة،
فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير، قال الله - عز وجل -:
"فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم" [محمد: 21].فالصحابي الذي بايع النبي على أن يضرب بسهم من
هنا فيخرج من هنا فصدق الله فصدقه فكن صادق مع الله

صورة

خامسا: العلم والفقه بأحكام رمضان، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم،
ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد، ومن ذلك صوم رمضان
فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه، ليكون صومه صحيحا مقبولا
عند الله - تعالى -: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [الأنبياء: 7].
ولا تنسى الناس ثلاثة عالم ومتعلم وهالك فأنت من اي صنف

صورة

سادسا : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة
من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة
فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟! قال الله - تعالى -: "وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" [النور: 31]

صورة

سابعا : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه، من خلال:
1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيرا جيدا لإلقائها في مسجد الحي
في المحل في الوظيفة كن داعيا إلى الله على بصيرة ولا تكن ممن اتخذ الجهل سبيلا.
2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي.
3- إعداد (هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك (الظرف)
بأن تضع فيه شريطين وكتيب، وتكتب عليه (هدية رمضان).
4- التذكير بالفقراء والمساكين، وبذل الصدقات والزكاة لهم.

صورة

ثامنا : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع: الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة.
قال الله تعالى :
أ [ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ]
ب –فتح صفحة بيضاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر.
ج- فتح صفحة بيضاء مع الوالدين والأقارب، والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة.
د- فتح صفحة بيضاء مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبدا صالحا ونافعا .

صورة

تاسعا : الإخلاص لله في الصيام:
الإخلاص لله - تعالى – قال تعالى فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)الكهف ,
والإخلاص روح الطاعات، ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات، وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات،
وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده المؤمن،
قال ابن القيم - رحمه الله -: (وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه - سبحانه وتعالى- وإعانته...).

صورة

عاشرا : بسلامة الصدر مع المسلمين . . . وألا تكون بينك وبين أي مسلم شحناء
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ،
فيغفر لجميع خلقه إلا مشرك أو مشاحن " - صحيح الترغيب والترهيب 1016

صورة

حادي عشر : بالاهتمام بالواجبات مثل صلاة الجماعة في الفجر وغيرها حتى
لا يفوتك أدنى أجر في رمضان ، ولا تكتسب ما استطعت من الأوزار التي تعيق مسيرة الأجر .

صورة

ثاني عشر : بالتعود على صلاة الليل والدعاء واتخاذ ورد يومي من القران حتى
لا نضعف في وسط الشهر . إضافة إلى ذلك اتخاذ أوقات خاصة لقراءة القرآن بعد
الصلوات أو قبلها أو بين المغرب والعشاء أو غيرها من الأوقات خلال شعبان ورمضان
وما بعدهما بإذن الله عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن..ولقد كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة.

صورة

ثالث عشر : بمحاسبة النفس على تقصيرها في تحقيق الشهادتين أو التقصير في الواجبات
أو التقصير في عدم ترك ما نقع فيه من الشهوات أو الشبهات ..
فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان .. فالإيمان يزيد وينقص ،
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيةيزيد حتى يكون كالجبل وينقص حتى لايبقى منه شيء كم قال بن عيينة

صورة

رابع عشر : أن يكون قلبك سليم من الشرك والكفر والبدعة وحب أهلهم
قال تعالى يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)الشعراء
قال تعالى وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84)

صورة

خامس عشر : إفطار الصائمين وتأمين على صيامك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من فطر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره قال الشيخ الألباني :
ولا تنسى الفقراء من أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على قلب مسلم
ولاشك سرور تدخله على فقير بوجبة في رمضان من أحب الأعمال إلى الله عز وجل .
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الثلاثاء أغسطس 06, 2013 3:35 pm

لَقَدْ نَزَل بكم عشرُ رمضانَ الأخيرةُ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

لَقَدْ نَزَل بكم عشرُ رمضانَ الأخيرةُ
فيها الخيراتُ والأجورُ الكثيرة، فيها الفضائلُ المشهورةُ والخصائصُ المذكورةُ

فمنْ خصائِصها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يجتهدُ بالعملِ فيها أكثرَ مِن غيره

ففي صحيح مسلم عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يجتهدُ في العَشْرِ الأواخِرِ ما لا يجتهدُ في غيره.


