مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » الجمعة مارس 13, 2015 6:46 pm

صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:04 pm

صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:08 pm

تفسير القرآن، تفاسير القرآن الكريم، معجم القرآن، إعراب القرآن ...
http://www.altafsir.com/indexArabic.asp
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:09 pm

القرآن الكريم - موقع الإسلام: الرئيسة
http://quran.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=215
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:15 pm

تفاسير وتراجم القرآن - القرآن الكريم - موقع الإسلام - الصفحة الرئيسة

تفسير ابن كثير
http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pag ... =11&Page=1

تفسير الجلالين
http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pag ... =12&Page=1

تفسير الطبرى
http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pag ... =13&Page=1

تفسير القرطبى
http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pag ... =14&Page=1
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:23 pm

تعريف بأهم مواقع التفسير على الانترنت - ملتقى أهل التفسير - مركز ...
http://vb.tafsir.net/tafsir29/#.VxFMCNQrJdg



موقع مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي بالأردن.
http://www.altafsir.com/home.asp



مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.org/arb/



و من المواقع القرآنية المفيدة:

http://www.learnquran.mohdy.com/

http://www.55a.net/firas/arabic/

http://www.attaweel.com/vb/



ومن المواقع الجيدة الآن موقع

http://www.mp3quran.net/
فهو يوفر لك القرآن صوتاً بقراءات وأصوات مختلفة بصيغة MP3 الشهيرة التي يقبل عليها الناس اليوم على هواتفهم المحمولة وأجهزة الـ MP3 وفي السيارات .


ومثله موقع
http://www.tvquran.com/
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:29 pm

المصحف الجامع | الموسوعة الإلكترونية الشاملة للقرآن الكريم
https://www.mosshaf.com/ar/main



ابن كثير
http://int.search.tb.ask.com/search/GGm ... 030109&p2=^XP^xdm018^YYA^om&si=CICIwYrr8bwCFc_MtAodfgIAPw

أهميته:

من أهم التفاسير الاثرية، مع صغر حجمه ووجازة لفظه وشمول معانيه،
و له قبول واسع بين الناس خاصة وعامة.
من أشهر ما دون في التفسير المأثور. وهو في هذه الناحية يعتبر الكتاب الثاني بعد كتاب ابن جرير الطبري. اعتنى مؤلفه فيه بالرواية عن مفسري السلف، ففسر كلام الله تعالى بالأحاديث والآثار المسندة إلى أصحابها. مع الكلام عما يحتاج إليه جرحاً وتعديلاً.

عنوان الكتاب:

تفسير القرآن للإمام الجليل الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى سنة 774 هجرية.

منهجه :

لقد قدم له مؤلفه بمقدمة طويلة هامة، تعرض فيها لكثير من الأمور التي لها تعلق واتصال بالقرآن وتفسيره. ولكن أغلب هذه المقدمة مأخوذ بنصه من كلام شيخه ابن تيمية الذي ذكره في "مقدمته في أصول التفسير".

وهو يمتاز في طريقته بأن يذكر الآية، ثم يفسرها بعبارة سهلة موجزة، وإن أمكن توضيح الآية بآية أخرى ذكرها وقارن بين الآيتين، حتى يتبين المعنى ويظهر المراد منه. وهو شديد العناية بهذا النوع من التفسير الذي يسمونه تفسير القرآن بالقرآن، وهذا الكتاب أكثر ما عرف من كتب التفسير سرداً للآيات في المعنى الواحد.

ثم بعد أن يفرغ من هذا كله، يشرع في سرد الأحاديث المرفوعة التي تتعلق بالآية، ويبين ما يحتج به منها، ثم يردف هذا بأقوال الصحابة والتابعين ومن يليهم من علماء السلف.

ونجد ابن كثير يرجح بعض الأقوال على بعض، ويضعف بعض الروايات، ويصحح بعضاً آخر منها، ويعدل بعض الروايات ويجرح بعضاً آخر. وهذا يرجع إلى ما كان عليه من المعرفة بفنون الحديث وأحوال الرجال.

مصادره:

كثيراً ما ينقل ابن كثير من تفسير ابن جرير، وابن أبي حاتم، وتفسير ابن عطية، وغيرهم ممن تقدمه.

ابن كثير والإسرائيليات:

ومما يمتاز به ابن كثير أنه ينبه إلى ما في التفسير المأثور من منكرات الإسرائيليات، ويحذر منها على وجه الإجمال تارة، وعلى وجه التعيين والبيان لبعض منكراتها تارة أخرى. فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى في الآية (67) وما بعدها من سورة البقرة:( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) إلى آخر القصة، نراه يقص لنا قصة طويلة وغريبة عن طلبهم للبقرة المخصوصة وعن وجودهم لها عند رجل من بني إسرائيل، ويروي كل ما قيل في ذلك عن بعض علماء السلف، ثم بعد أن يفرغ من هذا كله يقول:(وهذه السياقات عن عبيدة وأبي العالية والسدي وغيرهم فيها اختلاف، والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها ولكن لا تصدق ولا تكذب، فلهذا لا يعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا. والله أعلم) .

ابن كثير والمسائل الفقهية:

نلاحظ على ابن كثير أنه يدخل في المناقشات الفقهية ويذكر أقوال العلماء وأدلتهم عندما يشرح آية من آيات الأحكام. وإن شئت أن ترى مثالاً لذلك فارجع إليه عند تفسير قوله تعالى في الآية (185) من سورة البقرة:(فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)..الآية، فإنه ذكر أربع مسائل تتعلق بالآية، وذكر أقوال العلماء وأدلتهم على ما ذهبوا إليه .

وهكذا نجد أنه يدخل في خلافات الفقهاء، ويخوض في أدلتهم ومذاهبهم كلما تكلم عن آية لها تعلق بالأحكام، ولكنه مع هذا مقل مقتصد لا يسرف كما أسرف غيره من المفسرين.

من أهم مميزات تفسير ابن كثير:

اختياره أحسن الطرق في تفسير القرآن مثل تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة وتفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين .
اهتمامه باللغة وعلومها وأهتمامه بالأسانيد ونقدها ..
أهتمامه بذكر القراءات واسباب النزول ..

ثناء أهل العلم على تفسبير ابن كثير:

قال السيوطي : وله ( أي ابن كثير ) التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله .

وقال الشوكاني : وله التفسير المشهور وهو في مجلدات وقد جمع في فأوعى ونقل المذاهب والأخبار .

وقال أحمد شاكر في عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير : وبعد فإن تفسير الحافظ ابن كثير أحسن التفاسير التي رأينا ، وأجودها وأدقها بعد تفسير إمام المفسيرين أبي جعفر الطبري . والله أعلم .


البحر المحيط

التحرير والتنوير

التفسير الميسر

السعدي
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:31 pm

تعريف

البحر المحيط في تفسير القرآن العظيم
http://int.search.tb.ask.com/search/GGm ... 030109&p2=^XP^xdm018^YYA^om&si=CICIwYrr8bwCFc_MtAodfgIAPw

تعريف
تأليف أبي عبدالله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي (المتوفى في 745 هـ).

يعتبر البحر المحيط المرجع الأول في معرفة وجوه الإعراب لألفاظ القرآن الكريم ، كما يهتم بالناحية البلاغية والأحكام الفقهية. اعتمد أبو حيان في جمع مادة تفسيره على كتاب "التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير" لـ ابن النقيب، وينقل كثيراً من تفسير الزمخشري وتفسير ابن عطية ، خصوصاً ما كان من مسائل النحو، متعقباً آراءهما بالنقد لما قالاه .

وهذا العمل الفذ هو خلاصة علم أبي حيان ونتاج حياته الحافلة بالدرس والتحصيل، وضعه بعد أن رسخت قدمه في العربية وعلومها، ونضجت خبرته، وساعده على إنجازه قيامه بالتفسير في قبة السلطان الملك المنصور سنة 710هـ وهو في السابعة والخمسين من عمره.

أبو حيان الأندلسي

ولد "أثير الدين محمد بن يوسف"، المعروف بأبي حيان في (آخر شوال 654هـ = 19 من نوفمبر 1256م)، في إحدى ضواحي مدينة غرناطة الأندلسية، وبها نشأ وتعلم، فكان مترددا على حلقات العلم المنتشرة في المساجد، وكانت غرناطة آنذاك كبرى حواضر العلم الأندلسية، بعد أن انحسرت دولة الإسلام وتقلصت أراضيها في الأندلس، فدرس الفقه والحديث، ومالت نفسه إلى النحو واللغة والقراءات، فأقبل على تعلمها بهمة عالية ورغبة شديدة، وتتلمذ على أبي جعفر بن الزبير، وابن أبي الأحوص، وأبي الحسن الأبذى، وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطباع، ودرس الفقه والأصول والحديث والتفسير.

ولم يكتفِ أبو حيان بما حصل، بل طوف في بلاد الأندلس يقابل الشيوخ الأعلام، ويتتلمذ عليهم، فرحل إلى مالقة والمرية، ثم بدأت رحلته الكبرى إلى بلاد المشرق.

خرج أبو حيان من موطنه إلى المشرق شابًا في الخامسة والعشرين من عمره، سنة (679هـ = 1280م) فنزل بجاية وتونس والإسكندرية، ثم رحل إلى مكة، وأدى بها فريضة الحج، ثم عاد إلى مصر، فدخلها في سنة (695هـ = 1295م).

وهذه الرحلة الطويلة قضاها في طلب الحديث واللغة والنحو القراءات، فلا يحل ببلدة إلا اتصل بشيوخها وتلقى عنهم، ولهذا كثرت شيوخه كثرة مفرطة. ولم يشتهر أحد من النحاة بكثرة الشيوخ مثلما اشتهر أبي حيان، ويشير هو إلى ذلك بقوله: "وجملة الذين سمعت منهم أربعمائة شخص وخمسين، وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدًا من أهل غرناطة ومالقة وسبتة وديار إفريقيا وديار والحجاز والعراق والشام"، وقد ذكر المقري في "نفح الطيب" شيوخ أبي حيان والكتب التي درسها عليهم.

نزل أبو حيان القاهرة تسبقه شهرته في النحو وتمكنه من القراءات، وبراعته في اللغة، وكانت القاهرة تعيش فترة من أزهى فتراتها العلمية، فاستقبلت الوافد الجديد استقبالاً حسنًا، ولم تضن عليه بما يستحقه من تقدير وإكبار، فأسندت إليه تدريس الحديث في المدرسة المنصورية، وفي الوقت الذي صار فيه شيخًا يُشار إليه بالبنان كان تلميذًا في حلقة العالم الكبير بهاء الدين ابن النحاس يتلقى عليه القراءات، فلما توفى ابن النحاس خلفه أبو حيان في حلقته، وجلس مكانه لإقراء الناس القرآن، وعهد إليه بتدريس النحو في جامع الحاكم بالقاهرة سنة (704هـ = 1304م).

وفي القاهرة طالت به الحياة، واتسعت شهرته، وتحلق حوله طلاب العلم من كل مكان، وكان ابن حيان يعجب بطلابه الأذكياء فيحنو عليهم ويساعدهم ويتودد إليهم، لا يمنعه جلال منصبه ولا عظم هيبته أن يفعل ذلك معهم، فتألق بعضهم في حياته ونال منزلة كبيرة، مثل تقي الدين السبكي الفقيه الشافعي المعروف، وجمال الدين الإسنوي الفقيه المؤرخ، وابن أم قاسم، وابن عقيل قاضي القضاة، وبرهان الدين أبو إسحاق السفاقصي، وكمال الدين أبي الفضل الأدفوي، صاحب كتاب "الطالع الصعيد"، الذي ألفه امتثالاً لرغبة شيخه أبي حيان، وصلاح الدين خليل ابن أيبك الصفدي الذي ترجم لشيخه ترجمه وافية في كتابيه "الوافي" و"أعيان العصر".

ولم يكن عند أبي حيان مطمع في منصب أو جاه ، ولكنه استغنى عن ذلك بالانشغال في تحصيل العلم وتدريسه، والإخلاص في نشره، ولم يجد في غيره لذة وسعادة كالتي يجدها حين يقرأ كتابا أو يطالع مسألة من العلم، وعبر هو عن ذلك بأبيات رقيقة من الشعر، قال فيها:

أعاذل: ذرني وانفرادي عن الورى

فلست أرى فيهم صديقًا مصافيًا

نداماى كتب أستفيد علومها

أحباي تغني عن لقائي الأعاديا

وآنسها القرآن فهو الذي به

نجاتي إذا فكرت أو كنت تاليًا

وفي الوقت الذي أعرض فيه عن السعي وراء المناصب كان ذو الجاه والسلطان يرجون ودَّه ويطلبون صداقته، فكانت علاقته مع نواب السلطنة والسلاطين أنفسهم جيدة، وكانت له صداقة خاصة مع الأمير سيف الدين أرغون كافل المملكة المصرية، وكان يتبسط معه في الحديث، وكان السلطان الناصر قلاوون يجله ويعظمه، وله في نفسه مكانة لا تدانى.

وبلغ من مكانته وتقدير الناس له أنه مدح كما يمدح الأمراء والسلاطين، لا رغبة في نوال ولا طمعًا في مال، وإنما مدح مديح المحب لمن يعرف قدر من يمدحه، فهو يمدح اختيارًا لا اضطرارًا، وممن مدحه من أهل الأدب محيي الدين بن عبد الظاهر صاحب ديوان الرسائل في مصر، وصدر الدين بن الوكيل، ونجم الدين الإسكندري، والقاضي ناصر الدين شافع، وخليل من أيبك الصفدي.

وقد فطن إلى هذه الظاهرة صدر الدين بن الوكيل حين زاره ابن حيان في منزله فلم يجده، فكتب له على مصراع الباب ما يفيد أنه حضر للزيارة، فلما جاء ابن الوكيل وقرأ ما كتبه ابن حيان على الباب قال:

قالوا: أبو حيان – غير مدافع-

ملك النحاة، فقلت بالإجماع

اسم الملوك على النقود: وإنني

شاهدت كنيته على المصراع

أهم مؤلفاته

· التذييل والتكميل، وهو شرح على التسهيل لابن مالك في النحو، وقد طبع الكتاب بتحقيق حسن هنداوي في أربعة أجزاء ونشرته دار القلم السورية.

· ارتشاف الضرب من لسان العرب، في النحو أيضًا، والكتاب مطبوع أكثر من مرة في القاهرة.

· إتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب، وقد طبع الكتاب سنة 1936م بتحقيق محمد سعيد بن مصطفى الوردي

· له عدة كتب في القراءات، مثل: كتاب النافع في قراءات نافع، وكتاب الأثير في قراءة ابن كثير، والروض الباسم في قراءة عاصم"، وغاية المطلوب في قراءة يعقوب، وتقريب النائي في قراءة الكسائي.

وكان ابن حيان يجيد الفارسية والتركية والحبشية إلى جانب اللغة العربية، وألف بهما، فيذكر الصفدي في ترجمته لشيخه أبي حيان عدة مؤلفات له بهذه اللغات، منها:

· زهو الملك في نحو الترك

· الإدراك في لسان الأتراك، وقد طبع هذا الكتاب بالقسطنطينية سنة 1309هـ

· منطق الخرس في لسان الفرس.

· نور الغبش في لسان الحبش.

منهجه في التفسير

يُلاحظ من منهج أبي حيان في تفسيره أنه لا يُحمِّل النص القرآني ما لا يحتمل، ولا يخرج به عن ظاهره إلا لدليل يقتضي هذا الخروج، ولذلك وجدناه لا يعرض في تفسيره لأقوال أهل الفلسفة، ولا يُعرِّج - لا من قريب ولا بعيد - على أقوال الفرق الباطنية، التي تعتمد التأويل المرجوح لآيات القرآن الكريم .وقد بين أبو حيان منهجه في مقدمة كتابه فقال:

"إني أبتدئ أولاً بالكلام على مفردات الآية التي أفسرها لفظة لفظة فيما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة، وإذا كان للكلمة معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة،

لينظر ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فيحمل عليه، ثم أشرع في تفسير الآية ذاكرًا سبب نزولها وارتباطها بما قبلها حاشدًا فيها القراءات، ذاكرًا توجيه ذلك في علم العربية، بحيث إني لا أغادر منها كلمة وإن اشتهرت حتى أتكلم عليها مبديًا ما فيها من غوامض الإعراب ودقائق الآداب." اهـ

وفاته

طالت الحياة بأبي حيان الغرناطي فتجاوز التسعين، قضاها متنقلاً من أرض إلى أرض، كما قاضها متنقلاً بين العلوم من فن إلى آخر، ولم تزل قدمه في أي موضع نزلت، وبارك الله في عمره؛ فوضع أكثر من ثلاثين مصنفًا، وذلك منكبًا على الدرس والتحصيل حتى لقي الله في (28 من صفر 745هـ = 11 من يوليو 1344م) ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، وصلى عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب.
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:38 pm

تفسير التحرير والتنوير
http://int.search.tb.ask.com/search/GGm ... 0752633031

تعريف

مؤلف هذا التفسير هو العلامة محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (1296- 1393 هـ /1879-1973م ) ولد بتونس وتوفي بها. وتفسيره المسمى بالتحرير والتنوير اسمه الأصلي "تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد وتفسير الكتاب المجيد". وهذه أولا نبذة عن ترجمة العلامة ابن عاشور:

ولادته ونشأته:

ولد الشيخ ابن عاشور بقصر جدّه للأم بالمرسي (ضاحية من ضواحي تونس العاصمة) في جمادى الأولى 1296هـ ، سبتمبر 1879م، وهو محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر، وكان والده الشيخ محمد ابن عاشور رئيس جمعية الأوقاف، وكان جدّه للأم الشيخ الوزير محمد العزيز بوعتور، وترجع جذور الأسرة العاشورية إلى بلاد الأندلس، ومنها انتقلت إلى سلا ببلاد المغرب سنة 1030/1620، ثم إلى تونس في حدود سنة 1060/1648.
تزوج ابنة نقيب الأشراف بتونس سيد محمد محسن. وكان له ثلاثة بنين، هم العلاّمة محمد الفاضل ابن عاشور (توفي في حياة والده) ، والسيدان الجليلان عبد الملك، وزين العابدين رحمهم الله، وبنتان.
درس في جامع الزيتونة ودرَّس فيه وأصبح من شيوخه كما تنقل في مناصب القضاء والإفتاء وغيرها، ارتحل إلى المشرق العربي وأوروبا، وشارك في عدة ملتقيات إسلامية، كان عضوًا مراسلاً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1956م)، وبالمجمع العلمي العربي بدمشق سنة (1955م)، ألف عشرات الكتب في التفسير والحديث والأصول واللغة وغيرها.
اشتهر بالصبر والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث، والترفع عن الدنيا، حاول إنقاذ التعليم الزيتوني، ولكن هذه المنارة العلمية ألغيت سنة (1961م)، فتولى العلم بتونس وانزوى حتى توفي بالمرسى عن 94 سنة يوم الأحد 13 رجب 1394/12 أغسطس 1973، ودفن بمقبرة الزلاج بمدينة تونس.

تحصيله العلمي وشيوخه:

أقبل في السادسة من عمره على حفظ القرآن الكريم و المتون العلمية كسائر أبناء عصره من التلاميذ، و التحق بجامع الزيتونة في سنة (1303هـ-1886م) فدرس علوم النحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق والتفسير، والقراءات، والحديث ومصطلح الحديث، والكلام وأصول الفقه، والفقه والفرائض، ثم تعلم ما تيسر له من اللغة الفرنسية.
وكان مقبلاً إقبالاً شديداً على مطالعة أمهات الكتب، ومراجعة دواوين العلوم، مشتغلاً بالبحث في مختلف المسائل العلمية، اللغوية منها والشرعية، وثابر على تعليمه به حتى أحرز شهادة التطويع سنة (1317هـ-1899م)، وبعد حصوله على شهادة التطويع عاد إلى حضور دروس شيخه محمد النخلي.وأفاد من شيخه الإمام سالم بوحاجب أدباً وعلماً، وحصل منه على الإجازة العلمية في الخامس والعشرين من رمضان 1323. كما أفاد من جدّه لأمه الوزير الشيخ محمد العزيز بوعتور الذي أجازه بكل مروياته سنة 1321/1904، كما أجازه شيخ الإسلام محمود ابن الخوجة ، والشيخ عمر بن أحمد ابن الشيخ 1325/ 1908.
ومن شيوخ الزيتونة الذين درس عليهم، الشيخ عبد القادر التميمي والشيخ محمد النَّخْلي والشيخ محمد صالح الشريف والشيخ محمد طاهر جعفر وغيرهم، وقد شهد شيوخه بتفوّقه ونبوغه وبقدرته الفائقة على احتواء موضوعات العلوم التي تلفاها. وتميز على أقرانه بتعلمه الفرنسية في ذلك العهد بمساعدة أستاذه الخاص السيد أحمد بن وَنّاس المحمودي.

إنتاجه العلمي وآثاره:

اعتنى الشيخ ابن عاشور بأمهات العلوم وبرع فيها، فدرّس الشرح المطوّل للتفتازاني، وكتاب دلائل الإعجاز للجرجاني في البلاغة، وشرح المَحَلّي لجمع الجوامع للسبكي في أصول الفقه، ومقدمة ابن خلدون، وديوان الحماسة لأبي تمام، ودرّس أيضاً في الحديث موطأ الإمام مالك، وأقرأ تفسير البيضاوي بحاشية الشهاب.

فكانت هذه العلوم مجال نبوغه وإبداعه، فكتب فيها وأطال، فوصلت إلى الأربعين، ومن أهمها كتابه في التفسير: «التحرير والتنوير» وهو أوسع كتبه وأشهرها وأحبها إلى قلبه وقد مكث في تأليفه تسعاً وثلاثين سنة؛ حيث بدأ فيه سنة 1341 وانتهى منه عام 1380هـ، وكتابه الفريد من نوعه: «مقاصد الشريعة الإسلامية» وقد أحيا فيه البحث المقاصدي، وكتابه «حاشية التنقيح للقرافي»، و«أصول النظام الاجتماعي في الإسلام»، و«الوقف وآثاره في الإسلام»، و«نقد علمي لكتاب أصول الحكم»، و«كشف المغطى في أحاديث الموطأ»، و«التوضيح والتصحيح في أصول الفقه»، و«موجز البلاغة»، و«كتاب الإنشاء والخطابة»، و«شرح ديوان بشار وديوان النابغة»، ولا تزال العديد من مؤلفات الشيخ مخطوطة منها: «مجموع الفتاوى»، وكتاب في السيرة، ورسائل فقهية كثيرة، كما نشر بحوثًا عديدة خصوصًا في مجلة السعادة العظمى (التي أنشأها مع صديقه محمد الخضر حسين) وفي المجلة الزيتونية ومجلات شرقية مثل: هدى الإسلام، والمنار، والهداية الإسلامية، ونور الإسلام، ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، كما نشرت له مجلة المجمع العلمي بدمشق، وشارك في الموسوعة الفقهية بالكويت، التي كان يصدرها الشيخ مصطفى الزرقا.
هذا ولم يتح لآثاره العلمية من الانتشار والتداول والاهتمام ما يليق بها، وقد تأخرت معرفة أهل المشرق به وبكتبه، كما لم تحقق الكثير من كتبه وبقيت على طبعاتها القديمة، أما ما لم يطبع فهو الكثير، وقد تولى الدكتور محمد الطاهر الميساوي الأستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا تحقيق ما تيسر له من آثاره وجمع ما تفرق من بحوثه ومقالاته.
كما تنبه الباحثون المعاصرون لأهميته ومكانته فأنجزت بعض الرسائل الجامعية عن أعماله لاسيما تفسيره.

شهادات العلماء فيه:

وصفه صديقه الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر بقولـه: "وللأستاذ فصاحة منطق، وبراعة بيان. ويضيف إلى غزارة العلم وقوّة النظر، صفاءَ الذوق، وسعة الاطلاع في آداب اللغة... كنت أرى فيه لساناً لهجته الصدق، وسريرة نقيّة من كل خاطر سيِّئ، وهمّة طمّاحة إلى المعالي، وجِداً في العمل لا يَمَسه كلل، ومحافظة على واجبات الدين وآدابه... وبالإجمال ليس إعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم".
ووصفه العلاّمة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي قائلاً: "عَلَم من الأعلام الذين يعدّهم التاريخ الحاضر من ذخائره. فهو إمام متبحِّر في العلوم الإسلامية، مستقلّ في الاستدلال، واسع الثراء من كنوزها، فسيح الذرع بتحمّلها، نافذ البصيرة في معقولها، وافر الاطلاع على المنقول منها. أقرأ وأفاد، وتخرّجت عليه طبقات ممتازة في التحقيق العلمي."

وقال عنه الداعية الشيخ محمد الغزالي: "هو رجل القرآن الكريم، وإمام الثقافية الإسلامية المعاصرة... الرجل بدأ يتكلم عن اللغة، ويتكلم بها أديباً.. أقرأ كلماته في التحرير والتنوير فأستغرب لأنه وطأ كلمات مستغربة وجعلها مألوفة، وحرر الجملة العربية من بعض الخبات الذي أصابها في أيام انحدار الأدب في عصوره الأخيرة. ولكن الرجل لم يلق حظه... ابن عاشور لا يمثل صورة من اللحم والدم، إنما يمثل تراثاً أدبياً علمياً عقائدياً أخلاقياً ".

وكان ابن عاشور داعية ومصلحا لا يخشى في الله لومة لائم. ومن المواقف المشهورة له رفضه القاطع استصدار فتوى تبيح الفطر في رمضان، وكان ذلك عام (1381 هـ = 1961م) عندما دعا "الحبيبُ بورقيبة" الرئيسُ التونسي السابق العمالَ إلى الفطر في رمضان بدعوى زيادة الإنتاج، وطلب من الشيخ أن يفتي في الإذاعة بما يوافق هذا، لكن الشيخ صرح في الإذاعة بما يريده الله تعالى، بعد أن قرأ آية الصيام، وقال بعدها: "صدق الله وكذب بورقيبة"، فخمد هذا التطاول المقيت وهذه الدعوة الباطلة بفضل مقولة ابن عاشور. ومن أقول ابن عاشور المأثورة "... إن الحجر على الرأي يكون منذراً بسوء مصير الأمة ودليلاً على أنها قد أوجست في نفسها خيفة من خلاف المخالفين وجدل المجادلين".

منهجه

يعتبر تفسير "التحرير والتنوير" في الجملة تفسيرا بلاغيا بيانيا لغويا عقلانيا لايغفل المأثور ويهتم بالقراءات . وطريقة مؤلفه فيه أن يذكر مقطعا من السورة ثم بشرع في تفسيره مبتدئا بذكر المناسبة ثم لغويات المقطع ثم التفسير الإجمالي ويتعرض فيه للقراءات والفقهيات وغيرها. وهو يقدم عرضا تفصيليا لما في السورة ويتحدث عن ارتباط آياتها.
وقد قدم المؤلف لتفسيره بتمهيد واف ذكر فيه مراده من هذا التفسير وقال:
" ... فجعلت حقًا علي أن أبدي في تفسير القرآن نكتا لم أر من سبقني إليها ، وأن أقف موقف الحكم بين طوائف المفسرين تارة لها وآونة عليها ، فإن الاقتصار على الحديث المعاد ، تعطيل لفيض القرآن الذي ماله من نفاد ، ولقد رأيت الناس حول كلام الأقدمين أحد رجلين : رجل معتكف فيما شاده الأقدمون ، وآخر آخذ بمعولة في هدم ما مضت عليه القرون وفي تلك الحالتين ضر كثير ، وهنالك حالة أخرى ينجبر بها الجناح الكسير ، وهي أن نعمد إلى ما أشاده الأقدمون فنهذبه ونزيده وحاشا أن ننقضه أو نبيده ، علما بأن غمص فضلهم كفران للنعمة ، وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة.
وقد ذكر فيها أهم التفاسير في نظره فبدأها بتفسير الكشاف ثم المحرر الوجيز ثم مفاتيح الغيب وتفسير البيضاوي والآلوسي وذكر بعض الحواشي على الكشاف والبيضاوي وتفسير أبي السعود والقرطبي وتقييد الأبي على ابن عرفة وتفسير ابن جرير ودرة التنزيل . ثم قال : ولقصد الاختصار أعرض عن العزو إليها ، فكأنها مراجعه الأساسية.
ولقد أخر ما حقه التقديم فجعل أولها كتاب الكشاف المعتزلي وجعل في آخرها كتاب ابن جرير أعظم المفسرين وعمدة السابقين واللاحقين مما يعطي الانطباع بأن منهج الشيخ عقلاني أكثر منه أثري .
ثم قال : وقد ميزت ما يفتح الله لي من فهم في معاني كتابه وما أجلبه من المسائل العلمية مما لا يذكره المفسرون .
كما وضح أن فن البلاغة لم يخصه أحد من المفسرين بكتاب كما خصوا أفانين القرآن الأخرى ومن أجل ذلك التزم أن لا يغفل التنبيه على ما يلوح له منه كلما ألهمه .وأخيرًا فهو يمتدح كتابه بقوله : ففيه أحسن ما في التفاسير ، وفيه أحسن مما في التفاسير.
وقد أتبع كلامه عن تفسيره بعشر مقدمات، تكلم في الأولى منها حول التفسير والتأويل وتعرض فيها لبيان أن التفسير ليس علمًا إلا على وجه التسامح وناقش ذلك بمقدمات منطقية ترسم أبعادًا لمنهجه العقلاني الذي يتضح من خلال مطالعة تفسيره شيئًا فشيئًا. وقد أثنى في تلك المقدمة على تفسيري الكشاف وابن عطية وقال : وكلاهما عضادتا الباب ومرجع من بعدهما من أولي الألباب.

يقول د. محمد بن إبراهيم الحمد (كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم) عن منهج ابن عاشور في تفسيره:

لقد سلك ابن عاشور في تفسيره منهجاً متميزاً، فجاء محتوياً على مزايا عظيمة، متضمناً علوماً كثيرة، وفوائد جمة وربما كانت عزيزة.
وقد بذل في هذا التفسير قصارى جهده، واستجمع قواه العقلية والعلمية؛ فتجلت فيه مواهبه المتعددة، وتبين من خلاله علوُّ كعبه وعلميته الفذة النادرة، ومنهجه التربوي، ونظراته الإصلاحية.
ولقد بين -رحمه الله- في مقدمته الرائعة منهجه بإجمال، ويمكن حصر ذلك بما يلي:
بدأ تفسير ه بمقدمات عشر؛ لتكون - كما يقول - عوناً للباحث في التفسير، وتغنيه عن مُعاد كثير، وهذه المقدمات تضمنت علماً غزيراً عظيماً.
• اهتم ببيان وجوه الإعجاز، ونكت البلاغة العربية، وأساليب الاستعمال.
• اهتم ببيان تناسب اتصال الآي بعضها ببعض.
• لم يغادر سورة إلا وبين أغراضها، وما تشتمل عليها بإجمال.
• اهتم بتحليل الألفاظ، وتبيين معاني المفردات بضبط وتحقيق مما خلت عن ضبط كثير منه قواميسُ اللغة.
• عُنِيَ باستنباط الفوائد، وربطها بحياة المسلمين.
• حَرِصَ على استلهام العبر من القرآن؛ لتكون سبباً في النهوض بالأمة.
فهذا مجمل منهجه الذي بيَّنه، وسار عليه.

أما منهجه على وجه التفصيل فيحتاج إلى مزيد بسط وبيان.
وفيما يلي بيان لذلك، ومن خلاله سيتبين خلاصة ما اشتمل عليه التفسير من العلوم والمعارف.

1. منهجه في العقيدة: لقد سار -في الجملة- على منهج السلف الصالح في أبواب العقيدة عدا آيات الصفات؛ فهو يسير فيها على وفق منهج الأشاعرة، وإن كان يخالفهم أحياناً، ويقترب من منهج السلف أحياناً. وإذا تعرَّض لتأويل آية جاء بأقوال السلف، وربما انتصر لهم، وإذا خالفهم في تأويل صفة أثنى عليهم، واعتذر لهم دون تعنيف أو تسفيه. بل أحياناً يكون له في الصفة الواحدة قول يسير فيه على منهج أهل التأويل، وفي موضع آخر يوافق فيها السلف -كما في مسألة الرؤية- فتراه -على سبيل المثال- يؤولها، في بعض المواضع، وفي سورة المطففين عند قوله -تعالى-: (كَلاَّ إِنَّهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوْبُوْن) تجده يثبت الرؤية. ويُلتمس له العذر فيما وقع فيه من تأويلٍ وقع فيه كثير من المفسرين - بأنه نشأ في بيئة علمية أشعرية؛ فهذا بالنسبة لباب الصفات. أما بقية أبواب العقيدة كإثبات الوحدانية، أو الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر - فهو يسير فيها على طريقة السلف. وكذلك الحال بالنسبة لباب الإيمان، وحكم مرتكب الكبيرة، ومسألة الشفاعة، ومسائل الحكمة والتعليل، وفي باب الصحابة وغير ذلك من أبواب العقيدة - يسير فيها على وفق منهج السلف. بل إنه يرد على المخالفين في ذلك؛ فتراه يناقش المعتزلة، والخوارج في مسألة مرتكب الكبيرة، ويُفنِّد رأيهم، وتراه يُخطِّئ الفلاسفة ويرد عليهم في عدد من المسائل كقولهم: بعلم الله بالكليات دون الجزئيات، وقولهم: في صدور المعلول عن العله، أو إن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد. وتراه يُخطِّئ الشيعة والباطنية وغيرهم في كثير من مخالفاتهم العقدية، بل ويخالف الأشاعرة في عدد من المسائل في باب القدر وغيره، فعلى الرغم من أن ابن عاشور قد نشأ في جوٍ يسود فيه المذهب الأشعري إلا أنه لم يكن يتحرج من توجيه النقد لما آل إليه المذهب الأشعري. كما أنه -رحمه الله- يُنكر البدع الحادثة، والأباطيل والخرافات كالطيرة، وأداء صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة وغيرها مما ورد في التفسير. كما أنه يرد على أباطيل الصوفية، وإن كان أحياناً يورد أقوالاً لبعضهم كابن عربي دون تعليق عليها. فهذا مجمل منهجه في العقيدة، وسيتضح مزيد بيان لهذه الفقرة في الفقرات التالية.

2. العناية بالحديث الشريف: فكثيراً ما يورد الأحاديث النبوية، ويستشهد بها، ويحرص على بيان صحيحها من ضعيفها، ويستعين بها على تفسير آية، أو ترجيح قول، أو بيان سبب نزول.

3. الإلمام بالفقه: فكثيراً ما يتعرض للمسائل الفقهية التي يمر بها تفسيره، فيبين ما فيها من خلاف، ويوضح أقوال أهل المذاهب، ثم يرجِّح ما يراه راجحاً. وقد يتعرض للمسائل التي يحتاج إليها الناس في وقته، أو التي وقع فيها الخلاف كمسألة أخذ الأجر على القربات، ومسألة نقل لحوم الهدي من مكة، إلى غير ذلك من المسائل.

4. العناية بعلم القراءات: فهو يورد القراءات، ويرجح ذلك القول بناءاً على تلك القراءة أو غيرها، وهكذا...

5. العناية بمقاصد الشريعة: فكثيراً ما يتعرض لمقاصد الشريعة العامة، ويبين المصالح العليا، والغايات الكبرى التي ينبني عليها التشريع. ولا غروَ في ذلك فهو إمام له باع طويل، ونظرات في ذلك العلم، بل هو باعثه ومجدده في العصور المتأخرة.

6. العناية بالقواعد الأصولية، والمسائل اللغوية والنحوية: فجاء كتابه حافلاً بكثير من قواعد الأصول، ومسائل اللغة وغريبها، وقواعد النحو، واختلاف النحاة، وما جرى مجرى ذلك.

7. العناية بالبلاغة العربية، وأساليب البيان: فهو فارس ذلك الميدان الذي لا يُشق له غبار. ولم يحفل تفسير من التفاسير بالبلاغة العربية وأساليب الاستعمال كما حفل به تفسير التحرير والتنوير. ولم يخصَّ أحدٌ من المفسرين -كما يقول ابن عاشور في مقدمة تفسيره- فن دقائق البلاغة بكتابٍ كما خصوا الأفانين الأخرى. ومن أجل ذلك -كما يقول- التزم ألا يُغفل التنبيه على ما يلوح له من هذا الفن العظيم في آية من آي القرآن العظيم؛ كلما أُلْهِمَهُ بحسب مبلغ الفهم والتدبر. ولهذا جاء تفسيره حافلاً بدقائق البلاغة، ونكتها، وأفانينها؛ فلا تكاد تمر بآيةٍ إلا وبيَّن أنها مشتملةٌ على فنٍّ أو أكثر من فنون البلاغة. ولا تبالغ إذا قلت: إن هذا التفسير خيرُ تطبيقٍ عملي لقواعد البلاغة العربية على آيات القرآن الكريم. ومن أجل ذلك كثر إيراده للمصطلحات البلاغية؛ فتراه كثيراً ما يقول: وهذا تذييل، أو تتميم، أو اعتراض، أو حذف، أو إيجاز، أو استفهام نوعه كذا وكذا، وتراه يورد الكثير من مسائل التشبيه، والاستعارة بأنواعها، والبديع وأقسامه، وما جرى مجرى ذلك. فإذا لم يكن القارئ على علمٍ بالبلاغة - حصل عنده إشكالاتٌ كثيرة، والتبس عليه المقصود في مواطن عدة، وفاته علمٌ غزيرٌ، وخيرٌ كثيرٌ، وربما عدَّ العناية بالبلاغة، ومسائلها ضرباً من الترف، أو التملح.

8. العناية بالقصص القرآني: ويتجلى ذلك من خلال اهتمامه بقصص الأنبياء وأممهم، واستلهام العبر منها.

9. التعرض للكتب السماوية المحرفة: فكثيراً ما ينقل من التوراة وأسفارها الخمسة، ويبين ما في ذلك من التحريف، والباطل، والصواب. ويوضح من خلال ذلك صحة القرآن، وسلامته من التحريف.

10. التنويه بأمهات العبادات: كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج وغيرها. فتراه عند مروره بها يعرج على فوائدها، وحكمها، وآثارها الدنيوية والأخروية.

11. التنويه بمكارم الأخلاق وأصول الفضائل: كالصبر، والحلم، والشكر، والصفح، والعفو، وحسن الخلق، والشجاعة، وعلو الهمة، وأصالة الرأي، وعزة النفس، وإباءة الضيم. فتراه -في كل سانحة- ينوه بتلك المكارم والفضائل، ويُعلي من شأنها، ويبين حدودها، والفروق بينها، ويدعو إلى التحلي بها، ويبين آثارها الحميدة على الأفراد والأمة.

12. التحذير من مساوئ الأخلاق وسفاسف الأمور: فتراه كثيراً ما يُحذِّر من الجور، والظلم، والفساد، والكذب، والنفاق، والتبذير وما جرى مجرى ذلك.

13. العناية بمعالم الإصلاح العامة: فقد جاء تفسيره حافلاً بما ينهض بالأمة، ويُعلي منارها، وينزلها منزلتها اللائقة بها، ويوصلها إلى أعلى مراتب السيادة، وأقصى درجات المجادة.

14. الاهتمام بأصول التربية والتعليم: فكثيراً ما يبين السبل التي ترتقي بالتربية، والتعليم، كيف لا، وهو المربي الحكيم الذي باشر التعليم، وسبر أحواله، وخبر علله وأدواءه؟ كيف لا، وقد ألَّف كتابه العظيم (أليس الصبح بقريب) وهو في بواكير حياته؛ حيث كتبه وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ذلك الكتاب الذي لم يُؤلَّف مثله في بابه، والذي تحدث فيه عن العلم، وتاريخ العلوم، وتطورها، وأسباب الرقي بمستوى التعلم العربي والإسلامي. ولهذا جاء تفسيراً حافلاً بالنظرات التربوية؛ حيث يقف عند الآيات التي تشير وترشد إلى معالم التربية، وأصولها، كما في قوله -تعالى- في سورة النساء: (كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.)

15. الاعتداد بالسلف الصالح، والاعتزاز بالأمة وتاريخها: فبرغم أنَّه ألَّف تفسيره في وقت ضعف المسلمين، وتسلط الاستعمار، وسقوط الخلافة، وتغلغل الأفكار الغربية، وحدوث الهزيمة النفسية، وتأثر الكثير من المثقفين بكل ما مضى - إلا أن ذلك لم يَنَلْ نَيْلَه من الشيخ ابن عاشور بل كان محباً لسلفه الصالح، مفاخراً بهم، معتزاً بأمته، محتفلاً بتاريخها المجيد، نافياً عنه ما علق به من زيف وتحريف.

16. التنويه بما شاده الأوائل، والحرصُ على الإفادة منه وألا يُقتصر عليه ويوقف عنده: قال -رحمه الله- في مقدمته الرائعة 1/7 مشيراً إلى هذا المعنى: =فإن الاقتصار على الحديث المعاد تعطيل لفيض القرآن الذي ما له من نفاد. ولقد رأيت الناس حول كلام الأقدمين أحدَ رجلين: رجلٍ معتكفٍ فيما شاده الأقدمون، وآخرَ آخذٍ بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون، وفي كلتا الحالتين ضرٌّ كثير، وهنالك حالة أخرى ينجبر بها الجناحُ الكسير، وهي أن نعمد إلى ما أشاده الأقدمون فَنُهَذِّبَهُ ونزيده، وحاشا أن ننقضه أو نبيده، عالماً بأن غمض فضلهم كفران للنعمة، وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة، فالحمد لله الذي صدق الأمل، ويسر إلى هذا الخير ودل.

17. الاعتزاز باللغة العربية: فتراه يتفاخر بها، ويُعلي من شأنها، ويرى أنها أعذب اللغات وأعظمها، وأوسعها مع أنه عاش في وقت الهزيمة -كما مرَّ- وفي وقت كانت العربية توصم بالجمود، وتلاقي كلَّ جحود وكنود. ومع ذلك لم يفقد ثقته بِلُغَتِه، ولم تنل منه تلك الدعايات فتيلاً أو قطميراً. كيف لا، وهو الخبير باللغة، العالم بأسرارها، البصير بآدابها وشتَّى فنونها وعلومها.

18. العناية بالضوابط، والتعريفات، والحدود: بحيث يتطرق للألفاظ التي تمر به في التفسير، فيعرفها بدقة، ووضوح، وشمول.

19. الربط بين هداية القرآن لمصالح المعاش الدنيوي، والمعاد الأخروي، كما في تفسيره لقول الله - عز وجل (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) النحل: 9. فإنه أتى بكلام بديع حول هذا المعنى.

20. العناية بعلم الجغرافيا: فقد تبين في تفسيره مدى نبوغه وضلوعه في هذا العلم؛ فكثر إيراده له؛ لأنه يحتاج إليه في تحديد المواضع والأماكن التي ورد ذكرها في القرآن الكريم؛ فلهذا كان يتحرى الصواب، ويحرص على تحقيق مواقع تلك المواضع والأماكن كبابل، ومدين، وثمود، والأحقاف وغيرها. وقل مثل ذلك في عنايته بخطوط الطول، ودوائر العرض، كما في تفسيره لقوله - تعالى -: (قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ) الآية من سورة الكهف.

21. العناية بالتاريخ: ويظهر ذلك من خلال تتبعه الأحداث، ومعرفة أسباب النزول؛ فتراه يرجح أن هذه السورة أو الآية نزلت أولاً؛ بناءاً على ما ترجح عنده من الحوادث التاريخية وهكذا... وتراه يفيد من التاريخ في الأحوال التي نزلت فيها النوازل، فأفتى فيها علماء ذلك المصر بكذا وكذا، وأفتى غيرهم بكذا وكذا.

22. الاستشهاد بأقوال الفلاسفة، والحكماء: فهو يورد أقوالهم، ويفند ما خالف الحق من آرائهم، ويوظف الحكمة في الاستدلال، والتحليل. ولهذا تراه يتعرض لأقوال أفلاطون، وأرسطو، وينقل آراء الفلاسفة المنتسبين للإسلام كالكندي، والفارابي، وابن سيناء، ويبين ما فيها من حق، وباطل.

23. التعرض لمسائل الطب: فالقرآن الكريم ورد فيه إشارات في أصول الطب وحفظ الصحة. وابن عاشور كان ذا عناية بالطب، وذا اطلاع على تاريخه، وأصوله، وعلومه؛ فجاء تفسيره محتوياً على نظرات في ذلك الميدان، كما في تفسير قوله -تعالى-: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) الأعراف: 31، وغيرها من الآيات.

24. التعرض للنظريات في علم الفلك، والطبيعة، وعلم النفس: كما في تفسيره للآيات التي فيها تعرض لبعض المظاهر الفلكية، والطبيعية كالحديث عن السماء، والأرض، والسحاب، والمطر، وتكوين الجنين، وخصائص النبات ونحو ذلك، كما في تفسير قوله - تعالى -: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً) التوبة: 36، وغيرها من الآيات. وكذلك تعرَّض لبعض النظريات في علم النفس، وما جاء في القرآن من الإشارات إلى ذلك العلم.

25. العناية بعالم الحيوان، والطير: فكثيراً ما يتعرض لها عند ورودها في الآيات، كالكلب، والذئب، والخنزير، والغراب، والهدهد، وغيرها، فتراه يذكر تعريفها، وطبائعها، وفصائلها، ومواطنها، وأنواعها، وغرائب عجائبها.

26. التعرض للمعادن، وما يستخرج من الأرض: ومن أمثلة ذلك ما جاء في تفسير سورة الإسراء من قوله - تعالى -: (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً ). فإنه تكلم عن الحديد بكلام عجيب بديع، حيث قسم أصنافه إلى ثمانية عشر صنفاً باعتبار تركيب أجزائه، وبين خصائص كل صنف.

27. إيراد اللطائف والنوادر والمُلح: فكثيراً ما يورد ذلك في ثنايا تفسيره لبعض الآيات؛ حتى يعضد المعنى الذي يرجحه أو يميل إليه، ولأجل أن يخفف من جفوة المباحث الجادة، ويلطف عنف الممارسة للمناقشات القوية الرصينة؛ فلهذا أودع في تفسيره كثيراً من القصص التاريخية، والنظرات النقدية، والمُلح والنوادر والأفاكيه الأدبية التي تُروِّح عن القارئ، وتعضد ما هو بصدده.

28. جزالة الأسلوب: فقد كتب تفسيره بأسلوب عربي بليغ قوي أخَّاذ، شديد الأسر، محكم النسج.

29. توظيف الثقافة والمعارف: فقد وظَّف ثقافته ومعارفه أحسن توظيف لخدمة الغرض الذي يرمي إليه؛ فجاء تفسيره حافلاً بالشواهد التاريخية، والأساليب البيانية، والفوائد العلمية.

30. إرجاع الأشياء إلى أصولها، وأسبابها الأولى: فإذا مر به عادة من العادات، أو خرافة من الخرافات، أو عمل يعد رمزاً لأمر من الأمور - رجع إلى أصل ذلك، ومبدأه، وسببه. ومن الأمثلة على ذلك كلامه على الحمامة وغصن الزيتون، وكونهما رمزاً للسلام، وبداية ذلك، وأصله، وذلك كما في حديثه عن طوفان نوح - عليه السلام .

31. لزوم العدل، وتحري الإنصاف: قال -رحمه الله- في مقدمته 1/7: =فجعلت حقاً عليَّ أن أبدي في تفسير القرآن نكتاً لم أرَ من سبقني إليها، وأن أقف موقف الحكم بين طوائف المفسرين تارةً لها وآونةً عليها. وقد صدق -رحمه الله- في ذلك؛ فكان يلزم العدل، ويتحرى الإنصاف في مسائل الخلاف التي يوردها.

32. الحرص على الموازنة، والترجيح والمناقشة الحرة: وهذه الفقرة قريبة من سابقتها؛ فهو يوازن، ويرجح، ويناقش بنزاهة وحرية بعيداً عن التعصب؛ فبرغم أنه مالكي المذهب إلا أنه قد يخالف المالكية، وقد ينتقد بعض علمائهم فيما يوردونه. وتراه يورد كلاماً لأئمة اللغة وأساطين البلاغة، وعلماء التفسير كالزمخشري، والسكاكي، وابن عطية، فيوازن بين أقوالهم، ويناقشهم، وربما استدرك عليهم وخالفهم.

33. سمو العبارة، وهدوء النبرة، ولزوم الأدب: فلا ترى عنده تسفيهاً للخصوم، ولا رمياً بالتهم جزافاً، ولا تعنيفاً على المخالف. بل تجد عنده العبارة المهذبة، والأدب العالي، والرفق بالمخالف.

34. الأمانة العلمية: وتتجلى هذه المزية في عزو النقول، والدقة في ذلك، وترك التزيُّد على المخالفين، إلى غير ذلك.

35. طول النَّفس، والدأب في تتبع المسائل: فتراه يورد المسألة ويطيل فيها، ويورد الأقوال عليها، فلا يَفْرُغ منها إلا وقد قتلها بحثاً وتحريراً. ولا تراه يقتنع بكل ما قيل، بل يَرُدُّ ما لا يعضده البحث والدليل، كما في مسألة براءة القرآن من الشعر. ولا أدل على طول نفسه من كونه فسر القرآن في مدة تسعة وثلاثين وستة أشهر، وهو عمر بحد ذاته. ومما يدل على ذلك -أيضاً- استدراكه على نفسه فقد يقرر شيئاً، أو يفوته شيء، أو يتبين له الصواب، أو يظهر له مزيد فائدة فيما بعد؛ فتراه بعد ذلك ينبه القارئ، ويوصيه بأن يُلحق الفائدة الجديدة بنظيراتها مما سبق تفسيره. ولا ريب أن طول مدة التأليف تمده بما يستجد له من المعارف والأبحاث.

36. تعاهده لتفسيره بالتهذيب، والتشذيب، والزيادة: وهذه الفقرة قريبة من السابقة؛ فيظهر من خلال التتبع أنه بعد أن فرغ من تفسيره صار يتعاهده بالتشذيب، والتهذيب قبل أن يطبع، بدليل أنه قد أشار في خاتمة التفسير أنه انتهى منه عام 1380هـ، ومع ذلك يورد فوائد ونقولاً من كتب ثم يحيل إليها في الهامش، وربما ذكر تاريخ طباعة تلك الكتب المحال إليها وهي تحمل تاريخاً حديثاً بالنسبة لتاريخ انتهائه من التفسير، أي أنها صدرت بعد انتهائه من تفسيره. مثال ذلك ما نجده في تفسير سورة الإسراء 15/19، حيث نقل كلاماً من كتاب، ثم عزا إليه في الهامش، وقال: "حرَّره عارف عارف في المجلة المسماة: (رسالة العلم) بالمملكة الأردنية عدد 2 من السنة 12 كانون الأول سنة 1968م" اهـ. وهذه السنة الميلادية توافق بالتاريخ الهجري سنة 1388هـ تقريباً. وهذا يعني أنه أضاف هذه الفائدة بعد فراغه من التفسير بثمان سنوات.

37. كثرة النقول: فالتفسير طافح بالنقول عن الأئمة والعلماء في شتى الفنون سواءٌ كانت شرعية، أو لغوية، أو بلاغية، أو غيرها من فروع العلم والثقافة العامة.

38. كثرة الاستشهاد: سواء بالأشعار، أو الأمثال، أو الحوادث العامة، فجاء تفسيره حافلاً بالشواهد من هذا القبيل، كما في قصة الوزير الأندلسي محمد بن الخطيب السلماني مع ملك المغرب، انظر 1/482-483 من التفسير.

39. التكرار: فكثيراً ما يورد الشاهد، أو القصة، أو الحادثة في أكثر من موضع ومناسبة. كما في استشهاده ببيت عمرو بن معدي كرب:

أمن ريحانة الداعي السميع .... يؤرقني وأصحابي هجوع

وكما في بيت الأحوص:

وإذا تزول تزول عن متخمط ... تخشى بوادره على الأقران

وكما في بيت بشار:

بكِّرا صاحبيَّ قبل الهجير... إن ذاك النجاح في التبكير

وكما في استشهاده بقصة سيف الدولة مع المتنبي في بيتيه اللذين يقول فيهما:

وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... ووجهك وضَّاح وثغرك باسم

إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة المكررة.

فهذا هو مجمل منهج الشيخ ابن عاشور في تفسيره، وخلاصة مزاياه، وما اشتمل عليه. ولم أُكثر من إيراد الأمثلة، والشواهد على ما ذُكر؛ رغبة في الإيجاز.
ومن خلال ذلك يتضح لنا أن ابن عاشور يرى أن القرآن كتاب هدى وإصلاح، ومنبع علوم وآداب".
صورة

مشاركات: 11242
اشترك في: الخميس إبريل 04, 2013 10:28 pm

Re: مواقع تفسير القرآن اونلاين

مشاركةبواسطة دكتور كمال سيد » السبت إبريل 16, 2016 12:40 pm

التفسير الميسر
http://int.search.tb.ask.com/search/GGm ... 030109&p2=^XP^xdm018^YYA^om&si=CICIwYrr8bwCFc_MtAodfgIAPw

تعريف

التفسير الميسر صادر عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة النبوية المنورة.

وقد قام بتأليفه مجموعة من أهل التخصص في هذا الفن وما يتعلق به ، منهم الدكتور حكمت بشير ، والدكتور حازم حيدر ، والدكتور مصطفى مسلم ، والدكتور عبد العزيز إسماعيل ، وتحت إشراف الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ومراجعة الدكتور عبد العزيز إسماعيل.

منهجه

جاء في مقدمة التفسير كلمة تشرح منهجه وطريقة تأليفه:

اتجه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة النبوية -بعد دراسة مستفيضة- إلى إصدار تفسير ميسر لكتاب الله الكريم باللغة العربية على أصول التفسير وطرقه الشرعية التي نهجها السلف الصالح، سالم من تحريف الكلم عن مواضعه، يكون هو الأساس لما يصدره المجمع مستقبلا من ترجمات.

وتم دعوة عدد من أساتذة التفسير للإسهام في هذا التفسير، وفق ضوابط، من أهمها:

1. تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره.

2. الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح.

3. إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير.

4. كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير.

5. كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية "مصحف المدينة النبوية".

6. وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها.

7. إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة.

8. كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم.

9. تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب.

10. مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة.

11. تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها.

12. تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها.

وقد اجتهد هؤلاء الأساتذة في الالتزام بهذه الضوابط قدر الإمكان، وتمت مراجعة ما كتبوه من قبل علماء أفاضل؛ حرصا على أن يكون هذا التفسير أسلم من غيره، وأقرب إلى تحقيق الهدف من إصداراه، من حيث السهولة واليسر، مع بيان معنى الآية بيانا مختصرا وواضحا.

فجزى الله الجميع خير الجزاء، وشكر لهم تعاونهم مع المجمع.

ولا يزعم معدو هذا التفسير ولا مراجعوه، أنه بلغ الغاية المتوخاة، ولكنه في نظرهم أفضل ما تم التوصل إليه، في وقت محدود، وبجهود متواضعة محدودة؛ نظرا للحاجة الملحة لإصداره.

وقد تم الآن -بفضل الله وتوفيقه- إنجاز هذا: "التفسير الميسر" فجزى الله جميع من أسهم فيه أحسن الجزاء، وأثابهم، وجعل عملهم في ميزان حسناتهم آمين.

هذا وتمت طباعته حاشية على "مصحف المدينة النبوية" الذي يصدره "مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف"
صورة

التالي

العودة إلى اسلام اون لاين - مواقع مهمة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron