الحج

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 04, 2013 5:37 pm

صورة

شرح مناسك الحج

الأخوة الكرام
أمر الله ، فأذن إبراهيم فجاء الناس في رحلة البر والتوفيق من كل فج عميق إلى البيت العتيق ، ليشهدوا منافع لهم ، وعلى رأسها الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة
تستطيع تصفح كتاب الحج المبرور للشيخ محمد صالح المنجد في دقائق معدودة والوصول الي المعلومة بمنتهى اليسر
لا يتضمن الكتاب الرقمي حج مبرور شرح مناسك الحج فقط وانما يبدء معك من لحظة السفر وحتى العودة
انشر الرابط وأعن أخاك الحاج على تعلم المناسك لتشاركه الأجر والمثوبة

https://books.google.com/books?id=TgEjD ... &q&f=false

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@


(الحج لغة واصطلاحاً)

لغة:
القصد والكف والقدوم، والغلبة بالحجة وكثرة الاختلاف والتردد ، وقصد مكة للنسك ، والفاعل حاج وحاجج ، ومؤنثه حاجة، والجمع حجاج وحجيج، والمرة الواحدة حجة بالكسر، وله معان أخر.

واصطلاحاً:
قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية أداء المناسك، من طواف، وسعي ، ووقوف بعرفة وغيرها.


الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) [البقرة : 197]

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول النبي محمد: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»،
والحج فرض عين على كل مسلم قادر لما ذكر في القرآن: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ،
والحج لا يجب في العمر إلا مرة واحدة فقط،
تبدأ مناسك الحج في شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام من مواقيت الحج المحددة،
ثم التوجه إلى مكة لعمل طواف القدوم،
ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية
ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة،
بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى،
ويعود الحاج إلى مكة لعمل طواف الإفاضة،
ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق
ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة لعمل طواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.

الحج طقس ديني موجود من قبل الإسلام ] إذ يعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم،

ذكر في القرآن: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
فكان الناس يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها وذلك حين ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي

وقد قام النبي بالحج مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10هـ وفيها قام النبي بعمل مناسك الحج الصحيحة، وقال: « خذوا عني مناسككم»، كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.

فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه،
فقد روى أبو هريرة أن النبي محمد قال: « يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا».
فقال رجل من الصحابة: "أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟"، فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: « لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم»، ثم قال: « ذروني ما تركتكم»

شروط الحج خمسة؛
الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج
الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه.
الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم.
الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق.
أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.

يؤمن المسلمون أن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير، والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلونهم.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأربعاء أكتوبر 09, 2013 6:32 am

لاول مرة تصوير الكعبة من الداخل



المفيد المختصر

الشرح الفقهى للحج


صفة الحج
راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله )
http://www.saaid.net/rasael/alhaj/

حج بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا }1 . وقوله : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا )2. فالحج واجب على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر .
* الاستطاعة هي أن يكون المسلم صحيح البدن ، يملك من المواصلات ما يصل به إلى مكة حسب حاله ، ويملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً زائداً على نفقات من تلزمه نفقته . ويشترط للمرأة خاصة أن يكون معها محرم .
* المسلم مخير بين أن يحج مفرداً أو قارناً أو متمتعاً . والإفراد هو أن يحرم بالحج وحده بلا عمرة .
والقران هو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً . والتمتع هو أن يحرم بالعمرة خلال أشهر الحج ( وهي شوال و ذو القعدة وذو الحجة ) ثم يحل منها ثم يحرم بالحج في نفس العام .
ونحن في هذه المطوية سنبين صفة التمتع لأنه أفضل الأنساك الثلاثة ، لأن النبي أمر به أصحابه .
إذا وصل المسلم إلى الميقات ( والمواقيت خمسة كما في صورة 1 ) يستحب له أن يغتسل ويُطيب بدنه ، لأنه اغتسل عند إحرامه 3 ، ولقول عائشة ا : ( كنت أطيب رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم)4. ويستحب له أيضاً تقليم أظافره وحلق عانته وإبطيه .

* المواقيت :

1- ذو الحليفة ، وتبعد عن مكة 428كم . .
2- الجحفة ، قرية بينها وبين البحر الأحمر 10كم ، وهي الآن خراب ، ويحرم الناس من رابغ التي تبعد عن مكة 186كم .
3- يلملم ، وادي على طريق اليمن يبعد 120كم عن مكة ، ويحرم الناس الآن من قرية السعدية .
4- قرن المنازل : واسمه الآن السيل الكبير يبعد حوالي 75كم عن مكة .
5- ذات عرق : ويسمى الضَريبة يبعد 100كم عن مكة ، وهو مهجور الآن لا يمر عليه طريق .
تنبيه : هذه المواقيت لمن مر عليها من أهلها أو من غيرهم .
ـ من لم يكن على طريقه ميقات أحرم عند محاذاته لأقرب ميقات .
ـ من كان داخل حدود المواقيت كأهل جدة ومكة فإنه يحرم من مكانه .


* ثم يلبس الذكر لباس الإحرام ( وهو إزار ورداء ) ويستحب أن يلبس نعلين [ أنظر صورة 2 ] ، لقوله : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين )5 .

* أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين لقوله : ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) 6، ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب ، لقول أسماء بنت أبي بكر ا : ( كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام ) 7.
ثم بعد ذلك ينوي المسلم بقلبه الدخول في العمرة ، ويشرع له أن يتلفظ بما نوى ، فيقول : ( لبيك عمرة ) أو ( اللهم لبيك عمرة ) . والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها .

* ليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل ، لفعله 8.
*من كان مسافراً بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات .
* للمسلم أن يشترط في إحرامه إذا كان يخشى أن يعيقه أي ظرف طارئ عن إتمام عمرته وحجه . كالمرض أو الخوف أو غير ذلك ، فيقول بعد إحرامه : ( إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من عمرته بلا فدية .
* ثم بعد الإحرام يسن للمسلم أن يكثر من التلبية ، وهي قول : ( لبيك اللهم لبيك ن لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) يرفع بها الرجال أصواتهم ، أما النساء فيخفضن أصواتهن .

* ثم إذا وصل الكعبة قطع التلبية واضطبع بإحرامه 9 [كما في صورة 3 ]


ثم استلم الحجر الأسود بيمينه ( أي مسح عليه ) وقبله قائلاً : ( الله اكبر ) 10 ، فإن لم يتمكن من تقبيله بسبب الزحام فإنه يستلمه بيده ويقبل يده 11. فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا ) وما شابهها وقبّل ذلك الشيء ، فإن لم يتمكن من استلامه استقبله بجسده وأشار إليه بيمينه – دون أن يُقبلها – قائلاً : ( الله أكبر ) 12 ، [ كما في صورة 4 ]، ثم يطوف على الكعبة 7 أشواط يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به ، ويُقَبله ويستلمه مع التكبير كلما مر عليه ، فإن لم يتمكن أشار إليه بلا تقبيل مع التكبير – كما سبق – ، ويفعل هذا أيضا في نهاية الشوط السابع .
أما الركن اليماني فإنه كلما مر عليه استلمه بيمينه دون تكبير 13،[ كما في صورة 4 ]، فإن لم يتمكن من استلامه بسبب الزحام فإنه لا يشير إليه ولا يكبر ، بل يواصل طوافه .

ويستحب له أن يقول في المسافة التي بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) 14 [ كما في صورة 4 ].

* ليس للطواف ذكر خاص به فلو قرأ المسلم القرآن أو ردد بعض الأدعية المأثورة أو ذكر الله فلا حرج .
* يسن للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طوافه . والرَمَل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطوات ، لفعله ذلك في طوافه 15.
* ينبغي للمسلم أن يكون على طهارة عند طوافه ، لأنه توضأ قبل أن يطوف 16 .
* إذا شك المسلم في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين ، أي يرجح الأقل ، فإذا شك هل طاف 3 أشواط أم 4 فإنه يجعلها 3 احتياطاً ويكمل الباقي .
* ثم إذا فرغ المسلم من طوافه اتجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وهو يتلو قوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } 17، ثم صلى خلفه ركعتين بعد أن يزيل الاضطباع ويجعل رداءه على كتفيه [ كما في صورة 4 ].
* ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة الثانية سورة { قل هو الله أحد }18.
* إذا لم يتمكن المسلم من الصلاة خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصلي في أي مكان من المسجد ، ثم بعد صلاته عند المقام يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ، ثم يتجه إلى الحجر الأسود ليستلمه بيمينه ، 19. فإذا لم يتمكن من ذلك فلا حرج عليه .


* ثم يتجه المسلم إلى الصفا ، ويستحب له أن يقرأ إذا قرب منه قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 20.
ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ثم يستحب له أن يرقى على الصفا فيستقبل القبلة ويرفع يديه [ كما في صورة 5 ] ، ويقول – جهراً - : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو – سراً – بما شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة ولا يدعو بعده 21.

* ثم ينزل ويمشي إلى المروة ، ويسن له أن يسرع في مشيه فيما بين العلمين الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة استحب له أن يرقاها ويفعل كما فعل على الصفا من استقبال القبلة ورفع اليدين والذكر والدعاء السابق . وهكذا يفعل في كل شوط .
أما في نهاية الشوط السابع من السعي فإنه لا يفعل ما سبق .

* ليس للسعي ذكر خاص به . ولكن يشرع للمسلم أن يذكر الله ويدعوه بما شاء ، وإن قرأ القرآن فلا حرج .
* يستحب أن يكون المسلم متطهراً أثناء سعيه .
* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه .
* ثم إذا فرغ المسلم من سعيه فإنه يحلق شعر رأسه أو يقصره ، والتقصير هنا أفضل من الحلق ، لكي يحلق شعر رأسه في الحج .
* لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة .

* المرأة ليس عليها حلق ، وإنما تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب ، لقوله : ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )22 .
* ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة ، فيحل المسلم إحرامه إلى أن يحرم بالحج في يوم ( 8 ذي الحجة ) .

إذا كان يوم ( 8 ذي الحجة ) وهو المسمى يوم التروية أحرم المسلم بالحج من مكانه الذي هو فيه وفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الاغتسال والتطيب و .... الخ ، ثم انطلق إلى منى فأقام بها وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية منها ( أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) .

* فإذا طلعت شمس يوم ( 9 ذي الحجة وهو يوم عرفة ) توجه إلى عرفة ، ويسن له أن ينزل بنمرة ( وهي ملاصقة لعرفة ) [ كما في صورة 6 ]، ويبقى فيها إلى الزوال
ثم يخطب الإمام أو من ينوب عنه الناسَ بخطبة تناسب حالهم يبين لهم فيها ما يشرع للحجاج في هذا اليوم وما بعده من أعمال ،
ثم يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر .

ثم يقف الناس بعرفة ، وكلها يجوز الوقوف بها إلا بطن عُرَنة ، لقوله : ( عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عُرَنة )23 ، ولكن يستحب للحاج الوقوف خلف جبل عرفة مستقبلاً القبلة [ كما في صورة 7 ]، لأنه موقف النبي 24، إن تيسر ذلك . ويجتهد في الذكر والدعاء المناسب :
ومن ذلك ما ورد في قوله : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) 25.
-----
االتروية : سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء ، لأن منى لم يكن بها ماء ذلك الوقت
بطن عُرَنة : وهو وادي بين عرفة ومزدلفة
جبل عرفة : ويسمى خطأ ( جبل الرحمة ) وليست له أي ميزة على غيره من أرض عرفة ، فينبغي عدم قصد صعوده أو التبرك بأحجاره كما يفعل الجهال .

* يستحب للحاج أن يكون وقوفه بعرفة على دابته ، لأنه وقف على بعيره 26، وفي زماننا هذا حلت السيارات محل الدواب ، فيكون راكباً في سيارته ، إلا إذا كان نزوله منها أخشع لقلبه .
* لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس .

* لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس .

* فإذا غربت الشمس سار الحجاج إلى مزدلفة بسكينة وهدوء وأكثروا من التلبية في طريقهم ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعاً ، بأذان واحد ويقيمون لكل صلاة ، وذلك عند وصولهم مباشرة دون تأخير ( وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) .

ثم يبيت الحجاج في مزدلفة حتى يصلوا بها الفجر ، ثم يسن لهم بعد الصلاة أن يقفوا عند المشعر الحرام مستقبلين القبلة ، مكثرين من ذكر الله والدعاء مع رفع اليدين ، إلى أن يسفروا – أي إلى أن ينتشر النور – [ أنظر صورة 6 ] لفعله 27.
* يجوز لمن كان معه نساء أو ضَعَفة أن يغادر مزدلفة إلى منى إذا مضى ثلثا الليل تقريباً ، لقول ابن عباس ما : ( بعثني رسول الله في الضَعَفة من جمع بليل ) 28 .

* مزدلفة كلها موقف ، ولكن السنة أن يقف بالمشعر الحرام كما سبق ، لقوله : ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) 29 .
ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي إذا وصلوا وادي مُحَسِّر ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة ) ويرمونها بسبع حصيات ( يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر ) كل حصاة بحجم الحمص تقريباً


ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي إذا وصلوا وادي مُحَسِّر ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة ) ويرمونها بسبع حصيات (يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر) كل حصاة بحجم الحمص تقريباً
--------
المشعر الحرام : وهو الآن المسجد الموجود بمزدلفة
جمع : جمع هي مزدلفة ، سميت بذلك لأن الحجاج يجمعون فيها صلاتي المغرب والعشاء .
وادي مُحَسِّر : وهو وادي بين منى ومزدلفة وسمي بذلك لأن فيل أبرهة حَسَرَ فيه ، أي وقف ، فهو موضع عذاب يسن الإسراع فيه .
يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، لفعله . ولا بد من وقوع الحصى في بطن الحوض – ولا حرج لو خرجت من الحوض بعد وقوعها فيه – أما إذا ضربت الشاخص المنصوب ولم تقع في الحوض لم يجزئ ذلك .
* ثم بعد الرمي ينحر الحاج ( الذي من خارج الحرم ) هديه ، ويستحب له أن يأكل منه ويهدي ويتصدق . ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم ( 13 ذي الحجة ) مع جواز الذبح ليلاً ، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، لفعله . ( وإذا لم يجد الحاج الهدي صام 3 أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13 و 7 أيام إذا رجع إلى بلده ) .
ثم بعد ذبح الهدي يحلق الحاج رأسه أو يقصر منه ، والحلق أفضل من التقصير ، لأنه دعا للمحلقين بالمغفرة 3 مرات وللمقصرين مرة واحدة .
* بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل الأول ) ،
ثم يتجه الحاج – بعد أن يتطيب – إلى مكة ليطوف بالكعبة طواف الإفاضة المذكور في قوله تعالى : { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق } . لقول عائشة ا : ( كنت أُطَيِّب رسولَ الله لحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت ) ،
ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج .
وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل التام ) .
* الأفضل للحاج أن يرتب فعل هذه الأمور كما سبق ( الرمي ثم الحلق أو التقصير ثم الذبح ثم طواف الإفاضة ) ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج .
* ثم يرجع الحاج إلى منى ليقيم بها يوم ( 11 و 12 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التعجل (بشرط أن يغادر منى قبل الغروب ) ، أو يوم ( 11 و 12 و 13 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التأخر ، وهو أفضل من التعجل ، لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى } .
ويرمي في كل يوم من هذه الأيام الجمرات الثلاث بعد الزوال مبتدئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي كل حصاة .
ويسن له بعد أن يرمي الجمرة الصغرى أن يتقدم عليها في مكان لا يصيبه فيه الرمي ثم يستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه ،
ويسن أيضاً بعد أن يرمي الجمرة الوسطى أن يتقدم عليها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه
أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله ذلك .


*بعد فراغ الحاج من حجه وعزمه على الرجوع إلى أهله فإنه يجب عليه أن يطوف ( طواف الوداع ) ثم يغادر مكة بعده مباشرة ، لقول ابن عباس ما : ( أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض ) ، فالحائض ليس عليها طواف وداع .

صفة الحج Ppt وبالصور والشرح التفصيلي

http://www.saaid.net/rasael/alhaj/index.htm
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 8:46 am

فتاوى الحج




الجمع بين الحج وأعمال الدنيا


لكل مجتهد نصيب وإنما لكل امرئ ما نوى
صورة

س: هل يجوز الجمع بين الحج والأعمال الدنيوية كبيع الأشياء للحجاج أو صنع الأشياء لهم أو خدمتهم بأجر ونحو ذلك؟

ج: هذا سؤال يسأله الكثيرون من مقاولي الحج ومن يعمل معهم لخدمة الحجيج بأجر، كالسائقين وأمثالهم.

ومثلهم الأطباء والممرضون الذي يذهبون في البعثة الطبية لخدمة الحجاج، من الدول المختلفة.. وكذلك يسأله أهل مكة الذي يبيعون الأشياء للحجاج، كالطعام والفاكهة، وغيرها، والذين يصنعون لهم الخبز، ويوفرون لهم الماء، ونحو ذلك.

وهؤلاء جميعا وأشباههم يؤدون شعيرة الحج مع أعمالهم هذه التي يتقاضون عليها أجرا، أو يكسبون من ورائها ربحا، فهل حجهم هذا يعتبر شرعا، وهل هم مثابون ومأجورون عليه؟

ومما لا شك فيه أن حج هؤلاء معتبر شرعا، ما دام مستوفيا لأركانه وشروطه، وهم مأجورين عليه على قدر نيتهم وإخلاصهم، وحسن تعاملهم مع الحجيج، ورفقهم بهم، وتفانيهم في خدمتهم، ولكل مجتهد نصيب، وإنما لكل امرئ ما نوى، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا.

على أن أجر الواحد من هؤلاء، لا يكون كأجر من كان متجردا للحج وحده دون مزاحم إلا من كان له فضل خاص، فهو يثاب عليه.
http://www.qaradawi.net/2010-02-01-08-43-29/5271.html



صورة



ترك أداء الظهر والعصر في منى يوم التروية

السؤال: بسبب موعد الطائرة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة لم نستطع تأدية صلاة الظهر والعصر في مِنى (أقصد في اليوم الثامن يوم التروية)، وبسبب موعد الطائرة أيضا إلى دمشق لم نستطع أن نرمي جمرة العقبة الثالثة، وهذا في اليوم الأخير من أيام التشريق، وذلك لأننا سوف نسافر اليوم الثالث من أيام العيد صباحا ولا توجد فرصة لرمي الجمرة الثالثة، فما الحكم وهل علينا ذنب؟

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

تستطيعون أن توكلوا بعض الناس عنكم عند اللزوم، ولكن المفروض في العادة أن الطائرات لا تتحرك بالحجاج قبل اليوم الثالث من العيد فأنتم تستطيعون أن ترموا ولو بعد الفجر ثم تسافرون.

أما بالنسبة للذهاب إلى منى يوم التروية وأداء الصلوات الخمس فهي سنة، والمبيت بها سُنة، وأداء صلوات الطهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر فيها من المستحبات، وليست من أركان الحج ولا واجباته، وترك المستحبات لا أثم فيه، ولا لوم عليه، وخصوصا مع مثل هذه الأعداد المذكورة ولو أن المسلم ذهب يوم التاسع إلى عرفه مباشرة لأجزأه ذلك وتقبل الله منه.
http://www.qaradawi.net/2010-02-01-08-43-29/6267.html



صورة




تأخير طواف الإفاضة


السؤال:
عندي سؤالان: بالنسبة لأهل مكة (المقيمين في مكة) سواء كان الحج حج فريضة أم تطوعا، هل يجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد سفر الحجيج ولكن قبل انتهاء شهر ذي الحجة.

والسؤال الثاني: هناك عائلة في مكة فيها أفراد عليهم حج الفريضة وأفراد يريدون أداء حج التطوع، فهل كل واحد ملزم أن يقدم أضحية أم كل الأسرة تقدم أضحية واحدة أي الفدية؟

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

يجوز تأخير طواف الإفاضة لأهل مكة ولغير أهل مكة لأن طواف الإفاضة يمكن أن يؤخره إلى آخر أيام التشريق أو إلى ما بعدها، فقد أجاز الفقهاء تأخير الطواف إلى نهاية ذي الحجة باعتبار الشهر كله من أشهر الحج المعلومات. ومن هنا يجوز تأخيره ولكنه لا يسقط، ولكن يبقى أن التحلل النهائي لم يتم، يعني لا يحل له أن يقترب من امرأته أو نحو ذلك لأن التحلل النهائي لا يتم إلا بطواف الإفاضة.
وبالنسبة لسؤاله الثاني: الفدية على من يحج متمتعا أو قارنا وغالبا أهل مكة يحجون مفردين، لأنهم يحجون في يوم التروية أو في يوم عرفة فلا يحج متمتعا ولا قارنا، إنما له أن يضحي الأضحية العادية وهي سنة في حقه كسائر المسلمين، ومن حج قارنا فعليه الفدية وجوبا.
http://www.qaradawi.net/2010-02-01-08-43-29/6282.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 9:08 am

الرمي قبل الزوال

صورة

أما الحصول على فتوى بجواز الرمي قبل الزوال يجمع عليها العلماء، فلا زال هذا أمرا بعيدا، وإن لم يكن مستحيلا، ولكن مما يؤسف له أن كثيرا من العلماء يغلب عليهم تقليد مذاهبهم..


السؤال: المشكلة في الحج المعاصر تجسدت في رمي الجمرات التي تحدث عنها المتحدثون وكنا نتمنى أن يفيضوا فيها أكثر وأصبحت هناك أرواح تزهق ومسلمون يموتون بسبب الزحام وضاع الخشوع في جو الزحام والصراع الرهيب وانتهى التذكر وأصبح الناس يخافون من رمي الجمرات، همهم الأكبر كيف ينجون بدون إصابة يبقون أحياء، فهل هناك فتوى يجمع عليها العلماء بجواز رمي الجمرات طوال اليوم، أعني: قبل الزوال؟!

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

أما الحصول على فتوى بجواز الرمي قبل الزوال يجمع عليها العلماء، فلا زال هذا أمرا بعيدا، وإن لم يكن مستحيلا، ولكن مما يؤسف له أن كثيرا من العلماء يغلب عليهم تقليد مذاهبهم ، كما يغلب على آخرين الأخذ بالأحوط لا الأخذ بالأيسر، ولكني أقول:

قد أفتى بهذا الجواز ثلاثة من أئمة التابعين ومن الفقهاء المشاهير. أفتى بذلك عطاء بن أبي رباح وقد كان يقال: هو أفقه التابعين في المناسك لأنه فقيه مكة، وأفتى بذلك طاووس أيضا فقيه اليمن، وهذا من أصحاب ابن عباس، وأفتى بذلك أبو جعفر الباقر من أئمة آل البيت، وأفتى بذلك عدد من فقهاء المذاهب منهم الإمام الرافعي في مذهب الشافعية وغيرهم، فهذا أمر ليس جديدا، والشيخ عبد الله بن زيد المحمود ألف رسالته الشهيرة (يسر الإسلام) وذكر فيها من الأدلة العقلية والنقلية والفقهية والأصولية ما يرجح جعل هذا الأمر جائزا، فأقول: أن نصل إلى إجماع في هذا: هيهات أن نصل إلى إجماع، لكن حسبنا أن نجد من العلماء المعتبرين من أمثال العلامة الشيخ مصطفى الزرقا وغيره ممن أفتوا بهذا، فللمسلم أن يأخذ بهذا ولا حرج عليه، والآن نرى في الحقيقة الناس يبدأون من بعد صلاة الفجر وطول النهار، ولا ينتهي الوقت ولا الرمي، ولو أخذنا من الناحية الحسابية الرياضية: لو حسبت مليونين على هذه المساحة المكانية وهذا الزمن، لا يمكنك إلا أن توسع ما استطعت من الزمن، حتى تسع هذا العدد الهائل من البشر.

فالرسول عليه الصلاة والسلام ما سُئل في مثل هذه الأمور إلا وأجاز، في حجة الوداع نجد من يقول له: رميت قبل أن أذبح، وآخر: حلقت قبل أن أرمي، أو ذبحت قبل كذا، يقول له: "افعل ولا حرج"، فرفع الحرج عن الأمة، فلماذا نجلب الحرج نحن عليها، والمشقة تجلب التيسير كما قال العلماء؟ وقالوا أيضا: إذا ضاق الأمر اتسع. والله أعلم.
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/ ... 24-49.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 9:17 am

الإنابة في الرمي مع القدرة

صورة

إذا كانت تخشى على نفسها من الزحام خشية حقيقية، فلها أن تنيب من يرمي عنها، أما ما يقال من أن طبيعة المرأة تأنف من الاحتكاك بالرجال أثناء الزحام، فهذا في الحقيقة ليس تفكيرا إسلاميا؛ لأنه في الطواف تحتك بالرجال، والإسلام قد شرع هذا، ولسنا أغير من الشرع، ولا أحكم منه، ولا يجوز أن تعارض الشرع برأيها، هل هناك أحد في هذا الموقف الرهيب فارغ القلب ليعاكس امرأة أو نحو ذلك..


السؤال: لدي سؤال عن موضوع رمي الجمرات بالإنابة،
لو أن الزوجة أنابت زوجها وهي قادرة جسميا وصحيا وليس عندها أي مشكلة، لكن تريد أن تتفادى الزحام، وتأنف من الاحتكاك بالرجال ومزاحمتهم، أليس هذا أفضل وأولى؟

وهل يجوز للنساء زيارة قبر الرسول؟

وبالنسبة لأيام التشريق اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر، نحن نعرف أن المبيت في منى واجب، ولكن هل يعتبر مبيتا لو قضينا النهار بالكامل في مكة ثم صعدنا إلى منى وجلسنا بعد العشاء إلى قبل الفجر ونزلنا صلينا الفجر في مكة؟!

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

إذا كانت تخشى على نفسها من الزحام خشية حقيقية، فلها أن تنيب من يرمي عنها، أما ما يقال من أن طبيعة المرأة تأنف من الاحتكاك بالرجال أثناء الزحام، فهذا في الحقيقة ليس تفكيرا إسلاميا؛ لأنه في الطواف تحتك بالرجال، والإسلام قد شرع هذا، ولسنا أغير من الشرع، ولا أحكم منه، ولا يجوز أن تعارض الشرع برأيها،

هل هناك أحد في هذا الموقف الرهيب فارغ القلب ليعاكس امرأة أو نحو ذلك، إن الشرع جعلها تخوض هذه المعركة ما دامت قادرة وشابة وهي ليست حاملا ولا عندها عذر عليها أن تزاحم مع زوجها وترمي، ولا داعي أن تنيب ما دام ليس لها عذر.

ولا ريب أنه يجوز للنساء زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم،
المرأة مثل الرجال. لماذا نحرم النساء من السلام على رسول الله عليه وسلم، هذا حق للرجال وللنساء جميعا، كل من ذهب إلى المدينة يسن له أن يزور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ويسلم عليه ويسلم على صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما،
وهم الآن يخصصون وقتا للنساء ووقتا للرجال، وأعتقد أنه في أيام الحج تكون الزيارة متاحة للجميع.

وبالنسبة لسؤال المبيت بمنى
هناك من قال: إنه ليس بواجب، وهناك من قال: إن الواجب هو الرمي والمطلوب في الرمي الذِكر، لأن الرمي ليس مقصودا لذاته، وفسروا قول الله تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) يعني بالرمي أي ارموا واذكروا، فكلما ترمي حصاة تقول: بسم الله والله أكبر، فأنت حينما ترمي تذكر الله، فالمقصود هو الرمي والمبيت وسيلة فقط لأنه لا يمكن أن ترمي إلا إذا بِت، والذين أوجبوا المبيت ولم يكتفوا بجعله سنة، قالوا: يكفي أن يبقى معظم الليل، إما في النصف الأول أو في النصف الأخير، فإذا كان هو بقي إلى قرب الفجر وراح يصلى الفجر في مكة، فقد بقي في منى أكثر من نصف الليل، فلا حرج عليه.
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/ ... 35-02.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 9:29 am

لماذا فُرض الحج مرة واحدة؟

الحج عبادة متميزة لأنها عبادة بدنية ومالية، الصلاة والصيام عبادتان بدنيتان والزكاة عبادة مالية، الحج عبادة تجمع بين البدنية والمالية، لأن الإنسان يبذل فيها جهدا ببدنه، ويبذل فيها ماله لأنه يسافر ويرحل فيحتاج لنفقات، لذلك نرى الحج هو الفريضة التي ذكر الله فيها من استطاع إليه سبيلا...


س: ما هي مكانة الحج؟ ولم فرضه الله مرة واحدة على من استطاع إليه سبيلا؟ وما المراد من (استطاعة السبيل)؟

ج: الحج عبادة متميزة لأنها عبادة بدنية ومالية، الصلاة والصيام عبادتان بدنيتان والزكاة عبادة مالية، الحج عبادة تجمع بين البدنية والمالية، لأن الإنسان يبذل فيها جهدا ببدنه، ويبذل فيها ماله لأنه يسافر ويرحل فيحتاج لنفقات، لذلك نرى الحج هو الفريضة التي ذكر الله فيها من استطاع إليه سبيلا: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)

والنبي صلى الله عليه وسلم حينما ذكر أركان الإسلام الخمسة ذكر"وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا" لأن كل إنسان قادر على أن يصلي أو يصوم، لكن ليس كل إنسان قادرا على أن يذهب إلى الأرض المقدسة، لذلك كان من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعله مرة واحدة في العمر. لأن الله سبحانه لا يريد أن يكلف عباده شططا، ولا أن يرهقهم من أمرهم عسرا، يريد الله بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، وما جعل عليهم في الدين من حرج،

فالتكليف في الإسلام بحسب الوسع (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)، ولذلك عندما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا" قال قائل: أفي كل عام يا رسول الله؟، وسكت، وأعاد السؤال، والنبي صلى الله عليه وسلم يسكت، حتى قال صلى الله عليه وسلم : "لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم". فلا يستطيع الإنسان أن يؤدي الحج في كل عام، فأراده الله سبحانه مرة في العمر، فهذا تخفيف من ربنا ورحمة منه عز وجل.

ولم يكلف إلا كل من استطاع إليه سبيلا، ومعنى استطاعة السبيل كما جاء في بعض الأحاديث التي يقوي بعضها بعضا، أن يملك الزاد والراحلة، زاد الطريق والراحلة التي يركبها، بلغة عصرنا يملك نفقات السفر للبيت الحرام ونفقات الإقامة هناك على ما يليق بحاله،
فواحد يمكنه أن يركب الحافلة (باص) وآخر يتعبه الباص ويحتاج لسيارة خاصة، وثالث تناسبه الطائرة، على ما يليق بحاله،
كذلك في الإقامة في مكة لأنها مستويات، فمن يملك الزاد والراحلة، طبعا مع الشروط الأخرى، مثل صحة البدن، وألا يكون هناك حائل معين، أي يكون الطريق آمنا. في بعض الأوقات كان الطريق للحج محفوفا بالمخاطر قبل مجيء الملك عبد العزيز بن سعود رحمه الله للحكم،

كان الناس مثلا في مصر يقولون (الذاهب مفقود والراجع مولود)، ولذلك كان الناس يبشرون بعودة الحجاج، وجدت وأنا في صغري أحدهم يأتي من السويس قبل أن يأتي الحجيج (اسمه البشير) يبشر بعودة الحجيج:

في هذه الأيام أضيف شرط جديد، وهو أن يخرج إلى الحج بالقرعة، وذلك مطبق في معظم البلدان، لأنه الآن لا يسمح فيها إلا بعدد معين لكل بلد، لأن الحج فيه زحمة شديدة جدا، ولو فتح الباب على مصراعيه لتوافد الملايين، ولمات الناس في الزحام تحت الأقدام، فخصصوا لكل بلد نسبة معينة،
وفي العادة الناس الذين يطلبون الحج عددهم أكبر من الذين يسمح لهم، فلا بد من عمل القرعة، فنقول له: إن من الشروط أن يصيب القرعة.
وأكثرية الحجاج من المملكة لأن الطريق مفتوح أمامهم فالأغلبية تكون من الداخل، فلو أمكن تحديد هؤلاء ليفسح المجال لغيرهم يكون شيئا طيبا. أقول: وهذا قد عمل به منذ عدة سنوات، وأصبح لا يسمح للسعودي أن يحج إلا كل خمس سنوات. وفي هذا تخفيف كثير عن حجاج الخارج، وإتاحة الفرصة لعدد أكبر منهم. والله الموفق.
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/ ... 55-22.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 9:33 am

حكم المبيت بمزدلفة

صورة

المبيت في مزدلفة، فقد اختلف فيه الفقهاء، هل يجب أن يبيت الحاج فيها كما بات النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسفار من الصبح، أو أنها مجرد منزل يصلي فيه المغرب والعشاء جمعا..


المبيت في مزدلفة

السؤال: أنا أحج كل عام، ولكن لا أبيت بمزدلفة وإنما أقضي فيها حوالي ثلاث ساعات فهل عليّ فدية أم لا؟

ولدي طفلة أصحبها معي إلى الحج كل عام، يتراوح عمرها بين 10 و 12 سنة وتحرم بالحج والعمرة، فهل عليها فدية هي أيضا؟

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

أما المبيت في مزدلفة، فقد اختلف فيه الفقهاء، هل يجب أن يبيت الحاج فيها كما بات النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسفار من الصبح، أو أنها مجرد منزل يصلي فيه المغرب والعشاء جمعا كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، وتبقى مدة قدرها بعضهم إلى نصف الليل كما هو مذهب الحنابلة، وبعضهم كالمالكية، قالوا: إنها مجرد منزل، ليس عليه أن يبقى فيها إلا بمقدار ما يصلي العشاء مع المغرب جمعا، وبمقدار ما يأكل بعض الطعام، ثم لا بأس أن يتابع سيره.

وأعتقد أن مذهب المالكية في هذا مذهب ميسر، وأنا أميل إلى التيسير في أمور الحج في هذه السنين، نظرا لكثرة الحجاج والأعداد الهائلة الكبيرة التي تفد سنويا لأداء هذه الفريضة، وإذا لم نأخذ بهذه الأقوال الميسرة شققنا على الناس مشقة شديدة. فمثلا لا يمكن أن نقول لجميع الناس: ابقوا في مزدلفة إلى الصباح، وهم مليون ونصف أو مليونان أو أكثر، وقد يتضاعف العدد في السنوات القادمة، فإذا لم يرتحل الناس أفواجا يتلو بعضهم بعضا منذ أول الليل إلى آخره، يكون في الأمر حرج شديد، نتيجة لهذا الزحام، ولو أن الأئمة الأولين شاهدوا ما نشاهد من الازدحام الشديد هذه الأيام، لقالوا مثل ما نقول، فإن دين الله يسر لا عسر فيه، والنبي عليه الصلاة والسلام ما سئل ـ في يوم النحر ـ عن أمر من أمور الحج قدم أو أخر إلا قال: افعل ولا حرج، تيسيرا على الناس، مع أن العدد الذي كان معه لم يكن كما في يومنا هذا من الكثرة والازدحام.

ولهذا أرى رأي المالكية في أن الحاج ليس عليه أن يبقى في مزدلفة إلا بمقدار ما يصلي المغرب والعشاء جمعا، و يتناول طعامه، وخصوصا إذا كان معه نساء أو أولاد صغار، وإذن لا يكون على الأخ السائل فدية، ولا على ابنته التي تحج وتعتمر معه كل عام، إنما عليهما هدي التمتع. والله أعلم.
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/ ... 42-22.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 9:40 am

الإحرام بالعمرة قبل الحج

ما معنى الإحرام من بلده؟ هل يعني أن يلبس ملابس الإحرام وهو في بلده؟ لا مانع من ذلك، لكن المهم الإحرام بمعنى النية، النية تكون عند الوصول إلى الميقات..


السؤال: هل يجوز للحاج أن يأتي مُحرِمًا من بلده وهل له أن يحرم من جدة بعد نزوله من الطائرة؟ ثم يقوم بعمرة قبل الحج ثم يتحلل، وهل يجوز له أن يعمل أكثر من عمره قبل الحج؟

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

أولا ما معنى الإحرام من بلده؟ هل يعني أن يلبس ملابس الإحرام وهو في بلده؟ لا مانع من ذلك، لكن المهم الإحرام بمعنى النية، النية تكون عند الوصول إلى الميقات.

وهناك رأي محترم قال به المالكية من قديم أن ركاب البحر يُحرِمون عندما ينزلون البر.. في الميناء الذي ينزلون فيه، فمثلا الذين يأتون من شمال أفريقيا أو من مصر أو نحو ذلك كانوا عندما ينزلون في جدة يُحرِمون، وهذا ما قال به منذ سنوات العلامة الشيخ عبد الله بن زيد المحمود رئيس المحاكم الشرعية في قطر وألًّف رسالة في إحرام ركاب الطائرات بعد نزولهم إلى جدة،

وأنا أرى أن هذا أمر مقبول، لأنه ليس من السهل على الإنسان وهو في الطائرة وفي زحمة الركًّاب أن يخلع ملابسه ويغيرها بملابس الإحرام، ونحو ذلك،

فالأيسر في هذا أنه بعد أن ينزل يخلع الملابس ويتطهر ويصلي ركعتين،
وأنا أميل إلى فقه التيسير عموما وخصوصا في الحج لأن الحج مبني على التيسير وخصوصا في عصرنا عصر الزحام الهائل هذا،
والنبي صلى عليه الصلاة والسلام ما سُئل في أمر من أمور الحج قُدِّم أو أُخر إلا قال: "افعل ولا حرج" فنحن على هذه السنة النبوية وعلى هذا الهدي المحمدي نقول أن يجوز للذين يأتون من بعيد أن يُحرموا عندما ينزلون في جدة إذا كان في ذلك مشقة عليهم،
وإذا كان الأمر يسيرا عليهم يُحرمون من محاذاة الميقات، عادة في الطائرات القادمة إلى جدة يقولون مثلا بعد ربع ساعة أو نصف ساعة سنكون في محاذاة الميقات، ثم عندما يقتربون أكثر يقال لهم: اقتربنا من الميقات.

أما أن الأخ يقول: إنه يُحرم بالعمرة ثم بعد ذلك يُحرم بالحج فهذا هو الذي يسمى (التمتع) لأن هناك أنواعا ثلاثة من النسك :
هناك التمَتُع وهناك القِران وهناك الإفراد،
فالتمتع أن يُحرم بالعمرة ويتحلل منها ويعيش حرا حتى يُحرِم بالحج يوم الثامن، فيجمع بين النسكين في سفرة واحدة، فهذا التمتع الذي جاء في القرآن الكريم (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) البقرة: عليه في مقابل هذا التمتع أن يذبح ذبيحة: شاة، أو يشترك مع مجموعة من سبعة أشخاص في عجل من بقر أو إبل،
فهذا هو التمتع وهو أفضل أنواع النُسُك عند الحنابلة وغيرهم،

والنبي عليه الصلاة والسلام حث عليه الصحابة وقال: "لو لم أسُق الهدي لحللت وتمتعت" يعني أن الذي جعله يُصر على أن يبقى محرما أنه كان قد ساق الهدي، والله تعالى يقول: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) البقرة: لكنه حث الصحابة وحرضهم على أن يتمتعوا ويأخذوا بهذا التيسير.

أما عملية أن الأخ يعمل عدة عمرات قبل الحج فهذا أجازه بعض العلماء ولكن لم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم بقي في مكة بضعة عشر يوما لم يرد أنه عمل عمرة، ولا أنه أمر أحدا من أصحابه أن يعمل عمرة،
كل ما فعله أن عائشة عز عليها أنها لم تعتمر كما اعتمرت سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم وجمعن العمرة ثم الحج فتطيبا لخاطرها أمر أخاها أن يأخذها ويعتمر بها من التنعيم فتضيف إلى حجها عمرة، لكن ليس من السنة المأثورة أن الإنسان يُكثر من العمرات كما يفعل كثير من الناس.
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/ ... 51-08.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 9:56 am

الدفع من عرفات قبل الغروب

قبل أن نبين رأينا في الموضوع أود أن أضع أمام القارئ الكريم آراء العلماء والأئمة، حتى يكون على بصيرة من أمره.

ذكر الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في كتابه (الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار) حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال:
شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فأتاه أناس من نجد، فسألوه عن الحج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة..

صورة
ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا


د. يوسف القرضاوي

قبل أن نبين رأينا في الموضوع أود أن أضع أمام القارئ الكريم آراء العلماء والأئمة، حتى يكون على بصيرة من أمره.

نظرة فيما ذكره الحافظ ابن عبد البر:

ذكر الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في كتابه (الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار) حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فأتاه أناس من نجد، فسألوه عن الحج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة، من أدركها قبل أن يطلع الفجر فقد تم حجه".[1]

المجمع عليه في الوقوف بعرفة:

قال أبو عمر: لم تختلف الآثار، ولا اختلف العلماء في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر جميعا بعرفة، ثم ارتفع فوقف بجبالها داعيا الله تعالى، ووقف معه كل من حضره إلى غروب الشمس، وأنه لما استيقن غروبها وبان له ذلك دفع منها إلى المزدلفة.

وأجمعوا على أنه كذلك سنة الوقوف بعرفة والعمل بها.

وأجمعوا على أنه من وقف بعرفة يوم عرفة قبل الزوال ثم أفاض منها قبل الزوال؛ أنه لا يعتد بوقوفه قبل الزوال، وأنه إن لم يرجع فيقف بعد الزوال أو يقف من ليلته تلك أقل وقوف قبل الفجر فقد فاته الحج.

المختلف فيه في الوقوف بعرفة:

ثم اختلفوا فيما على من وقف في عرفة بعد الزوال مع الإمام، ثم دفع منها قبل غروب الشمس:

انفراد مالك:

فقال مالك: إن دفع منها قبل أن تغيب الشمس فعليه الحج قابلا، وإن دفع منها بعد غروب الشمس قبل الإمام فلا شيء عليه. وعند مالك: أن من دفع من عرفة قبل غروب الشمس ثم عاد إليها قبل الفجر أنه لا دم عليه.

رأي جمهور الفقهاء:

وقال سائر العلماء: من وقف بعرفة بعد الزوال فحجه تام، وإن دفع قبل غروب الشمس، إلا أنهم اختلفوا في وجوب الدم عليه إن رجع فوقف ليلا.

فقال الشافعي: إن عاد إلى عرفة حتى يدفع بعد مغيب الشمس فلا شيء عليه، ,إن لم يرجع حتى يطلع الفجر أجزأت حجته وأهرق دما.[2]

وقال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري: إذا أفاض من عرفة قبل غروب الشمس أجزأه حجه، وكان عليه لتركه الوقوف إلى غروب الشمس دم، وإن دفع بعد غروب الشمس لم يسقط عنه الدم.

كذلك قال أبو ثور، وأحمد، وإسحاق، وداود مثل قول الشافعي.

وبه قال الطبري.

وهو قول عطاء وعامة العلماء في الدم وتمام الحج.

إلا أن الحسن البصري، وابن جريج قالا: لا يجزئه إلا بدنة.

حجة الجمهور:

قال أبو عمر: الحجة لهم في ذلك حديث عروة بن مضرس الطائي، وهو حديث ثابت صحيح رواه جماعة من أصحاب الشعبي الثقات، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس، منهم: إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند وزكريا بن أبي زائدة ومطرف.

وقد روى أبو عمر الحديث بروايات عدة منها عن طريق النسائي عن عروة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بجمع[3] فقلت: هل لي من حج؟ فقال: "من صلى معنا هذه الصلاة، ومن وقف معنا هذا الموقف حتى نفيض، وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا، فقد تم حجه وقضى تفثه ".[4]

ومن طريق آخر عن عروة: أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يدرك الناس إلا ليلا، وهو بجمع؛ فانطلق إلى عرفات ليلا، فأفاض منها، ثم رجع إلى جمع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أَعْمَلتُ نفسي (أي أجهدتُها)، وأنصبت راحلتي (أتعبتُها) فهل لي من حج؟ فقال: "من صلى معنا الغداة بجمع، ووقف معنا حتى نفيض، وقد أفاض من عرفات قبل ذلك، ليلا أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه".[5]

قال أبو عمر: هذا الحديث يقضي بأن من لم يأت عرفات، ولم يفض منها ليلا أو نهارًا فلا حج له، ومن أفاض منها ليلا أو نهارا، فقد تم حجه. وأجمعوا على أن المراد بقوله في هذا الحديث نهارا: لم يُرِد به قبل الزوال، فكان ذلك بيانا شافيا.[6]

ما رجحه الإمام النووي الشافعي:

وقال الإمام النووي في (المجموع) في بيان مذهبه الشافعي ومذاهب العلماء:
إذا وقف في النهار ودفع قبل غروب الشمس، ولم يعد في نهاره إلى عرفات، هل يلزمه الدم؟

فيه قولان سبقا (الأصح) أنه لا يلزمه، وقال أبو حنيفة وأحمد: يلزمه، فإن قلنا: يلزمه، فعاد في الليل، سقط عندنا وعند مالك.وقال أبو حنيفة وأبو ثور: لا يسقط. وإذا دفع بالنهار ولم يعد، أجزأه وقوفه وحجه صحيح، سواء أوجبنا الدم أم لا،
وبه قال عطاء والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور، وهو الصحيح من مذهب أحمد،

قال ابن المنذر: وبه قال جميع العلماء إلا مالكا. وقال مالك: المعتمد في الوقوف بعرفة هو الليل، فإن لم يدرك شيئا من الليل، فقد فاته الحج، وهو رواية عن أحمد.واحتج مالك بأن النبي صلى الله عليه وسلم " وقف حتى غربت الشمس، وقال: لتأخذوا عني مناسككم ".

واحتج أصحابنا بحديث عروة من مضرّس السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شهد صلاتنا هذه ـ يعني الصبح ـ وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه ".

وهو حديث صحيح (والجواب) عن حديثهم أنه محمول على الاستحباب، أو أن الجمع بين الليل والنهار يجب لكن يحبر بدم، ولا بد من الجمع بين الحديثين، وهذا الذي ذكرناه طريق الجمع، والله أعلم[7]. انتهى.

ما نقله المرداوي عن الإمام أحمد:

وقال العلامة الحنبلي المرداوي في كتابه (الإنصاف في الراجح من الخلاف) معلقا على قول صاحب (المقنع): ومن وقف بها (أي بعرفات) ودفع قبل غروب الشمس، فعليه دم. قال المرداوي: هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به في (الوجيز) وغيره. وقدمه في (الفروع) وغيره.

وعنه (أي عن الإمام أحمد): لا دم عليه، كواقف ليلا.

فهذه رواية معتبرة عن الإمام أحمد، وأعتقد أن تعدد الروايات عن هذا الإمام الجليل، أنها كثيرا ما كانت في أوقات مختلفة، وأحوال مختلفة، وربما في أماكن مختلفة، فكان رضي الله عنه يفتي في كل حالة بما يناسبها، ولا يجمد على رأي رآه من قبل.

وقد قال المرداوي هنا: نقل أبو طالب ـ فيمن نسي نفقته بمنى، وهو بعرفة ـ : يخير الإمام، فإذا أذن له ذهب، ولا يرجع.

قال القاضي: فرخص له للعذر.[8]انتهى.

وإذا نظرنا إلى أوضاع الحجاج في عصرنا، وجدناها تشكِّل عذرا عاما، يقتضي من أهل الفتوى أن يراعوه، ويرخصوا لهم، وييسروا عليهم، عملا بالتوجيه النبوي: " يسروا ولا تعسروا، وبشروا، ولا تنفروا " متفق عليه.

تحقيق العلامة الشنقيطي:

وقد تعرض لهذه المسألة من المعاصرين العلامة الشيخ محمد أمين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره المعروف (أضواء البيان) وكان مما قاله وأجاد فيه:

"والحاصل :
أن الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج إجماعا.
وأن من جمع بين الليل والنهار من بعد الزوال فوقوفه تام إجماعا،
وأن من اقتصر على الليل بدون النهار فوقوفه تام ولا دم عليه عند الجمهور، خلافا للمالكية القائلين بلزوم الدم،
وأن من اقتصر على النهار دون الليل، لم يصح وقوفه عند المالكية. وعند جمهور العلماء حجه صحيح، منهم: الشافعي وأبو حنيفة وعطاء والثوري وأبو ثور، وهو الصحيح من مذهب أحمد. ولكنهم اختلفوا في وجوب الدم،
فقال أحمد وأبو حنيفة: يلزمه دم، وعن الشافعية قولان: أحدهما: لا دم عليه، وصححه النووي وغيره،
والثاني: عليه دم، قيل: وجوبا، وقيل: استنانا، وقيل: ندبا،
والأصح أنه سُنَّة على القول به كما جزم به النووي، وأن ما قبل الزوال من يوم عرفة ليس وقتا للوقوف عند جماهير العلماء، خلافا للإمام أحمد رحمه الله، وقد رأيت أدلة الجميع.

قال الشنقيطي رحمه الله:
أما من اقتصر في وقوفه على الليل دون النهار، أو النهار من بعد الزوال دون الليل، فأظهر الأقوال فيه دليلا:
عدم لزوم الدم، أما المقتصر على الليل فلحديث عبد الرحمن بن يَعمُر الدِّيلي رضي الله عنه الذي قدمناه قريبا وبينا أنه صحيح، وفيه عند أحمد والنسائي: " فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه ".

وأما المقتصر على النهار دون الليل، فلحديث عروة بن مضرس الطائي وقد قدمناه قريبا وبينا أنه صحيح، وبينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: "وقد وقف قبل ذلك بعرفة، ليلا أو نهارا، فقد تم حجه، وقضى تفثه
". وقوله صلى الله عليه وسلم: " فقد تم حجه " مرتبا له بالفاء على وقوفه بعرفة ليلا أو نهارا، يدل على أن الواقف نهارا يتم حجه بذلك،
والتعبير بلفظ التمام ظاهر في عدم لزوم الجبر بالدم ، ولم يثبت نقل صريح في معارضة ظاهر هذا الحديث،
وعدم لزوم الدم للمقتصر على النهار هو الصحيح من مذهب الشافعي، لدلالة هذا الحديث على ذلك كما ترى.
والعلم عند الله تعالى

ترجيح العلامة ابن منيع:

وعلق على ذلك صديقنا العلامة الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع في بحث مطول عن المسألة، فقال:

ويتضح مما تقدم من النصوص عن أهل العلم ـ فيمن اقتصر وقوفه في عرفة على النهار دون شيء من الليل ـ أن من القائلين بعدم ترتيب دم عليه من يلي:

1ـ الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه.[9]

2ـ النووي حيث قال في المجموع: (الأصح أنه لا يلزمه دم).[10]

3ـ الساعاتي (الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا صاحب (الفتح الرباني) حيث ذكر أن الجمع في الوقوف بين الليل والنهار في عرفة سنة عند الأئمة الثلاثة.[11]

4ـ الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حيث قال: (أما من اقتصر وقوفه على الليل دون النهار، أو النهار دون الليل، فأظهر الأقوال فيه دليلا عدم لزوم الدم).[12]

ونظرا إلى ما يعانيه حجاج بيت الله الحرام من المشقة والضرر البالغ نتيجة منعهم من الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة قبل غروب الشمس؛ ليتحقق أن الحاج وقف بعرفة في النهار وفي جزء من الليل؛ حيث إن كثيرا من الحجاج لا يتيسر لهم الوصول إلى مزدلفة إلا بعد منتصف الليل، وقد لا يصل بعضهم إلا بعد طلوع الفجر، حيث يفوت عليه نسك المبيت بمزدلفة، فضلا عما يلاقيه هو ومن في رفقته من النساء والولدان من المشقة والضرر في الانتظار قبل الإفاضة من عرفة، وبعد ذلك في التوقف المتكرر والتعرض لحوادث المرور إلى غير ذلك من أنواع الضرر والمشقات.

وحيث إن المشقة تجلب التيسير، وأن مع العسر يسرا، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.

ونظرا إلى أن القول بوجوب الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس محل اجتهاد ونظر بين أهل العلم، وليس للقول بوجوبه مستند صريح من قول أو فعل أو تقرير ممن له حق الأمر والنهي والإيجاب والاستحباب، وهو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا كان الأمر على ما ذكر:

فإن من التيسير على حجاج بيت الله الحرام وعلى حكومتنا الرشيدة تمثلها أجهزة الأمن والمرور والرعاية الصحية والغذائية والإعلامية غيرها، لا شك أن من التيسير: الأخذ بقول من قال بجواز إفاضة الحاج من غرفة قبل غروب الشمس؛ إذ هو قول قوي قال بصحته، ودفع الإيراد عليه، وأن الأخذ به لا يرتب على الحاج دما (من ذكره من العلماء المعتبرين).[13]

خلاصة رأينا في المسألة:

وأحسب أن رأينا في هذه المسألة، قد اتضح للقارئ، بعدما سقناه من أقوال وتحقيقات وترجيحات. وهو يتمثل فيما يلي:

1ـ ركنية الوقوف بعرفة بعد الزوال، وهذا متفق عليه بين المسلمين.

2ـ وسنية وصل النهار بجزء من الليل، بأن يبقى الحاج إلى تيقن غروب الشمس، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وخروجا من الخلاف، وأن هذا هو الأفضل لمن تواتيه ظروفه، ولا يشعر بحرج في البقاء إلى الغروب.

3ـ جواز الخروج من عرفة قبل الغروب لمن احتاج ذلك من الحجاج، وأُفَضِّل أن يبدأ ذلك بعد العصر، للدفع إلى مزدلفة، ومزدلفة ليس فيها خيام، فينبغي أن يصل الناس إليها في وقت ملائم، حتى لا يصاب الناس بضربات الشمس.

4ـ من خرج قبل الغروب، فليس عليه دم، وحجه تام، كما دل على ذلك حديث عروة بن مضرس الطائي، الذي اتفقوا على قبوله وصحته.

ولا سيما أن إيجاب الدماء في مخالفات الحج مبني على ما جاء عن ابن عباس: (من ترك نسكا فعليه دم) ولم يَرِد بذلك نص ملزم من كتاب أو سنة.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ــــــــ
[1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن حبان في صحيحه والحاكم.

[2] الأم (2/166).

[3] وهو بجمع ـ بإسكان الميم ـ : هي المزدلفة.

[4] وقضى تفثه: قال في النهاية: وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حصل، كقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا.

[5] رواه أحمد والطيالسي وأصحاب السنن والطحاوي وابن خزيمة وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي وغيرهم وصححه الأئمة.

[6] انظر الاستذكار لابن عبد البر (13/28-35).

[7] المجموع (8/118).

[8] انظر: الإنصاف (4/30) طبعة السنة المحمدية بتحقيق محمد حامد الفقي.

[9] الإنصاف (4/30).

[10] المجموع (8/118).

[11] الفتح الرباني (12/125).

[12] أضواء البيان (5/259).

[13] انظر: كتاب (مجموعة فتاوى وبحوث) للشيخ عبد الله المنيع (3/110-128).
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/ ... 59-52.html
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 11, 2013 10:15 am

نسيان تقبيل الحجر

صورة

تقبيل الحجر مستحب وليس من الفرائض ولا من الواجبات، هو مستحب لمن يقدر عليه بيسر دون أن يؤذي أو يُؤذى، ومن الصعوبة بمكان في المواسم الحالية أن يقدر الإنسان على تقبيل الحجر..


الحجر الأسود
السؤال: ما حكم ترك تقبيل الحجر الأسود ساهيا؟

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

تقبيل الحجر مستحب وليس من الفرائض ولا من الواجبات، هو مستحب لمن يقدر عليه بيسر دون أن يؤذي أو يُؤذى، ومن الصعوبة بمكان في المواسم الحالية أن يقدر الإنسان على تقبيل الحجر، إلا بمشقة ومعاناة، ومزاحمة مؤذية، فلو تركه ساهيا أو حتى عامدا، فحجه صحيح وسليم، فإما أن يقبله إن استطاع التقبيل، أو يلمسه ويقبل يده أو يشير إليه من بعيد، وهذا ما نفعله عادة في هذه الأزمنه، نسأل الله أن يكثر من حجاج بيته، وأن يرزقهم الإخلاص ويجمع على الحق كلمتهم.
صورة

التالي

العودة إلى الموسوعة الاسلامية الكبرى

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron