الحج

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة سبتمبر 02, 2016 12:58 pm

حسنات بلا حدود مع عشر ذي الحجة
صورة
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة سبتمبر 02, 2016 1:01 pm

ﻳﺎ ﺭﺍﺣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ ﺑﻘﻴـﺎﺩﻱ

ﻳﺎ ﺭﺍﺣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ ﺑﻘﻴـﺎﺩﻱ <> ﻫﻴﺠﺘﻤـﻮﺍ ﻳـﻮﻡ ﺍﻟﺮﺣﻴـﻞ ﻓـﺆﺍﺩﻱ
ﺳﺮﺗﻢ ﻭﺳﺎﺭ ﺩﻟﻴﻠﻜﻢ ﻳﺎ ﻭﺣﺸﺘﻲ <> ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺃﻗﻠﻘﻨﻲ ﻭﺻـﻮﺕ ﺍﻟﺤـﺎﺩﻱ
ﺃﺣﺮﻣﺘﻤﻮﺍ ﺟﻔﻨﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﺑﺒﻌﺪﻛﻢ <> ﻳـﺎ ﺳﺎﻛﻨـﻲ ﺍﻟﻤﻨﺤﻨـﻰ ﻭﺍﻟـﻮﺍﺩﻱ
ﺇﺫﺍ ﻭﺻﻠﺘﻢ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﺒﻠﻐﻮ ﻣﻨـﻲ <> ﺍﻟﺴـﻼﻡ ﺍﻟـﻰ ﺍﻟﻨﺒـﻲ ﺍﻟﻬـﺎﺩﻱ
ﻭﻳﻠﻮﺡ ﻟﻲ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺯﻣﺰﻡ ﻭﺍﻟﺼﻔﺎ <> ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﻣﻨﺎﺩﻱ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﻳﺎﻧﺎﺋﻤﺎ ﺟﺪ ﺍﻟﺴﺮﻯ <> ﻋﺮﻓﺎﺕ ﺗﺠﻠﻲ ﻛـﻞ ﻗﻠـﺐ ﺻـﺎﺩﻱ
ﻣﻦ ﻧﺎﻝ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﻧﻈﺮﺓ ﺳﺎﻋﺔ <> ﻧﺎﻝ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻭﻧﺎﻝ ﻛﻞ ﻣـﺮﺍﺩﻱ
ﻳﺎ ﺭﺑﻲ ﺍﻧﺖ ﻭﺻﻠﺘﻬﻢ ﻭﻗﻄﻌﺘﻨﻲ <> ﻓﺒﺤﻘﻬـﻢ ﻳﺎﺭﺑـﻲ ﺣـﻞ ﻗﻴـﺎﺩﻱ
ﺗﺎﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻰ <> ﻓﻲ ﻟﻴﻞ ﻋﻴﺪ ﺃﺑـﺮﻙ ﺍﻷﻋﻴـﺎﺩﻱ
ﺿﺤﻮﺍ ﺿﺤﺎﻳﺎﻫﻢ ﻭ ﺳﺎﻝ ﺩﻣﺎﺅﻫﺎ <> ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺘﻴﻢ ﻗﺪ ﻧﺤـﺮﺕ ﻓـﺆﺍﺩﻱ
ﻟﺒﺴﻮﺍ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺾ ﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺿﺎﺀ <> ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻬﻢ ﻟﺒﺴﺖ ﺳﻮﺍﺩﻱ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺯﻭﺍﺭ ﻗﺒﺮ ﻣﺤﻤـﺪ <> ﻣـﻦ ﻛـﺎﻥ ﻣﻨﻜـﻢ ﺭﺍﺋﺤـﺎً ﺃﻭ ﻏـﺎﺩﻱ
ﺑﻠﻐﻮ ﺍﻟﻤﺨﺘـﺎﺭ ﺍﻟـﻒ ﺗﺤﻴـﺔ <> ﻣـﻦ ﻋﺎﺷـﻖ ﻣﺘﻔﺘـﺖ ﺍﻷﻛﺒـﺎﺩﻱ
ﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟـﻪ ﻋﺒـﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴـﻢ ﻣﺘﻴـﻢ <> ﻭﻣﻔـﺎﺭﻕ ﺍﻷﺣﺒـﺎﺏ ﻭﺍﻷﻭﻻﺩ
ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻬﺪﻯ <> ﻣﺎ ﺳﺎﺭ ﺭﻛـﺐ ﺃﻭ ﺗﺮﻧـﻢ ﺣـﺎﺩﻱ
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين سبتمبر 05, 2016 10:59 pm

صورة
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الاثنين سبتمبر 05, 2016 11:01 pm

صورة
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة أكتوبر 14, 2016 10:28 am

مقالة رائعة جداً

أسألُ رمالَ مكّة عن آلامِ خُطى هاجرَ و هي تتماسك كي لا تلحق بإبراهيم !