وفي الصحيحين عنها قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم إذا دخلَ العَشرُ شَدَّ مِئزره وأحيا ليلَه وأيقظ أهلَه.

ففي هذه الأحاديث دليلٌ على فضيلةِ هذه العشرِ، لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يجتهدُ فيها أكثر مما يجتهدُ في غيرِهِا وهذا شاملٌ للاجتهادِ في جميع أنواع العبادةِ من صلاةٍ وقرآنٍ وذكرٍ وصدقةٍ وغيرِها؛ ولأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يَشدُّ مئزرَه يعْني يعتزلُ نساءَه ليتفَرغَ للصلاةِ والذكرِ


وممَّا يدُلُّ على فَضيلةِ العشرِ من هذه الأحاديث أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يُوقِظُ أهلَه فيها للصلاةِ والذكرِ

حِرْصاً على اغتنام هذه الليالِي المباركةِ بِما هي جديرةٌ به من العبادةِ فإنَّها فرصةُ الْعُمرِ وغنيمةُ لمنْ وفَّقه الله عزَّ وجلَّ، فلا ينبغِي للمؤمن العاقلِ أنْ يُفَوِّت هذه الفرصةَ الثمينةَ على نفسِه وأهلِه فما هي إلاَّ ليَالٍ معدودةٌ ربَّمَا يدركُ الإِنسانُ فيها نفحةً من نَفَحَاتِ المَوْلَى فتكونُ سعادةً له في الدنيا والآخرةِ.

صورة

ومن خصائص هذه العشر أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يعْتَكِفُ فيهَا
والاعتكافُ: لُزُومُ المسجِد للتَّفَرُّغِ لطاعةِ الله عزَّ وجلَّ وهو من السنن الثابتة بكتاب الله وسنةِ رسولِه صلى الله عليه وسلّم، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَلاَ تُبَـشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـكِفُونَ فِي الْمَسَـجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [البقرة: 187].

وقد اعتكفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم واعتَكَفَ أصحابُه معه وبعْدَه، وفي الصحيحين عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كان النبي صلى الله عليه وسلّم يعتكفُ العشرَ الأواخرِ مِنْ رمضانَ حتى توفاه الله عزَّ وجلَّ. ثم اعتكف أزواجُه مِن بعدِه. وفي صحيح البخاريِّ عنها أيضاً قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يعتكفُ في كلِّ رمضانَ عشرةَ أيامٍ. فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه اعتكفَ عشرين يوماً،

والمقصود بالاعتكاف: انقطاعُ الإِنسانِ عن الناسِ لِيَتَفَرَّغَ لطاعةِ الله في مسجدٍ طلباً لفضْلِهِ وثوابِهِ وإدراكِ ليلة القَدْرِ.

ولذلك ينْبغِي للمعتكفِ أنْ يشتغلَ بالذكرِ والقراءةِ والصلاةِ والعبادةِ، وأن يتَجنَّب ما لا يَعْنِيه من حديثِ الدنيَا ولا بأسَ أنْ يتحدثَ قليلاً بحديثٍ مباحٍ مع أهْلِه أو غيرهم لمصلحةٍ، لحديث صَفِيَّةَ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها قالتْ: «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم معتكفاً فأتَيْتُه أزورُه ليلاً فحدثتُه ثم قمتُ لأنْقَلِبَ (أي لأنصرفَ إلى بيتي) فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم معِي» (الحديث) متفق عليه.

صورة

و في هذِه العشرِ المباركة ليلةُ القَدْرِ

الَّتِي شرَّفها الله على غيرها، ومَنَّ على هذه الأمة بجزيل فضلها وخيرها، أشادَ الله بفضلها في كتابة المبين فقال تعالى: {إِنَّآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ كُنَّا مُنذِرِينَ مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان].

وصفَها الله سبحانَه بأنها مباركةٌ لكَثْرةِ خيرِها وبَركتِها وفضلها، فمِن بركتها أنَّ هذا القرآنَ المباركَ أُنْزِلَ فيها ووصَفَها سبحانَه بأنه يُفْرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيم، يعني يفصَل من اللوح المحفوظِ إلى الْكَتَبةِ ما هو كائنٌ مِنْ أمرِ الله سبحانَه في تلك السنةِ من الأرزاقِ والآجالِ والخير والشرِّ وغير ذلك من كلِّ أمْرٍ حكيمٍ من أوامِر الله المُحْكَمَةِ المتْقَنَةِ التي ليس فيها خَلَلٌ ولا نقصٌ ولا سَفَهٌ ولا باطلٌ ذلك تقديرُ العزيز العليم.

وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَـئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر].

وفي هذه السورةِ الكريمةِ فضائلُ متعددةٌ لليلةِ القدرِ:

الفضيلةُ الأولى: أن الله أنزلَ فيها القرآنَ الَّذِي بهِ هدايةُ البشرِ وسعادتُهم في الدُّنَيا والاخرِهِ.

الفضيلةُ الثانيةُ: ما يدُل عليه الاستفهامُ من التفخيم والتعظيم في قولِه: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ }.

الفضيلةُ الثالثةُ: أنَّها خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ.

الفضيلةُ الرابعةُ: أنَّ الملائكةَ تتنزلُ فيها وهُمْ لاينزلونَ إلاَّ بالخيرِ والبركةِ والرحمةِ.

الفضيلةُ الخامسةُ: أنها سَلامٌ لكثرةِ السلامةِ فيها من العقابِ والعذابِ بما يقوم به العبدُ من طاعةِ الله عزَّ وجلَّ.

الفضيلة السادسةُ: أنَّ الله أنزلَ في فضِلِها سورةٌ كاملةً تُتْلَى إلى يومِ القيامةِ.

ومن فضائل ليلةِ القدرِ ما ثبتَ في الصحيحين من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: «من قَامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»

فقوله إيماناً واحتساباً يعني إيماناً بالله وبما أعدَّ اللهُ من الثوابِ للقائمينَ فيهَا واحتساباً للأجرِ وطلب الثواب. وهذا حاصلٌ لمنْ علِمْ بها ومَنْ لم يعلَمْ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم لَمْ يَشْترطِ العلمَ بهَا في حصولِ هذا الأجر.

وليلةُ القَدْر في العشر الأواخر من رمضانَ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: «تَحَرِّوا ليلةَ القدرِ في العشرِ الأواخر من رمضانَ»، متفقٌ عليه.

وهي في الأوْتار أقْرب من الأشفاعِ لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: «تحروا ليلةَ القدرِ في الْوِترِ من العشرِ الأواخر من رمضان»، رواه البخاري..

ولا تَخْتَصُّ ليلةُ القدرِ بليلةٍ معينةٍ في جميعِ الأعوامِ بل تَنتَقِّلُ فتكونُ في عامٍ ليلةَ سبع وعشرينَ مثلاً وفي عام آخرَ ليلة خمسٍ وعشرينَ تبعاً لمشيئةِ الله وحكمتِه.

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من كتاب «مجالس شهر رمضان».
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –
بتصرف

صورة

أعظم أيام الدنيا


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة


صورة


فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى (والفجر، وليال عشر) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.
3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولامثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححهالألباني]
4- أن فيها يوم عرفة :
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً،
5- أن فيها يوم النحر :
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء،قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبوداود والنسائي وصححه الألباني].
6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك فيغيره).

فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواهالبخاري].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العلم فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [رواه أحمد وحسن إسنادهالألباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجةتضاعف من غير استثناء شيء منها.

من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها،وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو ثمان النهدي: كانوا ـ أي السلف ـ يعظمون ثلاث عشرات: العشرالأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الثلاثاء أغسطس 06, 2013 3:38 pm

سورة القدر...معاني و إشارات


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

سورة القدر...معاني و إشارات



بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

" إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) سلام هي حتى مطلع الفجر (5) "

سورة القدر مكية

القدر : بمعنَى الشرفِ والتعظيم أوْ بمعنى التقديرِ والقضاءِ؛ لأنَّ ليلةَ القدر شريفةٌ عظيمةٌ يقدِّر الله فيها ما يكون في السنةِ ويقضيهِ من أمورِهِ الحكيمةِ


قوله تعالى ( إنا أنزلناه في ليلة القدر شهر )

يخبر تعالى أنه أنزل القرآن ليلة القدر وهي الليلة المباركة التي قال الله عز وجل عنها ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) وهي ليلة القدر وهي من شهر رمضان كما قال تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن )


وصفَها الله سبحانَه بأنها مباركةٌ لكَثْرةِ خيرِها وبَركتِها وفضلها، فمِن بركتها أنَّ هذا القرآنَ المباركَ أُنْزِلَ فيها ووصَفَها سبحانَه بأنه يُفْرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيم، يعني يفصَل من اللوح المحفوظِ إلى الْكَتَبةِ ما هو كائنٌ مِنْ أمرِ الله سبحانَه في تلك السنةِ من الأرزاقِ والآجالِ والخير والشرِّ وغير ذلك من كلِّ أمْرٍ حكيمٍ


ثم قال تعالى معظما لشأن ليلة القدر التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها فقال( وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر )

وقوله تعالى ( ليلة القدر خير من ألف شهر )العمل فيها خير من ألف شهر أي أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم ) ورواه النسائي

و عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )


وقوله تعالى ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) فيها ثلاث فوائد:

1- الاختصاص بيد الله سبحانه وتعالى فهو الذي فضل بعض النبيين عن بعض وفضل بعض الشهور عن بعض وفضل بعض الأوقات عن بعض


2- ليلة القدر هي في حقيقتها فرصة لإطالة العمر فألف شهر تعادل تقريبيا ما يزيد على ثلاثة وثمانن عاما ( وليلة القدر لا تساوي ألف شهر بل هي خير من ألف شهر )

3- ليست العبرة بطول الأعمار إنما بحسن الأعمال


وقوله تعالى ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر )أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها والملائكة يتنزلون في ليلة القدر إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة وأما الروح المراد به ههنا جبريل عليه السلام خصَّه بالذكر لشرفه وفضله.


وقوله تعالى ( سلام هي حتى مطلع الفجر )
( سلام هي ) ليلة القدر ليلةُ سلامَ للمؤمنين من كل مخوف لكثرة من يعتقُ فيها من النار، ويَسْلمُ مِنْ عذابِها. فهي سَلامٌ لكثرةِ السلامةِ فيها من العقابِ والعذابِ بما يقوم به العبدُ من طاعةِ الله عزَّ وجلَّ.
(حتى مطلع الفجر)ليلة القدرِ تنتهي بطلوعِ الفجرِ لانتهاءِ عملِ الليلِ به


وليلةُ القَدْر في العشر الأواخر من رمضانَ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: «تَحَرِّوا ليلةَ القدرِ في العشرِ الأواخر من رمضانَ»، متفقٌ عليه.
ولا تَخْتَصُّ ليلةُ القدرِ بليلةٍ معينةٍ في جميعِ الأعوامِ بل تَنتَقِّلُ فتكونُ في عامٍ ليلةَ سبع وعشرينَ مثلاً وفي عام آخرَ ليلة خمسٍ وعشرينَ تبعاً لمشيئةِ الله وحكمتِه.

وقد أخُفَى الله سبحَانه عِلْمَها على العبادِ رحمةً بهم ليَكْثُر عملُهم في طلبها في تلك الليالِي الفاضلةِ بالصلاةِ والذكرِ والدعاءِ فيزدادُوا قربةً من الله وثواباً، وأخفاها اختباراً لهم أيضاً ليتبينَ بذلك مَنْ كانَ جادَّاً في طلبها حريصاً عليها مِمَّنْ كانَ كسلانَ متهاوناً، فإنَّ مَنْ حرصَ على شيءٍ جدَّ في طلبِه وهانَ عليه التعبُ في سبيلِ الوصولِ إليهِ والظَفر به.

ليلةُ القدرِ يُفْتح فيها الْبَاب، ويقرَّبُ فيها الأحْبَابُ، ويُسْمَع الخطابُ، ويردُّ الجواب، ويُكْتَبُ للعاملينَ فيها عظيمُ الأجرِ، ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألف شَهْر، فاجتهدُوا رحمكم الله في طلبِها، فهذَا أوانُ الطَّلب، واحذَرَوا من الغفلةِ ففي الغفلة العَطَب.


اللَّهُمَّ اجْعلْنَا من السابقينَ إلى الخيراتِ، الهاربينَ عن المنكَرات، الآمنينَ في الغرفات، مع الَّذِينَ أنعمتَ عليهم وَوَقَيْتَهُمْ السيئاتِ، اللَّهُمَّ أعِذْنا من مُضلاَّتِ الفتنِ، وجنبنا الفواحشَ ما ظهَرَ منها وما بطَن. اللَّهُمَّ ارزُقْنَا شكرَ نعمتِك وحسنَ عبادتكَ، واجْعلْنَا من أهل طاعتِك وولايتك، وآتنا في الدنيا حسنةً وفي الاخرة حسنةً وقنَا عذَابَ النار، واغفر لنَا ولوالِدِينا ولِجميعِ المسلمينَ برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنَا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبه أجمعين.
__________________________________________________
المصادر
1-تفسير ابن كثير – رحمه الله –
2-«مجالس شهر رمضان».لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –
3-مقالات آخرى
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الثلاثاء أغسطس 06, 2013 4:57 pm

من حِكَم الصيام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

من حكم الصيام

مهما كثرت وتعددت ترجع إلى أصل واحد وهو تقوى الله التي يثمرها الصيام في نفس الصائم، فإذا تحقق له هذا الأصل، تحققت له جميع الآثار المتفرعة عن عنه

.

قال تعالى) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)البقرة: 183


ففي الآية تعليل لفرضية الصيام ؛ ببيان فائدته الكبرى ، وحكمته العظمى وهي تقوى الله

و هي التي سأل أميرُ المؤمنين عمرُ رضي الله عنه الصحابيَ الجليل أبيَ بن كعب رضي الله عنه عن معنى التقوى ومفهومها ؟ فقال يا أمير المؤمنين : أما سلكت طريقا ذا شوك ؟ قال : بلى .. قال : فما صنعت ؟ قال : شمرتُ واجتهدت .. أي اجتهدتُ في توقي الشوك والابتعاد عنه ، قال أبي: فذلك التقوى .



خـــــل الـذنوب صغــــــــــيرها وكبيرها ذاك الـتقى
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تـحـقـرن صـغيرةً إن الجبـــــــالَ من الحـــــــــــصى

وإنما يثمر الصيام التقوى، لما فيه من إلزام الإنسان نفسه بطاعة ربه في اجتناب المباحات التي أصبحت محرمة عليه، بعد شروعه في الصيام


وحقيقة التقوى، امتثال أمر الله بفعله، وامتثال نهية باجتنابه


والمؤمن عندما يدع ما تشتهيه نفسه من المباحات والطيبات، طاعة لربه سبحانه، يكون أكثر بعدا عما هو محرم عليه في الأصل، وأشد حرصا على فعل ما أمره الله به

.
وقد دل الحديث الصحيح على أن الله تعالى شرع الصيام ليثمر في الصائم هذا الأصل، وهو تقواه، وأن الذي لا يثمر فيه صومه التقوى يعتبر عاطلا عن حقيقة الصيام، ولو ترك طعامه وشرابه...
كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجةفي أن يدع طعامه وشرابه) البخاري 2/673


إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تجرد عريانا وإن كان كاسيا
وخير خصال المـــرء طــاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيا

والصيام أن فيه تزكية للنفس وتطهيرا لها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة
وأن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي ، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها.

وفي الصوم تزهيد في الدنيا وشهاوتها , وترغيب في الآخرة

و من تلك الحكم السامية عبادة الله، والخضوع له، ليكون الصائم مُقْبلاً على الله تعالى، خاضعاً خاشعاً بين يديه، حينما ينكر سلطان الشهوة.فإن القوة تغرى بالطغيان والبطر
قال تعالى {كَلاَّ إِنَّ الإنسانَ لَيَطْغَى أنْ رآهُ استغنى}.
فليعلم أنه ضعيف فقير، بين يدي الله حينما يرى ضعفه وعجزه فينكر في نفسه الكبر والعظمة، فيستكين لربه، ويلين لخلقه.

ومنها، حكم اجتماعية، من اجتماعهم على عبادة واحدة، في وقت واحد، وصبرهم جميعاً، قويهم وضعيفهم، شريفهم ووضيعهم، غنيهم وفقيرهم، على معاناتها وتحملها، مما يسبب ربْطَ قلوبهم وتآلف أرواحهم، وَلَمِّ كلمتهم.

كما أنه سبب عطف بعضهم على بعض، ورحمة بعضهم بعضاً، حينما يُحِس الغنَي ألم الجوع ولَدْغَ الظَّمأ.
فيتذكر أن أخاه الفقير يعاني هذه الآلام دَهْرَه كله، فيجود عليه من ماله بشيء يزيل الضغائن والأحقاد، ويحل محلها المحبة والوئام.

قال صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه مسلم (2586) .

ومنها، حكم أخلاقية تَربوِية، فهو يعلِّم الصبر والتحمل، ويقوي العزيمة والإرادة، ويُمَرِّن على ملاقاة الشدائد وتذليلها، والصعاب وتهوينها.

وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد مما يعالج الفوضى و تضييع الأوقات.

ومنها حكم صِحَّيَّة، فإن المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء.
ولابد للمعدة أن تأخذ فترة استراحة واستجمام، بعد تعب توالي الطعام عليها، واشتغالها بإصلاحه.
في حديث المقدام رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لابد محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلثه لنفسه " رواه الترمذي

ويقول عمر رضي الله عنه : إياكم والبطنة في الطعام والشراب ، فإنها مفسدة للجسد ، مورثة للسقم ، مكسلة عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما ، فإنه أصلح للجسد ، وأبعد عن السرف ، وإن الله تعالى ليبغض الحبر السمين ، وإن الرجل لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه
عن عمرو بن قيس قال : إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب
وعن مالك بن دينار قال : ما ينبغي للمؤمن أن يكون بطنه أكبر همه ، وأن تكون شهوته هي الغالبة عليه .
وقلة الطعام توجب رقة القلب وقوة الفهم ، وانكسار النفس ، وضعف الهوى والغضب . وكثرة الطعام يوجب ضد ذلك .
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الصوم

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الثلاثاء أغسطس 06, 2013 5:08 pm

إن في السحور بركة


َالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

صورة
هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 567x425.


السحور : بالفتح المأكول ، وبالضم المصدر والفعل

قد أجمعت الامة على استحبابه ، وأنه لا إثم على من تركه

ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله ، ولو بجرعة ماء .
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السحور بركة ، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين " . رواه أحمد .

عنْ أنس ْبنِ مَالِكٍ رَضي الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسول اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ : "تَسَحًرُوا فَإن في السَّحُور بَرَكَةً"
والبركة مضافة إلى كل من الفعل وما يتسحر به جميعاً.
والبركة كذلك تعني الزيادة في الخير والأجر

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتسحر، الذي هو الأكل والشرب وقت السحر، استعداداً للصيام،
ويذكر الحكمة الإلهية فيه، وهى حلول البركة، والبركة تشمل منافع الدنيا والآخرة.

فمن بركة السحورأنه يقوي الصائم ، وينشطه و يحصل به الإعانة على طاعة الله تعالى في النهار.

فإن الجائع والظامئ، يكسل عن العبادة.
ومن بركة السحور أنه ويهون عليه الصيام و أن الصائم إذا تسحر لا يمل إعادة الصيام، خلافاً لمن لم يتسحر، فإنه يجد حرجاً ومشقة يثقلان عليه العودة إليه.

ومن بركة السحور، الثواب الحاصل من متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام.

ومن بركته أيضاً، أن المتسحر يقوم في آخر الليل، فيذكر الله تعالى، ويستغفره، و وقتَ السحرِ من أفضل أوقات الاستغفار إن لم يكن أفضلَها، كيف وقد أثنى الله عز وجل على المستغفرين في ذلك الوقت بقوله: { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ }، وقوله: { وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }. فالقيام للسحور سببٌ لإدراك هذه الفضيلة، ونيلِ بركات الاستغفار المتعددة.
ثم يصلي صلاة الفجر جماعة.

بخلاف من لم يتسحر فإن عدد المصلين في صلاة الصبح مع الجماعة في رمضان أكثر من غيره من أجل السحور.

ومن بركة السحور، أنه عبادة، إذا نوي به الاستعانة على طاعة الله تعالى، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، ولله في شرعه حكم وأسرار.
و قد قال الله تعالى: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ }، وقال: { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }.

ومن بركاته أنه شعار المسلمين، وأن فيه مخالفةً لأهل الكتاب، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم: « فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَر ِ».

ومن بركات السحور حصولُ الصلاةِ من الله وملائكته على المتسحرين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إِنَّ اللَّهَ وملائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى المُتَسَحِّرِينَ» رواه ابن حبان، والطبراني في (الأوسط)، وحسنه الألباني.

وبالجملة فإن بركاتِ السحورِ كثيرةٌ، ولا يمكن الإتيانُ عليها أو حصرُها؛ فلله في شرعه حكمٌ وأسرار تحار فيها العقول، وقد لا تحيط منها إلا بأقل القليل؛ فحريٌ بنا أن نستحضر هذه المعاني العظيمة
صورة
وقته :من منتصف الليل إلى طلوع الفجر ، والمستحب تأخيره
عَنْ انس بْنِ مَالِكٍ عَنْ زيْد بْن ثَابِتٍ رَضَي الله عَنْهُمَا قال: تَسَحَّرْنَا مَع رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَامَ إلى الصَّلاةِ.
قال أنس: قُلْتُ لِزيْدٍ : كَمْ كَانَ بَيْنَ الأذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قال: قَدْرُ خَمْسِينَ آيةٍ .
الأذان : يريد به الإقامة.
ويبين ذلك ما في الصحيحين عن أنس عن زيد قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة.
قلت: كم كان بينهما؟ قال: قدر خمسين آية.

فكان من سنته صلى الله عليه وسلم أن يتسحر قبيل الصبح.

وعن عمرو بن ميمون قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا . رواه البيهقي بسند صحيح .

صورة

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
صورة

التالي

العودة إلى الموسوعة الاسلامية الكبرى

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 4 زائر/زوار

cron