يقولون يا هاجر .. إنَّ إحساسَ المرأة بالحزن و الألم يَعدِلُ ثمانيةَ أضعاف إحساس الرجل .!
فكيفَ صَمتَ الوجعُ فيكِ وإبراهيمُ يرحلُ عنكِ و عن الرّضيع !؟
لا شيء يُخيف هاجرَ في هذه الصّحراء مثلَ مَغيبِ الشّمس في هذا المكان ..
هَرعَت إليه .. يا إبراهيمُ كيف تجمعُ عَلينا غِيابان .. غيابكَ أنت وغياب الشّمس .؟
هل نَذرتَنا للفَناء ؟! صدّقني لا شيء يوحي بغيرِ ذلك ..
آاللهُ َأمرَكَ بذلك يا إبراهيم ..؟ فأجابَ نعم !
كان اللهُ في عَليائِه يَشهدُ تِلكَ اللّحظة ..
لحظة اختيارٍ بين خطوتَين .. نَحو ابراهيم أو نحوَ الله ..
لحظة سُجّلت لِهاجرَ في تاريخ الكون، و بها اعتَلَت المرأةُ مكان الشّمس ..
تسامَت على ضَعفِها حتى كأنَّها أُسطورةُ من خيال التاريخ !
أيُّ دينٍ هذا الذي يوقِظُ النِّساءَ كي يَصّعَدنَ من السَّفحِ؛ الى حيثُ تُقيمُ النُّسور !
كي يُصبحنَ أيقونةَ الفِداء ،، كي يملأَنَ الصُّخورَ المتشقِّقة من الجَفافِ بماءٍ لا ينقَطِع ..
كانت الدُّروبُ الصّامتةَ تَسمع وَقعَ أقدام ابراهيم مثقلة بالرحيل { ربّي إنّي أسكنتُ من ذُريتي بوادٍ غيرِ ذي زَرع } ..
كم مرةٍ تهدَّجَ صوتُك أو تقطَّعَ أو تحشّرَجَ يا خليلَ الله بين الكلماتِ .!
مشهدٌ تئنُّ لهُ السّماواتُ ولا تئنُّ له جارية في مُقتبل العُمر !
كان الرّعب في إنتظار العَتمَة الآتية و في بُكاءِ طفلٍ يُحرّكُ سُكونَ الصّحراء فتُلقي بأثقالِها في وجهِ الجارية ..
تنحني هاجرُ لتبدو أمامها الحقيقة عاريةً لا شيء الا صُراخ الرّضيع ،،
تتشبّث باليقينِ ( أنَّ اللهَ لن يُضيّعَنا ) ! تَشُدّ اليَدَ الغارقة في عَرَقِ الخوفِ على حبلِ الثّقةِ بالله؛ مثلِ لِبؤةٍ مَفزوعة تَهرعُ بين الجَبَليَن ،، ثمَّةَ ما يستَحِقُّ الحَّياة .. ثَمَّةَ ما يستحِقُّ السَّعي .. ثَمَّةَ حِكمة وراءَ كلِّ هذا الهَول .!
كانت الأنفاسُ المُتلاحقة في هَروَلةٍ تَستبيحُ الصَّدرَ المُضطَّرب بالخوفِ المُشتَعِل ..
الوِحدة و الوَحشة .. و موتٌ يفتَرِسُ الطِّفلَ .. و رَملٌ ينتَثِرُ في عَينَيها كأنَّهُ اللَّهَيب .. و لا إبراهيمُ يُؤنِس الطَّريق !
هل بَكَت ،، لم تُسجِّل ذاكرةَ الصَّحراء الا ارتفاعاً في اليَقين ..
هل كَتمَت صرخَتها .. لم تَشهد السَّماءُ الا صمتَ المُوقِنين ..
هل شَكَت ،، لا .. اذ عَلَّمَها إبراهيمُ أنَّ النّورَ لا يَعبُر الا بعد اكتمالِ اللَّيل !
كانت زمزم تنتظرُ ضَربَةَ قَدَم الصَّغير .. و كانَ لا بُدَّ من اكتمالِ مَشهَد التَّضحية وتقديمِ كلِّ القَرَابين !
تسعى الحَجيجُ اليوم على الخُطى الجَليلة .. على خُطى جاريةٍ كَتَبَت من خوفِها انتصار إرادةِ اللهِ عَبرَ امرَأة !
" هاجَرُ " لكِ من اسمِك أوفر النَّصيب في هِجرَةٍ تَمَّت للهِ وَحدَهُ ..

أيا سَيِّدَةَ المَعاني الكبيرة ..
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الأحد فبراير 24, 2019 5:25 pm

مناسك الحج باختصار

المصدر:
البيان الإلكتروني
التاريخ: 08 أغسطس 2019

الحج
قال تعالى: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)، حيث تبيّن هذه الآية الكريمة فرضاً من الفروض التي أمر الله تعالى عباده الالتزام بها، بشرط الاستطاعة.

يُعرف الحج بأنّه القصد، ثمّ غلب في الاستعمال الشّرعي والعرفيّ على حجّ بيت الله تعالى وإتيانه، فلا يُفهم عند الإطلاق إلا هذا النّوع الخاصّ من القصد؛ لأنّه هو المشروع الموجود كثيراً، وقيل: كثرة القصد إلى من يُعظَّم.

وأمّا الحج شرعاً فهو القصد لبيت الله تعالى بصفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، بشرائطَ مخصوصةٍ.

أنواع الحج
والحجّ أنواع يمكن تفصيلها كما يأتي:

التمتّع
وصفة التمتّع أن يُحرم الإنسان بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج، حيث يقول عند نيّة الدّخول في الإحرام: (لبّيك عمرةً)، ثمّ يؤدّي كلّ مناسك العمرة من طواف، وسعي، وحلق أو تقصير، وبذلك يحلّ له كلّ شيء حُرِّم عليه بالإحرام، ثمّ يبقى في مكّة وقد حلّ إحرامه إلى اليوم الثّامن من ذي الحجّة، وهذا هو يوم التّروية، حتّى إذا كان يوم الثّامن أحرم بالحجّ وحده، ثمّ أتى بجميع أعماله وواجباته.

القِران
وصفة القِران أن يُحرِم الإنسان بالعمرة والحجّ معاً، حيث يقول: (لبّيك عمرةً وحجّاً)، أو أن يُحرِم بالعمرة من الميقات، ثمّ يُدخِل عليها الحجّ قبل أن يبدأ في الطّواف، ولمّا يصل إلى مكّة فإنّه يطوف طواف القدوم، وإذا أراد أن يُقدّم سعي الحجّ فإنّه يسعى بين الصّفا والمروة، وإلا فإنّه يؤخّره إلى ما بعد طواف الإفاضة، ولا يجوز له أن يحلق أو يُقصِّر، أو يحلّ من إحرامه، بل إنّه يبقى مُحرماً حتّى يحلّ منه في يوم النّحر.

وعلى كلٍّ من المُتمتّع والقارن هدي في حال لم يكونا من حاضري المسجد الحرام، وذلك كشكر لله سبحانه وتعالى أن يسّر لهما أن يؤدِّياً نُسكَين في سفر واحد.

الإفراد
وصفة الإفراد أن يُحرِم الإنسان بالحجّ وحده، حيث يقول: (لبّيك حجّاً)، ولمّا يصل إلى مكّة فإنّه يطوف طواف القدوم، ويسعى للحجّ إن أراد ذلك، أو يؤخّره إلى ما بعد طواف الإفاضة مثل القارن، ويستمرّ على إحرامه حتّى يحلّ منه في يوم العيد.

وبهذا يتّضح أنّ أعمال كلّ من المفرد والقارن سواء، ولكن على القارن أن يُقدّم الهدي لحصول النّسكين له، وذلك بخلاف المُفرد، حيث إنّه لا يلزمه الهدي؛ لأنّه لم يَقُم إلا بنُسك واحد، وهو الحجّ.

وقد أجمع العلماء على أنّه يجوز الإحرام بأيّ شكل من أشكال هذه النُّسُك الثّلاثة، وذلك لقول عائشة رضي الله عنها : (خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ حجَّةِ الوداعِ فمنَّا من أهلَّ بعمرةٍ ومنَّا من أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ ومنَّا من أهلَّ بالحجِّ وحدَه، وأهلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، فأمَّا من أهلَّ بعُمرةٍ فحلَّ، وأمَّا من أهلَّ بالحجِّ أو جمع الحجَّ والعمرةَ فلم يحِلُّوا حتَّى كان يومُ النَّحرِ).

أفضل أنواع الحج
إنّ للحاج حرّية أن يُحرم بأيّ نوع من أنواع النُّسُك، فأمّا المالكيّة فرأوا أنّ الأفضل من بينها هو الإفراد، وهذا هو الظّاهر من مذهب الشّافعية أيضاً كما جاء في المغني، وأمّا الحنابلة فذهبوا إلى أنّ أفضلها هو التّمتع، وأمّا عن الحنفيّة فالقِران أفضلها.

ويجوز للمحرم أن يحرم إحراماً مُطلَقاً، وإذا أحرم إحراماً مُطلقاً فإنّ له أن يؤدّي أيّ نُسُك من الثّلاثة شاء، قال في المغني: (فإن أطلق الإحرام فنوى الإحرام بنسك، ولم يعيّن لا حجّاً ولا عمرةً، صحّ وصار مُحرماً، لأنّ الإحرام يصحّ مع الإبهام).

أركان الحج
للحجّ أركان لا يتمّ إلا بها، وهي على النّحو الآتي:

الإحرام:
ويعني نيّة الدّخول في النُّسُك، ومن ترك هذه النّية فإنّ حجّه لم ينعقد، وذلك لحديث الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: (إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه)، وقال ابن المنذر: (وأجمعوا على أنّه إن أراد أن يهلَّ بحجّ فأهلّ بعمرة، أو أراد أن يهلّ بعمرة فلبَّى بحجٍّ، أنَّ اللازم له ما عقد عليه قلبه، لا ما نطق به لسانه).

وقوف عرفة:
وذلك لقوله تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الحرَامِ)؛ لأنّ الإفاضة من عرفة إنّما تكون بعد أن يتمّ الوقوف فيها، وهذا هو الرّكن الذي يفوت الحجّ بفواته، وذلك لحديث عبد الرحمن بن يعمر رضي الله عنه قال: (شَهِدْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهوَ واقفٌ بعرفةَ وأتاهُ ناسٌ من أَهْلِ نجدٍ فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ الحجُّ؟ قالَ: الحجُّ عرفةُ، فمن جاءَ قبلَ صلاةِ الفجرِ، ليلةَ جَمعٍ، فقد تمَّ حجُّهُ، أيَّامُ منًى ثلاثةٌ، فمن تعجَّلَ في يومينِ، فلا إثمَ علَيهِ، ومن تأخَّرَ، فلا إثمَ علَيهِ، ثمَّ أردفَ رجلًا خلفَهُ، فجعلَ يُنادي بِهِنَّ).

طواف الإفاضة:
وذلك بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة، وهو أمر ورد في القرآن الكريم لقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق)، ولحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (حاضتْ صفيّةُ بنتُ حُييّ بعد ما أفاضتْ، قالت عائشةُ: فذكرتُ حيضتَها لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أحابستُنا هيَ؟ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنها قد كانتْ أفاضتْ وطافتْ بالبيتِ، ثم حاضتْ بعد الإفاضةِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فلتنفِرْ).

السّعي بين الصّفا والمروة:
وذلك لحديث حبيبة بنت أبي تجزئة قالت: (دخلتُ مع نسوةٍ من قريش دارَ أبي حسينٍ ننظرَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَسْعَى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئْزَرَهُ ليدُورُ من شِدّةِ السعي حتى أقولُ إنّي لأرى ركبتيهِ ، وسمعتُه يقول اسْعَوا فإن اللهَ كتبَ عليكُم السّعْي)، وقالت عائشة رضي الله عنها: (ما أتمَّ اللهُ حجَّ من لم يَطُفْ بين الصفَا والمروةِ).

واجبات الحج
إنّ من واجبات الحجّ ما يأتي:
ـــ الإحرام من الميقات، وذلك لقوله - صلّى الله عليه وسلّم - حينما وقّت المواقيت: (وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأهلِ المدينةِ ذا الحُلَيْفَةَ، ولأهلِ الشأْمِ الجُحْفَةَ، ولأهلِ نَجْدٍ قَرْنَ المنازلِ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ، فهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَن أَتَى عليهن من غيرِ أهلِهِن، لِمَن كان يريدُ الحَجَّ والعمرةَ، فمن كان دونَهن فمُهَلُّهُ من أهلِهِ، وكذلك حتى أهلُ مكةَ يُهِلُّون منها).

ـــ الوقوف بعرفة إلى غروب الشّمس، وذلك لمن وقف نهاراً، وهو كما ورد عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام في الحديث الشّريف: (رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرمي على راحلتِه يومَ النَّحرِ ويقول: لِتأْخذوا مناسكَكم، فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعدَ حَجَّتي هذه)، ولم يرد عن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنّه رخّص لأي أحد أن ينصرف من عرفة قبل غروب الشّمس.

ـــ المبيت بمزدلفة، وذلك لأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قد بات فيها، كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّين)، ولحديث جابر رضي الله عنه، أنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال: (رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرمي على راحلتِه يومَ النَّحرِ ويقول: لِتأْخذوا مناسكَكم، فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعدَ حَجَّتي هذه)، ولأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - كان قد أذن للضعفاء بعد منتصف الليل، فدلّ ذلك على أنّ المبيت بمزدلفة أمر لازم، وقد أمر الله سبحانه وتعالى بذكره عند المشعر الحرام، فلو لم يكن المبيت بمزدلفة واجباً لم يحتج فيه بعض النّاس إلى ترخيص.

ـــ المبيت في منى ليالي أيّام التشريق الثلاثة للمتأخرين، وليلتين للمتعجلين، وذلك لقول الله تعالى: (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)، وذلك لأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - بات فيها ليالي أيّام التّشريق الثّلاث، ولأنّه أَذِنَ للعبّاس أن يبيت في مكّة ليالي مِنى من أجل سقايته، فقد جاء في الحديث الشّريف: (أن العباسَ رضي الله عنه استأذنَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَبيتَ بمكَّةَ لَياليَ مِنًى من أجل سِقايتِهِ، فأذنَ له).

ـــ رمي الجمرات بالترتيب، حيث تُرمَى جمرة العقبة يوم النّحر بعد طلوع الشمس، وترمى الجمرات الثّلاث في أيّام التّشريق بعد زوال الشّمس، وذلك لأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - بدأ بجمرة العقبة ضُحى يوم النّحر، ورمى الجمرات الثّلاث أيّام التّشريق بعد الزّوال، ولقوله تعالى: (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).

ــ الحلق أو التقصير، وذلك لقوله تعالى: (وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)، ولأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - أمر به فقال: (وليُقصِّرْ وليُحلِلْ).

ــ طواف الوداع، وذلك لأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - طاف طواف الوداع عند خروجه من مكّة، وأمره الرّسول عليه الصّلاة والسّلام كما جاء في الحديث الشّريف: (كان الناسُ ينصرفون في كلِّ وجهٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: لا ينفرِنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه بالبيتِ. قال زهيرٌ: ينصرفون كلَّ وجهٍ، ولم يقل: في).

سنن الحج
إنّ من أهمّ سنن الحجّ ما يأتي:

طواف القدوم:
ويسمّى أيضاً طواف الورود، وطواف التّحية؛ لأنّه شُرع لغير القادم من مكّة من أجل تحيّة البيت، وهو سنّة عند الشّافعية، والحنفيّة، والحنابلة، لذلك يُستحبّ البدء به دون تأخير، أمّا المالكيّة فذهبوا إلى وجوبه، وإنّ من تركه لزمه دم.

خطب الإمام:
وتُعدّ سنّةً في ثلاثة مواضع عند كلّ من المالكيّة والحنفيّة، وأربعةٌ عند كلّ من الحنابلة والشّافعية، وتُؤدَّى الخُطب خطبةً واحدةً بعد صلاة الظّهر، إلا في حال خطبة يوم عرفة؛ لأنّها تكون خطبتين بعد الزّوال قبل الصّلاة.

المبيت بمِنى في ليلة عرفة:
حيث يُسنّ للحاج أن يخرج من مكّة إلى منى في يوم التّروية، وذلك بعد طلوع الشّمس، حيث يُصلّي فيها خمس صلوات هي: الظّهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، وهذا كلّه سُنّة باتّفاق الأئمّة.

السّير من مِنى إلى عرفة:
ويكون ذلك صباحاً بعد طلوع الشّمس في يوم عرفة، وهو سنّة عند الجمهور، ومندوب في المذهب الحنبليّ.

المبيت بالمزدلفة في ليلة النّحر:
حيث إنّه يُسنّ للحاجّ أن يبيت في المُزدلفة في ليلة عيد النّحر، وأن يبقى فيها حتى طلوع الفجر، ثمّ يقف للدّعاء، ثمّ يتّجه نحو مِنى، وهذا سنّة عند كلّ من الحنفيّة والشافعيّة، ومندوب عند المالكيّة، ومُستحبّ عن الحنابلة.

صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس يوليو 11, 2019 6:42 pm

بئر زمزم

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2019 2:22 am

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

ورد الكثير في فضل العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، حيث قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن هذه الليالي هي العشر من ذي الحجة، والتي يتعلق بها العديد من الأحكام والآداب والفضائل،
ومنها:

أولًا: فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة: أيام عشر ذي الحجة ولياليها أيام شريفة ومفضلة، يضاعف العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه، فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

ثانيًا: حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة: يستحب صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة ليس لأن صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن كان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه في هذه الأيام، وإنما هو من جملة العمل الصالح الذي حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام كما مر في حديث ابن عباس.

ثالثًا: حكم صوم يوم عرفة: صوم يوم عرفة سنة فعلية فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقولية حث عليها في كلامه الصحيح المرفوع؛ فقد روى أبو قتادة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم، فيسن صوم يوم عرفة لغير الحاج، وهو: اليوم التاسع من ذي الحجة، وصومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وسنة مستقبلة كما ورد بالحديث.

رابعًا: حكم صيام يوم العاشر: يحرم باتفاقٍ صيام يوم العاشر من ذي الحجة؛ لأنه يوم عيد الأضحى، فيحرم صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ وذلك لأن هذه الأيام منع صومها؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ؛ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ" رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

وتعد العشر الأوائل من ذي الحجة من الأيام المباركة التي يتضاعف فيها الأجر وتغفر فيها السيئات، وقد شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير أيام الدنيا، وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (البقرة 203).

ويعد الذكر والدعاء من أفضل الأعمال في العشرة الأوائل من ذي الحجة، وقد ورد في هذه العشرة العديد من الأذكار المسنونة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قد أمرنا بالإكثار منها، قال صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”.

أفضل أذكار في أيام العشر من ذي الحجة

الذكر
التهليل: والمقصود به قول: "لا إله إلا الله"، وهي شهادة الإسلام، وأول أركانه وعنوان التوحيد، وقد فسر أهل العلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الإكثار منها في العشر من ذي الحجة المباركة، أنها أيام الحج التي يتوجه فيها الناس إلى ربهم متجردين من الدنيا وزينتها موحدين طائعين منيبين راجين رحمته ومغفرته، خائفين من عذابه، فكان من أكثر الأذكار مناسبة في هذه الأيام التهليل.

وقد وردت العديد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، في فضل التهليل، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: من قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" في يوم مائة مرة، كتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما أتى به إلا رجل قال مثل ما قال أو زاد” رواه البخاري ومسلم.

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، قوله: "خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".

التكبير: والمقصود به قول: اللّه أكبر، وفي التكبير دلالة على تعظيم المولى عز وجل، فهو إقرار بأن الله تعالى أعظم وأكبر من كل شيء، وأنه هو المستحق وحده بالعبادة، وفيه دلالة أيضًا على التوحيد الذي يعد واحدًا من أعظم مقاصد الحج، وقد صرح أهل العلم أن أصح الصيغ الواردة في التكبير في أيام العشر من ذي الحجة، هو ما رواه عبد الرزاق عن سلمان بسند صحيح قال: كبروا. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

وعن عمر وابن مسعود: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

التحميد: والمقصود به تكرار قول الحمد لله، والحمد عبادة يؤديها المسلم سواء حدثت له نعمة أو لم تحدث، لإظهار الرضا بقضاء الله كله خيره وشره وذلك لأن الحمد المطلق إنما يستحقه الله عز وجل لكماله وصفاته، أما بخصوص هذه الأيام فأعظم نعمة ظاهرة فيها أنه عز وجل بلغ العبد هذه الأيام الفاضلة التي تضاعف فيها الحسنات، وتغفر فيها الذنوب، فيجب على كل مسلم في المقابل أن يحرص على الاكثار من التحميد.

أنواع وفضل التكبير

التكبير
التكبير نوعان: التكبير المطلق: يبدأ من أول شهر ذي الحجة، إلى آخر أيام التشريق، غير مقيد بوقت معين.

والتكبير المقيد: في أدبار الصلوات المفروضة، وقال الحافظ في الفتح: "أصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود أنه من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام منى".

وقد ورد عن البخاري قوله: كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران فيكبر الناس لتكبيرهما.

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه، تلك الأيام جميعًا.

ومن أقوال العلماء حول فضل التكبير: من أعظم أسرار التكبير في هذه الأيام أن العيد محل فرح وسرور وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره تارة غفلة وتارة بغيًا شرع فيه الإكثار من التكبير لتذهب من غفلتها وتكسر من سورتها.

فضل التحميد
وردت العديد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم حول فضل وثواب الاكثار من التحميد.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله العظيم وبحمده، سبحان الله العظيم" رواه البخاري ومسلم.

لذلك يجب علينا الحرص على الاكثار من الذكر حتى يذكرنا الله تعالى، ونستدل على ذلك بقوله تعالى: "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ" (البقرة:152).

فضل الذكر في أيام العشر من ذي الحجة
ذكر الله تعالى هذه الأيام في كتابه الكريم: قال تعالى: "وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ" (الحج:27، 28) . قال ابن عباس: "أيام العشر".

كما قال تبارك وتعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ” (الفجر:1-4)، وقال ابن عباس: “هي ليالي العشر الأول في ذي الحجة”.

وقوله تعالى: (وَالْفَجْرِ) خصه بعضهم بفجر يوم النحر.

كما قال النيسابوري: "إقسام الله تعالى بهذه الأمور ينبئ عن شرفها وأن فيها فوائد دينية ودنيوية". عن أنس بن مالك قال: "كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم" والمقصود بالحديث هما توضيح فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وخاصة يوم عرفة. رواه البيهقي والأصبهاني.

كما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام، العمل الصالح فيها أحب إلى الله، من هذه الأيام، يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه، وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء".

المصدر:
البيان الإلكتروني
التاريخ: 03 أغسطس 2019
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2019 2:52 am

المقصود بيوم التروية

يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحِجّة، يتوجّه فيه حُجّاج بيت الله الحرام إلى مِنى، حيث يُحرِم الحاجّ المتمتّع إحراماً جديداً، أمّا الحاجّ المُفرد والحاجّ القارن فهما على إحرامهما الأوّل.

يبيت الحُجّاج بمنى؛ اتّباعاً لسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ويؤدّون خمس صلواتٍ؛ هي: صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفجر يوم عرفة، وقد أُطلِق على يوم الثامن من شهر ذي الحِجّة يوم التروية؛ لأنّ حُجّاج بيت الله الحرام يروون أنفسهم بالماء فيه لما بعده من الأيام، حيث قال الإمام البابرتي صاحب كتاب العناية شرح الهداية: (وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ بِالْمَاءِ مِنْ الْعَطَشِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، يَحْمِلُونَ الْمَاءَ بِالرَّوَايَا إلى عَرَفَات وَمِنى).

كما ذكر العلماء أيضاً في سبب تسمية يوم التروية بهذا الاسم؛ أنّه في هذا اليوم حصل التروّي من إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في ذبح ابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وقال الإمام العيني في كتابه البناية شرح الهداية: (وإنّما سُمِّي يوم التروية بذلك؛ لأنّ إبراهيم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ- رأى ليلة الثامن كأنَّ قائلاً يقول له: إنّ الله تعالى يأمرك بذبح ابنك، فلمّا أصبح رؤي؛ أي: افتكر في ذلك من الصباح إلى الرواح؛ أمِنَ الله هذا، أم من الشيطان؟ فمِن ذلك سُمِّي يوم التروية).

أعمال يوم التروية
يُستحَبّ للحاجّ أن يقوم ببعض الأعمال في يوم التروية، أهمّها ما يأتي:
ــ يُستحَبّ للحاجّ المُتمتع أن يُحرم بالحجّ من مسكنه في ضُحى يوم التروية، وكذلك الأمر لِمن أراد أداء فريضة الحجّ من أهل مكّة المكرّمة، فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (أمرنا النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لمّا أحلَلْنا أن نُحرمَ إذا توجَّهنا إلى مِنى، قال: فأهلَلْنا من الأبطحِ)، أمّا الحاجّ القارن والحاجّ المفرد اللذان لم يتحلّلا من الإحرام فيبقيان على إحرامهما.

ــ عقد النيّة بالقلب، وترديد التلبية بقول: (لبَّيْكَ حجّاً)، وإن كان الحاجّ خائفاً من عائقٍ يمنعه من إتمام مناسك الحجّ، فإنّه يقول: (فإن حبَسَني حابس، فمحِلّي حيث حبَسْتني)، وإذا كان الحاجّ يحجّ عن غيره ينوي بقلبه، ثمّ يقول: (لبَّيْكَ حجّاً عن فلانٍ، أو عن فلانة)، ثمّ يستمرّ في التلبية قائلاً: (لبَّيْكَ اللَّهم لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريك لك لبَّيْكَ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

ـــ يُستحَبّ للحاجّ أن يتوجّه إلى مِنى قبل وقت الزوال، ويُكثر من التلبية؛ للحديث الذي يرويه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (فلمّا كان يومُ الترويةِ توجَّهوا إلى مِنى، فأهِلُّوا بالحجِّ، وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى به الظهرَ، والعصرَ، والمغربَ، والعشاءَ، والفجرَ، ثمّ مكث قليلاً حتى طلعتِ الشمسُ)، وفي الحديث الذي يرويه عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (كانَ يصلِّي الصَّلواتِ الخمسَ بمنى، ثمَّ يخبرُهُم أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- كانَ يفعَلُ ذلِكَ).

ـــ يُصلّي الحاجّ بمِنى صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفجر يوم عرفة قصراً دون جمع، إلا المغرب والفجر، فتُصلَّيان دون قصر، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (صلّيت مع النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- بمِنًى رَكعتينِ، وأبي بكرٍ وعُمَرَ، ومعَ عُثمانَ صَدْراً مِن إمارَتِهِ، ثمّ أتَمَّها).

ـــ يُستحَبّ للحاجّ أن يبيت بمِنى ليلة عرفة؛ وذلك لما ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، حيث قال: (فلمّا كان يومُ الترويةِ توجَّهوا إلى مِنى، فأهلُّوا بالحجِّ، وركب رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فصلَّى به الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ، ثمّ مكث قليلاً حتى طلعتِ الشمس)، وعند طلوع الشمس يسير الحُجّاج من مِنى إلى عرفات، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: (كانَ يُهِلُّ منَّا المُهِلُّ فلا يُنْكِرُ عليهِ، ويُكَبِّرُ منَّا المُكَبِّرُ، فلا يُنْكِرْ عليهِ).

أخطاء في يوم التروية
قد تصدر من الحاجّ لبيت الله الحرام بعض الأخطاء في يوم التروية، ومن هذه الأخطاء ما يأتي:

ــ اعتقاد بعض الحُجّاج بلزوم الإحرام من المسجد الحرام، ولكنّ السُنّة أن يُحرم الحاجّ من موضعه.

ـــ اعتقاد بعض الحُجّاج بعدم صحّة الإحرام للحجّ بملابس إحرام العمرة.

ـــ ترك بعض الحُجاج لسُنّة قَصر الصّلاة في مِنى.

@#$$
يوم عرفة

المصدر:
البيان الإلكتروني
التاريخ: 07 أغسطس 2019

يوم عرفة هو التاسع من شهر ذي الحجة، ويعتبر هذا اليوم من أفضل الأيام، فهو يأتي ضمن الأيام العشرة الفضيلة من ذي الحجة، حيث يقف الحجاج في هذا اليوم على جبل عرفة، الذي يعد أهمّ أركان الحج وعرفة يقع على الطريق الرابط بين مكة والطائف.

وقت يوم عرفة
يبدأ وقت الوقوف بعرفة في الوقت الذي تزول فيه شمس التاسع من ذي الحجة، إلى فجر يوم النحر وهو أوّل أيام عيد الأضحى، بحيث يكمل الحاج باقي مناسك الحج المفروضة عليه.

أعمال الحاج في يوم عرفة
# يخرج الحاج من منى باتجاه جبل عرفة مع شروق الشمس للوقوف بها، وذلك في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة،
ويتحقّق الوقوف بعرفة بوجود الحاج في أي منطقة من مناطق عرفة، إن كان واقفاً أو راكباً أو مستلقياً، أمّا في حال عدم وقوفه ضمن المنطقة المحددة الشاملة لجميع حدود عرفة في هذا اليوم فإنّ ذلك يفسد حجّه.

# والأفضل أن يجمع الحاج في وقوفه على عرفة بين جزء من النهار وجزء من الليل، ويستحب في هذا الموقف العظيم أن يحافظ الحاج على الطهارة الكاملة، ويستقبل القبلة ويكثر من الدعاء والذكر، وذلك لقول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- : "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير".

# ويستحب للحاج أن يصلّي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في وقت الظهر ركعتين ركعتين،
# ولا يستحبّ للحاج صوم يوم عرفة فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه أفطر فيه.

لماذا سمّي جبل عرفات بهذا الاسم؟
# اختلف العلماء في سبب تسمية جبل عرفات بهذا الاسم، حيث وردت عدّة أسباب لتسميته، وهي: أن آدم وحواء حينما أنزلهما الله من الجنة إلى الأرض، أنزلهما في مكانين مختلفين، فكان موقع جبل عرفات هو المكان الذي التقيا فيه، وتعارفا على بعضهما فيه.
# كما ورد أن جبريل كان يطوف إبراهيم عليه السلام ويعلمه المناسك والمشاهد، وكان يطوف به في الجبل، ويردد له قوله "أعرفت، أعرفت"، وكان يرد عليه بقوله "عرفت، عرفت".
# وقيل إنّ الناس يجتمعون في يوم عرفة على صعيد الجبل، ويتعارفون على بعضهم البعض، وعلى ربهم، فهو يوم تتنزل فيه الرحمات، وتعتق فيه الرقاب، وهو من خير الأيام التي يستحب فيها عمل الخير، وصيام ذلك اليوم يكفّر سنة ماضية وأخرى آتية لصاحبه، ولا بد من الإشارة إلى أنه يوم من أيام الأشهر الحرم، فهو اليوم الذي أتمّ الله فيه نعمته على عباده، وأكمل لهم دينهم فيه.
# وقيل سمي بذلك لأن الناس يعترفون فيه بذنوبهم، ويطلبون من الله أن يغفرها لهم، وأن يعفو عنهم.

# كما قيل إنه مأخوذ من العُرف والذي يعني الرائحة الزكية، لأنّ رائحته تبقى معطرة زكية بالرغم من انتشار رائحة الدم والذبائح في منى يوم النحر، أو لأنه واقع في وادٍ مقدّس.

# وتعني كلمة عرفة المشعر الأقصى من مشاعر الحج، وهو المشعر الوحيد الذي يقع خارج حدود الحرم، حيث يقف الحجاج عليه بعد صلاة الظهر في التاسع من ذي الحجة.

واسم عرفات هو من الأسماء المرتجلة، وهو ليس جمع عرفة كما يعتقد البعض، وإنما هو مفرد على صيغة جمع. يطلق على جبل عرفات أسماء متعددة، منها: القرين، وجبل الرحمة، وجبل الآل، والنابت.
صورة

مشاركات: 11469
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: الحج

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الخميس أغسطس 08, 2019 3:23 am

مسجد "نَمِرَة" عَلم مهم وبارز بمشعر عرفات

صورة

يقف مسجد نمرة شاهداً كواحد من أهم المعالم في مشعر عرفات، وبه يصلي عشرات الآلاف من حجاج البيت الحرام صلاة الظهر صلاة العصر في يوم عرفة جمعاً وقصراً اقتداءً بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

ويقع مسجد نمرة إلى الغرب من مشعر عرفات، ويقع جزء من غرب المسجد في وادي عرنة وهو وادي من أودية مكة المكرمة نهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الوقوف فيه.


صورة

وأُخذ اسم مسجد عرفة من قرية كانت خارج عرفة أقام فيها النبي - صلى الله عليه وسلم- ثم سار منها إلى بطن الوادي حيث صلى الظهر والعصر وخطب في المسجد.

ويشكّل مسجد نمرة علامة فارقة في مشعر عرفات، إذ يمكن الاستدلال عليه من داخل وأطراف مشعر عرفات كافة، وعادةً ما يؤدي أكثر من 400 ألف مصل صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في هذا المسجد يوم الوقوف بعرفات الموافق يوم التاسع من شهر ذي الحجة، الأمر الذي يجعل الحجاج حريصين على دخول المسجد في وقت مبكر، وتحديداً في ليلة الوقوف بالمشعر، بهدف الحصول على موقعٍ مميز داخل المسجد الذي تتجه إليه آذان وأفئدة المسلمين في كل أنحاء العالم لسماع الخطبة، ورؤية مشهدٍ روحاني يظهر عظمة الإسلام وسماحته وجمال قيمه التي دعا فيها إلى تآخي المسلمين وتساويهم عند ربهم إلا بالتقوى، وحجم حرص الحجيج الذين منّ عليهم الله جل جلاله ببلوغ ذلك اليوم على التضرع والدعاء والثناء والرجاء بأن يتقبل سبحانه وتعالى حجهم وييسر رزقهم وسعيهم، وأن يرزقهم الجنة وكل ما فيه خير لصلاح دنياهم وأخرتهم، وفقا لوكالة واس.

صورة

وشهد المسجد في عهد الدولة السعودية وتحديداً في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، أضخم توسعاته، ليصبح بذلك ثاني أكبر مسجد مساحةً بمنطقة مكة المكرمة بعد المسجد الحرام، بتكلفة بلغت 237 مليون ريال، على طولٍ بلغ 340 متراً من الشرق إلى الغرب، وعرضٍ يقدر بـ 240 متراً من الشمال إلى الجنوب، ومساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، إلى جانب ساحة مظللة خلف المسجد تقدَّر مساحتها بـ 8000 متر مربع، ليستوعب بعد هذه التوسعة نحو 400 ألف مصل، ويظهر بست مآذن، وارتفاع كل مئذنة منها 60 متراً، وله ثلاث قباب وعشرة مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً وفيه غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة وصلاتي الظهر والعصر ليوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الصناعية.

صورة

ويعد مسجد نمرة موقف أمير الحج والمسؤول عن تنظيم شؤون النفرة منذ أن جمع إبراهيم -عليه السلام- صلاتي الظهر والعصر فيه، وبعد فتح مكة المكرمة كانت حجة الوداع للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأعقبه من بعده الخلفاء الراشدون.

https://www.albayan.ae/editors-choice/v ... -1.3617729
صورة

السابقالتالي

العودة إلى الموسوعة الاسلامية الكبرى

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron